العراق

27th April

تقرير لصحيفة اميركية يكشف ويؤكد بان وحدة مخابرات سرية بريطانية وامريكية التقت ضباطا بعثيين وتعمل على اعادتهم الى الحكم



في تاكيد جديد للتقارير التي بثتها شبكة نهرين نت الاخبارية حول الضغوط الاميركية الموجهة ضد الحكومة العراقية لاعادة كبار ضباط البعثيين الى الجيش والى جهاز المخابرات ، تحت غطاء " المصالحة الوطنية " كشفت صحيفة نيو يورك تايمز The New York Times عن اتصالات أجرتها وحدة سرية أمريكية بريطانية مع أحد كبار قادة الجيش السابق لاقناعه للعودة هو الاخر الى بغداد واستلام منصب قيادي في الجيش العراقي بعدما عاد المئات من الضباط البعثيين وبينهم ضباط برتب عالية لوحدات القوات المسلحة والى اجهزة المخابرات .

واشارت الصحيفة الى ان الضغوط الاميركية على الحكومة العراقية في ازدياد لاسترضاء البعثين ، وتحاول حكومة المالكي المضي قدما في قبول المزيد منه . ولم توضح الصحيفة سبب هذا الرفض وهذه المقاومة ، والذي تمثل في انطلاق موجة سخط واستياء شعبي وحوزي عارم لاعادة البعثيين الى الحكم ، وخاصة بعدما كشف مستشار رئيس الوزراء نوري المالكي النائب سامي العسكري في تصريح له " ان جميع القيادة العليا في الجيش العراقي هم من البعثيين " 
وكشفت صحيفة نيويورك تايمزبعضا من اسرار الاتصالات التي يجريها عدد من ضباط المخابرات الاميركية والبريطانية مع كبار قادة الجيش في العهد البائد لاعادة الى مناصبهم القيادية في الجيش ، وفي هذا الصدد قالت الصحيفة :
 " إن مسؤولين أمريكيين وبريطانيين من وحدة سرية تدعى وحدة قوة التدخل الإستراتيجية، “توجهوا في 18 من نيسان أبريل الجاري إلى الأردن في محاولة لإقناع أحد كبار جنرالات صدام، قائد الخط الدفاعي الأخيرعن بغداد في 2003 ، وهو الفريق الركن رعد مجيد الحمداني  بالعودة إلى البلاد " والمساهمة بما وصفته الصحيفة "بصنع السلام في العراق الجديد".
لكن هذا القائد العراقي – البعثي -  رفض هذا العرض .!!
ونقلت الصحيفة الاميركية عن الفريق الحمداني إنه “استنتج ببساطة أن رئيس الوزراء نوري كامل المالكي، غير مهتم بالمصالحة، وذلك بعد عام من تعليق محادثات توسط فيها أمريكيون”.
ويزعم الحمداني بحسب الصحيفة على أنه “يمثل فقط مسؤولين من الأجهزة العسكرية والأمنية السابقة ولا يتفاوض باسم قيادة حزب البعث الموجودة في الخارج”، لكنه قال إن “أي تنازلات من الحكومة تدفع المصالحة إلى الأمام”.
واعترف الحمداني للصحيفة إنه “التقى في فندق شيراتون بالعاصمة الأردنية عمان بـ”بشخصين ممثلين عن عزت إبراهيم الدوري ،أرسلهما لإبلاغه بموافقته على جهوده لاستعادة وظائف الضباط السابقين وحقوقهم وتخفيف القيود على البعثيين”.
وقال الحمداني إنه قد تلقى أيضا “ردود فعل إيجابية بنحو أكبر من منافس الدوري على قيادة البعث، محمد يونس الاحمد الذي له اتصالات مباشرة معه ”.
واكد الحمداني إن مسؤولين أمريكيين وبريطانيين “حضروا كل الاجتماعات تقريبا التي عقدت منذ آذار مارس 2008، في كل من عمان وبغداد، بينه، ورفاقه، والحكومة العراقية”.
وزعمت الصحيفة ان  “إحدى أكبر العقبات أمام استقرار العراق”. هو عدم استكمال موضوع المصالحة .
وقالت الصحيفة " ان  28 من آذار مارس الماضي،اوقفت حكومة المالكي قائدا سنيا بارزا بتهمة تزعم جناح مسلح سري تابع لحزب صدام، البعث”. ووثر ذلك وبعد مرور اسبوع اتهم رئيس الوزراء البعثيين بتخطيط تفجيرات بسيارات مفخخة أودت بحياة ما يزيد عن 40 شخصا”.
وقالت الصحيفة "إن مابذله المالكي من جهود بشان المصالحة السياسية مع البعثيين “كان أحد النقاط الرئيسة التي وضعتها واشنطن لقياس التقدم السياسي في العراق”. !!وكان الهدف “عزل البعثيين المناوئين للحكومة الذين كانوا مستعدين للتعامل بالعنف من اجل الوصول الى السلطة اكثر مما يفعل المتطرفون”!
وقالت الصحيفة إنه في بداية العام الماضي، وتحت ضغط أمريكي، “دفع المالكي من خلال البرلمان قانونا يخفف من القيود على عودة أعضاء حزب البعث إلى الحياة العامة لكن بعد 15 شهرا من ذلك، لم يدخل القانون حيز التنفيذ”.
ورأت الصحيفة ان تراجع المالكي “يخاطر باستقطاب العراقيين – البعثيين - من جديد وتقويض الانجازات الأمنية التي تحققت بقتال شرس ، اذ قتل 160 شخصا في تفجيرات يومي الخميس والجمعة الماضيين فقط" وزعمت الصحيفة الاميركية "انه لادليل على نورط البعثيين فيها "!! لكن الصحيفة اعترفت " بان المخاوف تتزاد من أن – البعثيين - والمسلحين الإسلاميين- الوهابيون التكفيريين - يوسعون من تعاونهم في مناطق كانت هادئة إلى حد كبير على مدى العام الماضي، بخاصة بغداد”.!!
ونقلت الصحيفة عن " ناشط بعثي " قال لها في  لقاء أجرته معه في مخبئه شمال بغداد إنه إذا كانت الحكومة جادة في موضوع المصالحة، “فعليها السعي لتغيير الدستور والسماح للحزب باستئناف دوره في الحياة العامة، مثل الحزب الشيوعي بعد سقوط الاتحاد السوفييتي”.!
وتختتم الصحيفة تقريرها بعبارة قالها هذا البعثي بأن الدستور “ليس كتابا مقدسا ـ إذ يمكن تغييره”.!

