تؤكد تقارير خاصة ان الولايات المتحدة وبمشاركة سعودية مؤثرة وفاعلة نجحتا في خلق جبهة سياسية عراقية جديدة ، من شانها ان تعزز الامكانية في مواجهة نفوذ الائتلاف العراقي في العراق ، وحشد الطاقات للقوى السياسية المناهضة للنفوذ الشيعي ، وصولا الى تعزيز الجبهة الماهضة للنفوذ الشيعي في العراق.
فقد اكدت مصادر دبلوماسية في بروكسل ' ان المخابرات المركزية الاميركية وعواصم عربية ، نجحت في ازالة الخلافات التي كانت عالقة بين الدكتور اياد علاوي واعضاء في جبهة التوافق منهم وخلف العليان وعدنان الدليمي ظافر العاني ، وجبهة الحوار التي يتزعمها النائب صالح المطلك ، والتي كانت تحول دون توصلهما الى اتفاق ومن ثم تحالف سياسي '.
واكدت هذه المصادر لـ ' نهرين نت ' ان شهورا عديدة من الاتصالات بين الجانبين شهدتها العاصمة الاردنية عمان برعاية ووساطة عناصر من المخابرات المركزية الاميركية، كانت وراء تحقق هذ الاتفاق الذي اسس لصيغة عمل تنسيق وتعاون بين القوى التي يمثلها هؤلاء النواب وبين القائمة العراقية التي يتزعمها اياد علاوي '.
واشارت هذه المصادر الى ان هذه المباحثات 'كانت ماراثونية بحق ، واستمرت طوال الشهور الثلاثة الاخيرة ، بعدما كانت بدايات هذه الاتصالات صعبة ومشحونة بالاتهامات بين الجانبين ، خاصة وانها كانت قد بدأت في السابق لكنها تعثرت وتوقفت بسبها' .
وحسب هذه المصادر الدبلوماسية فقد 'كان هناك دور عربي مؤثر بشكل فعال في تحقيق تلك الاتصالات لنتائج تعتبر ' باهرة 'كما وصفتها مصادر اميركية في عمان ، اذ ساهمت كل من السعودية من خلال الامير بندر بن سلطان رئيس مجلس الامن القومي السعودي ، والاردن من خلال ضباط مخابرات باشراف اللواء الذهبي مدير المخابرات العامة ، في التقريب في وجهات النظر بين نواب العرب السنة والدكتور اياد علاوي وصولا الى تحقيق هذا الاتفاق بينهم '.
وقالت هذه المصادر الدبوماسية في بروكسل : ' ان هذا الاتفاق بين اياد علاوي والزعامات السياسية لعرب السنة المدعوم ببعد اقليمي عربي قوي، وبخاصة من السعودية التي تراهن عليه الى حد بعيد ، سيشكل محورا سياسيا جديدا في العراق ذا ثقل يعتد به ،خاصة وان الاتفاق بين الجانبين ناقش الحصص السياسية لكل طرف مستقبلا في حال تحقيق انجاز سياسي داخل مجلس النواب العراقي وفي خارجه ، وكان بينهم اتفاق الكامل على الاطاحة بحكومة نوري المالكي والعمل على استغلال الانقسامات التي تعصف بالائتلاف العراقي ، والاستفادة من الضغوط الاميركية القوية على الحكومة لاعادة البعثيين الى مناصبهم السياسية والامنية '.
واكدت هذه المصادر : ' ان هذا التحالف الجديد بين علاوي والعرب السنة يمثل انجازا سياسيا كبيرا لصالح الانظمة العربية التي لها موقف سلبي من النفوذ الشيعي في الحكم العراقي الذي تعتبره امتدادا للنفوذ الايراني الذي اضحى يشكل خطرا على الامن القومي العربي '.
هذا ومن المنتظر ان يقوم ممثلو هذا التحالف الجديد بزيارة لعدد من العواصم الغربية والعربية لكسب مزيد من الدعم والتاييد ،وستكون محطتهم الاولى في واشنطن حيث يلتقون باعضاء الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي والاجتماع بمدراء الادارات المعنية بالشان العراقي .
المصدر : نهرين نت