27th January السعودية تعلن قبولها وقف العمليات العسكرية ضد الحوثيين.. وقبول المبادرة اكسبهم اعترافا سعوديا بثقلهم الامني وانهم جار قوي لها
 اعترف قادة الجيش السعودي بانهم فوجئ بالقدرات القتالية للحوثيين والامكانات التي بحوزتهم وكل هذه الحشود للجيش السعودي لم تستطع تحقيق انتصار حقيقي في جبهات القتال على الحوثيين |
|
في استجابة خجولة وان كانت واضحة وجلية لمبادرة الزعيم الحوثي وعرضه على النظام السعودي وقف القتال مع السعوديين مقابل الانسحاب السعودي ووقف الغارات والعمليات العسكرية ضد الحوثيين ،أعلنت الرياض اليوم الأربعاء نهاية عملياتها ضد الحوثيين في اليمن . وجاء هذا الاعلان ليحسم رغبة القادة السياسيين والعسكريين بالانتهاء من " ملف شائك " مفتوح على تداعيات خطيرة ، بينما كان جهاز المخابرات السعودي يضغط باتجاه رفض مبادرة القائد الميداني السيد عبد الملك الحوثي والسعي لرفضها حتى ان المخابرات السعودي اوعزت يوم امس الاول الى الصحيفة السعودية المقربة اليه " الوطن " الى نشر افتتاحية تدعو الى رفض مبادرة عبد الملك الحوثي وعدم وقف العمليات حتى ابادة وتدمير الحوثيين .!! ولكن كان قرار القادة السياسيين والعسكريين هو الغالب في نهاية الامر وتم الاعلان عن قبول مبادرة الحوثيين . وقال اللواء سعيد الغامدي القائد العام للواء المظلي الأول إن السعودية تعليقا على البيان السعودي الرسمي الذي قبل مبادرة الزعيم الحوثي ، "لم يتبادل إطلاق النار مع " المتمردين " اليمنيين الشيعة منذ عرضهم الهدنة على المملكة مشيرا إلى عدم وجود " متمردين " على الأراضي السعودية "! وأضاف أنه "منذ الليلة الماضية ومنذ أن أعلن المتمردون عن وقف إطلاق النار لم يفتحوا النار ولم تشارك القوات السعودية في أي اشتباك". وأكد الغامدي أن " المتمردين " الحوثيين اليمنيين لم يعودوا داخل الأراضي السعودية موضحا أن المعركة ضد "المتمردين " الشيعة "انتهت". واعتبر المراقبون والمختصون بشؤون المنطقة " ان قرار الرياض قبول مبادرة الحوثيين ، تعتبر انتصارا للحوثيين انفسهم ، بالرغم من سعي المسؤولين السعوديين ادعاء الانتصار لانفسهم ". وعلل المراقبون هذا التفسير للقرار السعودي " بانه يعود الى وصول قيادة الجيش السعودي الى طريق مسدود في تحقيق اي انتصارات ميدانية على الحوثيين واختصار عملياتهم العسكرية بالغارات الجوية ". واضافت " ان التدخل السعودي المباشر في شن الحرب على الحوثيين نال من القدرة العسكرية السعودية المزودة باحدث الاسلحة المتطورة ، خاصة بعد احتلال قرية الجابري السعودية وفشل القوات السعودية في اخراج الحوثيين منها ، وتحررت عندما قرر الحوثيون التخلي عنها ". وكان مساعد وزير الدفاع السعودي قد الامير خالد بن سلطان قد اعترف قبل اربعة ايام ان الحوثيين " يملكون مهارات وقدرات قتالية كبيرة وانهم كانوا قد اعدوا امكانات كبيرة للعمليات العسكرية ضدهم ". بالطبع فان الامير خالد بن سلطان سارع الى استثمار مبادرة الحوثيين بالانسحاب من الاراضي السعودية ليصرح ان " المملكة العربية السعودية حققت انتصارا واضحا على العدو" عند الحدود اليمنية السعودية . ولكن تظل هذه المزاعم لاتغطي على حقائق اثبتها الحوثيون على الارض ، منها تاكد عجز الجيش السعودي خوض حرب في تضاريس جبلية وعرة ، ونجاح الحوثيين في صد اكثر من 13 هجوما واسعا على المناطق اليمنية في محاور القتال كان مدعوما بالمدفعية وسلاح الطيران ، فيما نجح الحوثيون في اسر مابين 6 الى 9 جنود سعوديين ، وقتلوا اعدادا كبيرة اعترف السعوديون بمقتل 131 جنديا وضابطا فقط في احصائية رسمية سعودية عن نتائج القتال مع الحوثيين . ويقر المراقبون السياسيون في تعليقهم على هذه التطورات ان الحوثيين ، في عرض هذه المبادرة وقبول النظام السعودي لها ، سجل للحوثيين انتصارا سياسيا وعسكريا في ان واحد ، واظهرتهم امام انصارهم وامام اليمنيين بانهم اي الحوثيون " انتزعوا اعترافا ضمنيا من السعودية بقوتهم السياسية والعسكرية واقرارا بانهم هم الجوار الحقيقي لحدود السعودية وليست الحكومة اليمنية او الجيش السعودي ، وهذا مما يعطي الحوثيين بعدا وثقلا اقليميا امنيا وسياسيا طالما حاول نظام علي عبد الله صالح التهوين منه وانتزاعه من الحوثيين طوال الحروب الستة التي جرت وتجري الان بين النظام وبين الحوثيين .!
المصدر : نهرين نت
|