وتعتقد الصحيفة أن المالكي على الرغم من نجاحه بانتخابات كانون الثاني يناير المحلية، وتقديم نفسه بأنه قائد قوي غير طائفي ا  انه ، كما يعترف حزب الدعوة الذي ينتمي إليه بأنه ما يزال في حاجة لشركائه الشيعة في الحكم .
وقالت الصحيفة ان المالكي واجه اتهامات له بانه " يخطط لعودة كبيرة للبعثيين لتعزيز موقفه مع الأقلية السنية".
وبررت الصحيفة الجهود الاميركية لاستكمال اعادة البعثيين بان من شأن المصالحة مع البعثيين القابلين للتفاهم أن يعزل المتطرفين من أمثال اتباع الدوري". وتتغافل الصحيفة عن الاتصالات التي تجريها اجهزة مخابرات اميركية وبريطانية مع ممثلين لعزت الدوري في كل من صنعاء والقاهرة وعمان وابوظبي .
ونقلت الصحيفة عن السياسي العراقي احمد الجلبي " إن اللفتنانت جنرال دوغلاس أي. لوت، وهو مستشار كبير في مجلس الأمن الوطني، “تلقى وعودا قبل شهرين من مساعدين للسيد المالكي بأن يكون متعقلا بشأن البعثيين”.
لكن محمد سلمان الساعدي، قال إنه “لا يعرف شيئا عن تلك الوعود”، بينمااعترف بأن لدى حكومة المالكي “خلافات جوهرية مع واشنطن في مدى توسيع نطاق المصالحة”.
وقال الساعدي إن المحادثات مع الحمداني “توقفت لأن الكثير من مطالبه ضد سياسة الحكومة”.
وقالت الصحيفة ان الساعدي ، شدد على “استعداد الحكومة لاشراك البعثيين الذين يتخلون عن انتمائهم الحزبي ويقبلون بالمسائلة على الجرائم التي ربما ارتكبوها”.

