23rd January هل هو تراجع .. ام مناورة لامتصاص الغضب الشعبي ..؟ بيان لمكتب المالكي يعلن تاييد بايدن لعدم عودة حزب البعث .؟
 مباحثات المالكي وبايدن التي تناولت اجتثت البعث كما في البيان الصادر من مكتب رئيس الوزراء .. هل سيوافق الامريكيون على الاعلان صراحة بانهم تخلوا عن صالح المطلك وظافرالعاني وعن كل البعثيين . |
|
في اجواء مشحونة بالغضب والحنق الشعبي في عموم المدن العراقية وبشكل خاص في محافظات الوسط والجنوب ،من الموقف الامريكي من قضية اجتثاث البعث ،اجرى نائب الرئيس الامريكي جوزيف بايدن محادثاته مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وبقية المسؤولين بعد وصوله امس الى بغداد بهدف منع اجتثاث السياسيين البعثيين وف يمقدمتهم المطلط وظافر العاني وسعد عاصم الجنابي صاحب قناة الرشيد واذاعة الرشيد الوثيق الصلة بالمخابرات الامريكية . وقبيل وصول بايدن وبعد مطالبته بالغاء قرارات الاجتثاث او تاجيله ، انطلقت في المدن الجنوبية والوسطى والعاصمة بغداد تظاهرات عارمة تندد بهذا الموقف وترفض الضغط الامريكي والامريكي لانقاذ البعثيين وتسهيل امرهم بالتغلغل الى قبة البرلمان من خلال الانتخابات التشريعية المقبلة. وفي محاولة لم يثبت حتى الان حقيقة صدقيتها ، او فيما هي مناورة لامتصاص الغضب الشعبي قال نائب الرئيس الامريكي بايدن حسب بيان صادر من مجلس الوزراء عقب لقائه بالمالكي : " لم أت إلى العراق لعقد أية تسوية ، وأنا والرئيس أوباما نؤيد تأييداً قوياً تنفيذ المادة السابعة من الدستور المتعلقة بعدم السماح لحزب البعث المنحل لممارسة نشاطه ". واضاف مخاطبا المالكي :" نحن واثقون بأن الديمقراطية في العراق نضجت بشكل كبير ونتطلع معكم لإجراء الإنتخابات في أجواء حرة ونزيهة ، لأن هذه الإنتخابات تشكل مرحلة مهمة جداً وستسهم في دعم العملية السياسية والتحول الديمقراطي وطي صفحة الدكتاتورية التي عانى منها العراق في زمن النظام السابق ". واوضح بايدن حسب بيان مكتب المالكي :" زيارتي الحالية تأتي في إطار الرغبة المشتركة لتطوير العلاقات بين البلدين وفي ظل الزيارات المتبادلة بين الجانبين ولتأكيد المضي في تنفيذ إتفاقية الإطار الاستراتيجي وتطوير العلاقات ومناقشة خفض عدد القوات الأميركية حسب الإتفاق الموقع بين البلدين ". وذكر البيان :" ان بايدن أبلغ رئيس الوزراء ان الحكومة الأميركية ستستأنف الحكم في قضية شركة بلاك ووتر إنسجاماً مع طلب الحكومة العراقية ، مؤكداً ان الولايات المتحدة تواصل جهودها لإخراج العراق من الفصل السابع ، وتمضي قدماً في تنفيذ إتفاقيتي سحب القوات والإطار الاستراتيجي ، وان الترتيبات والإستعدادات جارية لخفض عدد القوات الأميركية في شهر آب المقبل ، مشيداً في الوقت ذاته بالإنجازات التي حققتها الحكومة العراقية وآخرها عقود النفط ونتائج جولتي التراخيص النفطية التي أثارت إعجاب العالم ". من جهته قال المالكي :" إن تطبيق قانون المساءلة والعدالة تم وفق الآليات الدستورية والقانونية وشمل جميع القوائم المرشحة لخوض الإنتخابات ولم يستهدف جهة دون أخرى كما يدعي البعض ، وعلى الذين تم إستبعادهم مراجعة الهيئة التمييزية التي تم تشكيلها من سبعة من القضاة وأقرها مجلس النواب للنظر في إعتراضاتهم ". واضاف :" ان العلاقات بين العراق والولايات المتحدة شهدت تحسناً كبيراً وتجاوزت التعاون العسكري ، ولدينا رغبة أكيدة بتطويرها في جميع المجالات وفي إطار تنفيذ إتفاقية الإطار الاستراتيجي ". وتابع :" سنبذل قصارى جهودنا لتتم الانتخابات في أجواء حرة ونزيهة وشفافة ، لنكمل بها النجاحات التي تحققت في الأمن وبناء النظام السياسي وتحقيق تطلعات الشعب العراقي في تطوير الإقتصاد وتحسين الخدمات ".. فهل هذا التراجع الذي ظهر في بيان مكتب رئيس الوزراء ولم يسمعه الصحفيون والعراقيون علانية وصراحة ، هو مناورة ام حقيقة .. هذا ماستثبته الايام المقبلة ، والعراقيون ينتظرون نتائج ملموسة على الارض ، فهل ىسيسمح للسياسيين البعثين بالعودة الى المشاركة بالانتخابات التشريعية ام ان الاحتثاث سيكون حاسما ولن تتدخل زعامات من الاكراد او الشيعة لتفريغ قرارات هيئة المساءلة والعدالة من محتواها كما يرغب الامريكيون والبريطانيون وكما اعلن عن ذلك السفير الامريكي علانية ، والسفير البريطاني في بغداد سرا ، اللذين وعدا المطلك وظافر العاني بالغاء قرارات هيئة المساءلة والعدالة ، العراقيون ينتظرون ليروا الوقائع على الارض .؟ وعندها سيظهر الخيط الابيض من الخيط الاسود من وراء كواليس المحادثات السرية والمغلقة بين بايدن والسيايين العراقيين من خلف الابواب الموصدة ، ولتنطلق بيانات مكتوبة بعدها تندد بالبعث ، وليست تصريحات امام الصحفيين والاعلاميين وامام الملايين من العراقيين الذين ابلغوا الامريكان والبريطانين والسعودية والامارات والاردن رسائل قوية دامغة من خلال تظاهراتهم بان البعث لن يعود الى العراق وان عودتهم تعني حربا شعبية كاملة لاتبقي ولاتذر منهم شيئئا والذي لايصدق فليراجع ملف التظاهرات العارمة التي انطلقت ولاسبوع كامل تندد بالبعث وبالامريكيين والبريطانيين والسعوديين ، وليسمع هتافاتهم ، حتى يستطيع قراءة الخارطة السياسية في العراق بشكل جيد ؟!
المصدر : نهرين نت
|