11th July انتقاد حاد لاختيار الربيعي لرئاسة وفد لزيارة الرياض لان الدور السعودي الخطير في العراق يحتاج الى مفاوض يضع النقاط على الحروف
خاص
انتقدت اوساط نيابية اختيار الحكومة مستشار الامن القومي لرئاسة وفد امني توجه اليوم الثلاثاء الى المملكة العربية السعودية لبحث ملف العلاقات الثنائية بين البلدين . وقالت هذه الاوساط النيابية ، اننا نعتبر ارسال هذا الوفد تبسيطا للمشاكل المعقدة القائمة بيننا وبين السعوديين ، فالموضوع ليس امنيا فقط بل ان حجم المشاكل العالقة في هذا الملف تستوجب مشاركة وفد من مجلس النواب ومن مجلس الوزراء فيه وبشكل فاعل ، وان تضطلع مسؤولية الوفد الى شخصية اخرى غير الدكتور الربيعي الذي نحترمه ونقدره ولكنه ليس رجل مفاوضات في ملف معقد مظلومية الشعب العراقي واضح فيه للعيان ،وتواطؤ الحكم السعودي جلي للمتتبعين ولجميع المراقبين ، كان يفترض ان يقود هذا الوفد شخص له القدرة على ان يواجه السعوديين بقوة ويضع النقاط على الحروف، لا ان يجاملهم ويلاطفهم ويوزع الابتسامات حتى في جلسات العمل كما فعل في سفره السابق قبل عام مع المالكي الى السعودية . وقالت هذه المصادر ان الملف العراقي السعودي معقد للغاية والرياض متورطة في العراق الى حد كبير والتنظيمات الارهابية تستلم منها امكانات مالية ضخمة ، وفتاوى التكفير مهدت لعمليات ارهابية حصدت ارواح عشرات الالاف من الشيعة ، فهل سيقوم الربيعي بدور المفاوض الناجح ..؟ اننا نشك في ذلك وهذا راي غالبية النواب بل وان معظم المسؤولين في الحكومة يقرون بان اختيار موفق الربيعي لرئاسة وفد الى الرياض وفي هذه الظروف لمن يكن اختيارا موفقا. وانتقدت هذه المصادر التصريحات غير المدروسة وغير الموزونة التي يطلقها الربيعي دائما ، وذكرت بتصريحه الشهير في شهر نيسان ابريل من العام الماضي ، عندما قال بان القوات الاميركية ستقل اعدادها الى مائة الف في نهاية سنة 2006 ، !! وسيقوم الاميركان بسحب جنودهم حتى نهاية عام 2008 .؟!! فكل ذلك الكلام لم يتحقق بل ان القوات الاميركية جلبت ثلاثين الف جندي اضافي ، وقال قائد القوات الاميركية ان هذه الحرب ستطول لعقود ، وانه بحاجة من تسع الى عشرة سنوات لانها التمرد في العراق . واضافت هذه المصادر :اذن لن نرجو شيئا من زيارة الربيعي الى الرياض غير التصريحات المشحونة بكم كبير من النتائج الايجابية ، ولكن ليس على ارض الواقع . فالسعوديون بحاجة الى مفاوضين من نوع اخر ، وبحاجة الى من يشعرهم ان سياستهم في العراق سببت للعراق كوارث وفجائع وان العراقيين وخاصة الشيعة منهم يشعرون بدورها الخطير هذا ،وينتظرون يوما يحاسبون السعودية على ذلك اذا لم تتراجع عن سياساتها ضد شيعة العراق .
المصدر : نهرين نت
|