9th February ضرر كبير يصيب السياسة الامريكية في العراق بعد الرضوخ لضغوط اقليمية سنية والاعلان عن مواقف صريحة مؤيدة للبعثيين
خاص
 الملايين في زارة الاربعين هتفوا ضد الامريكان والبريطانيين والسعودية والبعث وطالبوا بطرد السفير الامريكي |
|
يشهد الشارع العراقي تنامي السخط الشعبي العارم ضد الولايات المتحدة يوما بعد يوم ، منذ ان بدأت تصريحات المسؤولين الامريكيين تعلن رفض قرارات الاجتثاث ، وجاءت تصريحات السفير الامريكي في بغداد " كريستوفيرهيل " في الاسبوع الماضي لوكالة الصحافة الفرنسية لتثير انفعالا شعبيا عارما وانطلاق التظاهرات التي تندد بتصريحات السفير هيل ، والتي وصف فيها تشكيل " هيئة لاجتثاث البعث " بانه خطأ كبير ، رافضا فكرة اجتثاث الالاف من البعثيين . وبعد انتشار تقارير اوروبية عن تنسيق سعودي تركي لدعم السياسيين البعثيين والمشاركة مع الولايات المتحدة وبريطانيا لدعم عودة البعث الى السلطة في العراق ، ازداد الغضب الشعبي وخرجت المزيد من التظاهرات في المدن العراقية تندد بهذا التحالف الافليمي والدولي لاعادة البعثيين . والصورة الاكثر جلاء لهذا الرفض الشعبي لمحاولات اعادة البعثيين، التي عكست هذا الغضب الشعبي الواسع ضد الامريكيين وسفيرها في بغداد ،تجليت بشكل كبير في مواكب زيارة الاربعين حيث ردد الملايين المشاركين في مواكب العزاء ، هتافات وشعارات ضد التدخل الامريكي وطالبوا بطرد السفير الاميركي . وحول هذه الظاهرة الجديدة في الشارع العراقي ٌ، قال حجة الاسلام السيد عبد الجبار الصافي مرشح الائتلاف الوطني للانتخابات المقبلة " ان العراقيين اكتشفوا ان الامريكيين لايخفون نواياهم لتاييد البعثيين ، وهذا الامر يعتبرونه هو تجاوز للخطوط الحمراء ، لان الملايين اكتووا بنار البعث وعوائل الضحايا مازالت تعاني مما اصابها من فقد لاعزتها من الابناء والاخوة والاخوات في سجون الطاغية صدام ". وقال الشيخ مقداد البغدادي مرشح الائتلاف الوطني العراقي للانتخابات لشبكة نهرين نت : " ان الامريكيين ذهبوا بعيدا في تجاهل مشاعر العراقيين الوطنية ، وبدأوا يتدخلون بشؤونه الداخلية بشكل فاضح ومشين حتى للحكومة الحالية التي لم تكلف نفسها لتصدر ييان تنديد بهذا التدخل ". واضاف الشيخ البغدادي : " ان الامريكيين ارتكبوا حماقة في هذا الاصطفاف الى جانب البعثيين وبهذا الشكل الصريح والمكشوف وهذا الانفعال الشعبي ضد البعثيين والامريكيين هو شئ قليل اذا قورنت خطورة المواقف الامريكية المؤيدة للبعثيين على حاضر ومستقبل العراق " . اما السياسي والاعلامي العراقي ازهر الخفاجي فقد وصف تصريحات السفير الامريكي الرافضة للاجتثاث بانها " خطأ استراتيجي سبب للسياسة الامريكية في العراق ضررا كبيرا " . واضاف : " ان اشكالية القرارات الامريكية التي تتخذ في العراق هي انطباعها بتاثيرات التقارير التي يقدمها مسؤولون ونواب عراقيون من اصدقائهم وحلفائهم ، ومعظم هؤلاء هم من العرب السنة وتحديدا ممن لهم جذور بعثية ، وهذه التقارير تعطي صورة مشوشة عن العراق ومواقف الشعب العراقي ، حيث يصور هؤلاء السياسيون البعثيون للسفير الامريكي بان هناك خطرا ايرانيا قائما في العرق ، وان البعثيين وحدهم هم الاقدر على التصدي للمشروع الايراني في العراق ، وهم لهم تجربتهم في التعامل مع الشيعة والتعامل مع رجال الدين ورجال العشائر " . واضاف الخفاجي " كما ان العامل الاقليمي اثر في اندفاع الامريكيين وخاصة السماح للمخابرات المركزية الامريكية بالمضي قدما في توفير ادوات الدعم للسياسيين العراقيين ذوي الجذور البعثية ، خاصة وان تقارير اوروبية اكدت ان خبراء الشان العراقي في جهاز المخابرات الامريكية، ساهموا في اعداد جزء غير قليل من خارطة التحالف البعثية والسنية في العراق " . واشار الخفاجي الى ان " السعوديين والاماراتيين والاردنيين مارسوا ضغوطا على الامريكيين والبريطانيين للاسراع في دعم توسعة نطاق عودة البعثيين الى مؤسسات الدولة العراقية في الخارجية والاعلام والمخابرات والبرلمان ، ومنع نمو قوة شيعية سياسية من شانها قد تشكل تهديدا للاقليم السني حسب مايتصوره المسؤولون في هذه الدول ". هذا وشهدت مدينتا الحلة والديوانية اليوم الثلاثاء تظاهرات حاشدة تندد بمحاولات اعادة البعثيين وتطالب بطرد السفير الامريكي من العراق لتدخله في شؤون الداخلية للبلاد من خلال تصريحاته التي رفض فيها عمليات الاجتثاث ومطالبته باعادة النظر في هيئة المساءلة والعدالة والعمل على الغاء دورها والغاء الاجتثاث بشكل كامل . كما شهدت التظاهرات الاخيرة في الناصرية والبصرة والعمارة والنجف الاشرف تنديدا بالموقف السعودي والاماراتي والاردني بدعم البعثيين وتقديم مئات الاملايين من الدولارات للبعثيين لشراء الاصوات والفوز في الانتخبات ليشكلوا قوة برلمانية .
المصدر : نهرين نت
|