بات الموقف السعودي من الملف النووي الايراني ياخذ نهجا تصاعديا ، وذلك بعدما بدأت الرياض مشوارا جريئا في اللقاء مع الاسرائيليين وقيام احد اهم كبار المسؤولين السعوديين وكبار " آل سعود " وهو الامير تركي الفيصل مدير المخابرات السابق وسفير بلاده السابق في واشنطن ولندن ، بمصافحة نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني ايالون الذي اشتهر بمحاولة اهان السفير التركي في تل ابيب وجوبه بموقف تركي سياسي حازم اضطرت له تل ابيب لتقديم اعتذار صريح لما اقدم عليه ايالون عند استقباله السفي التركي .
وبعد كشف مصادر خليجية لشبكة نهرين نت الاخبارية عن ابلاغ السعوديين وزيرة خارجية اميركا هيلاري كلينتون التي وصلت الرياض امس الاثنين " بالرغبة في تنفيذ عمل عسكري مدروس يضمن التخلص من المشروع النووي الايراني الى الابد "! بعد هذا الكشف الخطير للموقف السعودي من الملف النووي الايراني ، نقلت وكالات الانباء تصريحات لوزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ، فيها تصعيد كبير ضد ايران بشان الملف النووي ، حيث شكك الوزير الفيصل من جدوى فرض عقوبات على طهران على خلفية برنامجها النووي، وقال عقب محادثات مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون " إن الخطر الذي تمثله طموحات إيران النووية يتطلب حلا عاجلا وأكثر آنية من فرض عقوبات " دون اي يشير الى طبيعة تلك الاجراءات !!
وردا على سؤال عن موقف السعودية من الطلب الامريكي باستمالة الصين كي يتم التاثير على موقفها الرافض لفرض عقوبات على ايران ، بواسطة عروض مغرية في امدادها بالنفط السعودي قال الفيصل : " أن الصين لا تحتاج لأي اقتراحات سعودية حول كيفية تعاملها مع الملف الإيراني في مجلس الأمن الدولي ". دون ان يذكر قبول بلاده للمقترح الامريكي بهذا الشان او رفضه .
وكان جيفري فيلتمان كبير مساعدي الوزيرة الأميركية قال في تصريحات أدلى بها للصحافيين المرافقين لها على طائرتها المتجهة إلى الرياض إن كلينتون ستطلب من القادة السعوديين الاستفادة من علاقاتهم مع الصين لحثها على تغيير موقفها الرافض لفرض عقوبات مشددة على إيران.
وحسب مصادر خليجية مطلعة فان كلينتون اجتمعت مرتين مع العاهل السعودي ومرة مع وزير الخارجية سعود الفيصل وجرى التداول بشان الملف النووي بكل وضوح " .ط
وحسب هذه المصادر الخليجية التي ابلغت شبكة نهرين نت ، فان السعوديين طالبوا " بعمل عسكري حازم ضد ايران ، وانهاء موضوع الملف النووي بكل سرعة " مشترطا ضمان القدرة على ردع الصواريخ الايرانية في حال تنفيذ طهران هجمات انتقامية ضد اهداف في المنطقة ".
وكانت كلينتون قد صعدت من هجومها الاعلامي والسياسي ضد ايران في جولتها في المنطقة ، حيث اعلنت خلال لقاء مع مجموعة من الطلبة في الدوحة ان " إيران تتحول إلى ديكتاتورية عسكرية، بعد رفضها المتكرر التعاون مع المجتمع الدولي بشان برنامجها النووي".
يذكر أن الملف النووي الإيراني كان محور جولة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في منطقة الخليج، أكدت خلالها أن إدارة الرئيس باراك اوباما تسعى إلى حشد الدعم من أجل تشديد العقوبات على إيران ، وتزامن مع جولتها ، قيام رئيس اركان الجيوش الامريكية المشتركة الادميرال مولن بزيارة الى مصر واسرائيل ، وفي الدولتين بحث تطورات الملف النووي الايراني ، ولكن في تل ابيب كانت لقاءات مولن اكثر تفصيلية وسرية حيث بحث مع كبار القادة العسكريين والامنيين الاسرائيليين الملف النووي حيث طالبه المسؤولون الاسرائيليون باقناعهم ان هناك ثمة سبل للحيلولة دون توصل ايران الى القدرة على تصنيع السلاح النووي ، غير شن هجوم مباغت وشامل على المنشئات النووية والمواقع الاستراتيجية الايرانية "
وفي تطور متصل وبعد لقائه الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن موسكو أعربت عن تفهمها الكامل لقلق إسرائيل من ملف إيران النووي.
وقال نتانياهو في مؤتمر صحافي عقب لقائه الرئيس الروسي إن من الضروري فرض عقوبات تُسهم في إضعاف نظام الحكم في إيران وتؤثر على تصدير النفط واستيراد مشتقاته.
وأضاف نتانياهو أن الوضع الحالي يتطلب فرض ما وصفه بعقوبات ذات أنياب قائلا إن العقوبات المخففة لن تنجح.
وكان نتانياهو قد طالب الرئيس الروسي بمعاقبة إيران على خلفية برنامجها النووي عن طريق فرض عقوبات قاسية على الجمهورية الإسلامية.
وكان إعلان إيران رفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 20 بالمئة تسبب في تزايد الشكوك حول برنامجها النووي بالرغم من تاكيدات ايران ان اهداف مشروعها النووي سلمية وهي لاتحتاج الى امتلاك سلاح نووي . يذكر أن إسرائيل ألمحت إلى إمكانية تنفيذ هجمات على منشآت إيران النووية إذا وصلت المساعي الدبلوماسية لطريق مسدود.
هذا وقد اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان " ايران مستعدة لرد اي عدوان دون حاجة للسلاح النووي " ، فيما اعلن اللواء رحيم صفوي المستشار العسكري لمرشد الثورة الاسلامية اية الله الخامنئي " ان ايران قادرة على اغلاق مضيق هرمز ولن تتردد في ذلك عند تعرضها لاي عدوان ".
اذاعة صوت العراق + شبكة الاخبار العالمية