كشفت مصادر اوروبية لشبكة الاخبار العالمية عن جهود كبيرة يبذلها الدبلوماسيون الامريكيون والبريطانيون في بغداد لـ " نجدة " السياسيين البعثيين الذين طالتهم عملية الاجتثاث وفق قرارات اصدرتها هيئة المساءلة والعدالة .
وقالت هذه المصادر " ان الامريكيين والبريطانيين ابلغوا سياسيين اكراد وشيعة انهم سوف لن يسمحوا لقرات هيئة المساءلة والعدالة بالتطبيق لانها تمنع جزءا اساسيا من العملية السياسية من المشاركة وهذا ما لاتسمح به الدولتان ".
ووفق هذه المصادر فان المطالب الامريكية والبريطانية بلغت حد " التهديد الى انهم سوف يسحبوا دعمهم عن اي سياسي او حزب او جهة تساهم في تحويل قرارات هيئة المساءلة والعدالة الى واقع ".
واضافت هذه المصادر لشبكة نهرين نت " ان السفير البريطاني جينكينز ابلغ سفراء اوروبيين في بغداد انهم مدعوون لممارسة الضغوط ايضا لمنع الاجتثاث وتحديدا طلب من الالمان والفرنسيين الى تاييد الموقف الامريكي البريطاني الرافض لاجتثاث البعثيين " امثال صالح المطلك وظافر العاني واخرين .
وترى هذه المصادر الاوروبية " ان الامريكيين والبريطانيين باتوا مقتنعين بان اغلب هؤلاء الذين جرى تسميتهم في قرارات الاجتثاث هم اما ان يكونوا حلفاؤهم مباشرة او من المقربين عندهم ، وهم يشكلون قوة يمكن الاعتماد عليها في تثبيت معادلة سياسية وامنية في العراق لمواجهة الاغلبية الشيعية ورموزها السياسية ، ولانهم اثبتوا انهم اقرب الى تفهم المصالح الغربية في العراق من قبل ، وكثير من البعثيين يشعرون انهم قادرون الان على ان يؤثروا على مسار العملية السياسية من خلال البرلمان ، بخلاف اطمئنانهم الى امتلاكهم لكوادر امنية وعسكرية بعثية في وزارتي الداخلية والدفاع وجهاز المخابرات في مواقع حساسة ".
واكدت هذه المصادر الاوربية لشبكة الاخبار العالمية " ان المعلومات المتوفرة عن فريق الدبلوماسيين الامريكيين والبريطانيين يجرون تنسيقا شبه يومي بينهم في متابعة الجهود لافراغ قرارات هيئة المساءلة والعدالة من محتواه بكل السبل الممكنة ، وانهم حصلوا على وعود من بعض المسؤولين الكبار من الاكراد والشيعة على مساعدتهم في ايجاد حلول لانقاذ المطلك والعاني وبعثيين اخرين من الاجتثاث ، وعدم تسريح اي ضابط بعثي من الاجهزة الامنية ".
وحسب مصادر اوروبية " فان الامريكيين والبريطانيين اقترحوا في اتصالات مع سياسيين ومسؤولين عراقيين تسويق فكرة التفريق بين البعثيين والصداميين ، والدعوة الى السماح للبعثيين بالمشاركة ومنع الصداميين " وتوقعت هذه المصادر " ان يتم التسويق لهذه الفكرة بدعم اعلامي وضغط سياسي واقناع العراقيين بان هؤلاء البعثيين ليسوامن اعوان صدام بل بعثيين عقائديين فقط "!!
هذا وكانت شبكة نهرين نت الاخبارية قد كشفت عن لقاء موسع بين السفير الامريكي كريستوفر هيل ووفد من المجتثين وعد خلالها السفير هيل على مساعدتهم بالغاء قرارات هيئة المساءلة والعدالة او تجميدها