ابدى كثير من اعضاء مجلس النواب قلقا وامتعاظا من النشاط الذي تبذله السفارة الامريكية في بغداد وسعيها لتمرير قانون المساءلة والعدالة في اجتماعات المجلس ، وذلك ليحل محل قانون اجتثاث البعث الذي يمنع عودة الحياة للبعثيين تحت اي عنوان في مناصب الدولة وخاصة في الجيش والشرطة .
وقال نائب من المجلس لـ" نهرين نت " ان الدور الامريكي في هذا الشان بات مكشوفا وملاحظا من قبل جميع اعضاء المجلس بل
بات هذا الدور لافتا للنظر للاعلاميين ايضا ".
واضاف : " ان السفير رايان كروكر يقود بنفسه هذا الدور من خلال الاتصال بزعماء الكتل النيابية وحضوره جلسات مناقشة القانون في المجلس، ودعني اقول بان الاميركيين لايمارسون استثمار علاقاتهم لدى النواب الذين يتواصلون معهم باستمرار ويتفقون معهم في تمرير قانون المساءلة والعدالة ، بل ان السفير ومساعديه يمارسون ضغوطا على نواب كانوا الى الامس من المتحمسين لاجتثاث البعث ، واذا بهم الان يتحولون الى مؤيدين للتعديلات الجديدة في القانون السابق وتقديمه باسم المساءلة والعدالة "
.
وكشف النائب قائلا : " بصراحة اقول ان هذا القانون سيمرر شاء المخالفون له ام رضوا ، لانني شخصيا تلقيت اشارات من الكتلة النيابية التي انتمي اليها بتاييد تمرير هذا القانون ، ويؤسفني القول ، ان السفارة الامريكية ستنجح في تمرير هذا القانون ، وسيكون بذلك اصدار شهادة ميلاد جديدة لحزب البعث العراقي وسكة قطار سريعة سيوصل الهاربين من البعثيين من العسكريين والضباط الى الجيش والشرطة وبالطبع الى اجهزة الامن والمخابرات في هذين السلكين ، بالاضافة
الى مناصب حساسة وخطيرة اخرى في مختلف الوزارات "!!
وتتحدث مصادر نيابية اخرى وبدهشة عن
" ان بعض من يدعون انهم يمثلون احزابا طورد واعتقل وقتل اعضاؤها على يد النظام البعثي البائد ، باتوا متحمسين لاقرار القانون ، بل وعدوا رايان كروكر على انهم باتوا مقتنعين ايضا بضرورة اقرار هذا القانون لاعطاء موضوع المصالحة الوطنية مصداقية حقيقية ".
وفي هذا الشان اكدت مصادر نيابية مطلعة ، ان مسؤولا كبيرا في حزب شيعي يسعى لان يكون له تكتل داخل مجلس النواب ، قاد بنفسه ومازال جهودا لتمرير قانون المساءلة والعدالة ، وحاول اشعار المسؤولين بالسفارة الامريكية بهذا الدور من اجل ان يعتبروه " سياسيا براغماتيا وفيه مؤهلات المساهمة في دور قيادي رسمي في البلاد "
.
المصدر : نهرين نت