موضوعات ذات صلة :
http://www.nahrainnet.net/news/52/ARTICLE/13402/2009-04-22.html
ضابط في الجيش يحذر مراجع الدين : الضباط البعثيون قادة في وزارة الدفاع وبمقدورهم القيام بانقلاب عسكري !

عتراف خطير لمستشار المالكي: جميع القيادات العليا للجيش حاليا هم من البعثيين
!!
http://www.nahrainnet.net/news/52/ARTICLE/13395/2009-04-21.html

مشروع  بضغوط اميركية لطرد الضباط الشيعة من وزارة الدفاع شمل 186 ضابطا
http://www.nahrainnet.net/news/52/ARTICLE/13381/2009-04-20.html

قيادي بعثي يكشف عن مخطط للاستيلاء على الحكم ويرفض دعوة المالكي للمصالحة ويصفه بالخائن والعميل !!
http://www.nahrainnet.net/news/52/ARTICLE/13181/2009-03-15.html

الارهابي عزت الدوري يغازل واشنطن للعودة الى الحكم
http://www.nahrainnet.net/news/52/ARTICLE/13323/2009-04-08.html

 



4.5 / 5 (2 تصويت)


77 بالمائة من العراقيين يعتقدون بوجود دور اميركي لضرب الائتلافين الشيعيين وتفكيك  " التحالف الوطني  " 77 بالمائة من العراقيين يعتقدون بوجود دور اميركي لضرب الائتلافين الشيعيين وتفكيك " التحالف الوطني "

في استبيان نشرته شبكة نهرين نت الاخبارية في موقعها على الانترنت لمعرفة الشعور العام حول الدور الاميركي في ضرب التحالف الوطني الشيعي ودعم قائمة " العراقية " برئاسة علاوي ، ولمعرفة مدى استشعار الراي العام العراقي بمخاطر الدور الاميركي وحجمه...

عمليات اغتيال كبار ضباط الشيعة ظاهرة خطيرة تقف وراءها عناصر مخابرات صدام بدعم من  السي آي أي "  CIA " عمليات اغتيال كبار ضباط الشيعة ظاهرة خطيرة تقف وراءها عناصر مخابرات صدام بدعم من السي آي أي " CIA "

بعد تزايد ظاهرة تصفية ضباط كبار في الجيش والشرطة من الشيعة باغتيالات منظمة بمسدسات كاتمة للصوت في بغداد خلال الفترة الاخيرة ، كشف مصدر امني مسؤول عن تورط ضباط من مخابرات النظام البعثي في سلسلة عمليات اغتيال كبار الضباط في الجيش والشرطة في بغداد...

مجلة فورين بوليسي الاميركية يصف السيد مقتدى الصدر بصانع الروؤساء والتيار الصدري اكبر من مجرد حزب سياسي مجلة فورين بوليسي الاميركية يصف السيد مقتدى الصدر بصانع الروؤساء والتيار الصدري اكبر من مجرد حزب سياسي

" البعض يهابه، والبعض الآخر يبغضه، وشريحة واسعة من الفقراء تبجّله" هو زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر الذي وصفته أيضاً مجلة «فورين بوليسي – السياسة الخارجية - » الأميركية بأنه «صانع الروؤساء » في العراق، فهو من دفع بنوري المالكي إلى...

تعليقاتكم علي الموضوع:


الاسم:
عنوانك الإلكتروني:
عنوان:
رأيك:


جميع الحقوق  ©  أفضل مشاهدة  800  ×  1024 مع اكسبلورر  6 
Copyright © 2004 - 2008 All rights reserved
All logos and trademarks in this site are property of their respective owner
Iraq - Baghdad

المدير المسؤول :  محمد جاسم خليل