18th July المخابرات الامريكية تسرب سيناريوهات مختلفة لقصة " شهرام اميري " لتغطية فشلها في تعاملها مع ملفه
قال عالم الفيزياء الايراني شهرام أميري ، إن الولايات المتحدة عرضت عليه أن يكون جزءاً من صفقة «تبادل جواسيس» مع ايران، فيما تسعى المخابرات الامريكية الى تسريب معلومات لمحطات التلفزة والصحافة الامريكية والغربية هدفها التشويش على فشلها في التعامل مع ملف " شهرام اميري " سواء اقرت باختطافه او اكدت زعمها لجوئه الى الولايات المتحدة ، كون المحصلة لكلتا الروايتين هي دليل على فشلها في انهاء هذا الملف بشكل يحفظ ماء وجه امريكا ويمنع تحقق الاتهامات الايرانية لها بان عملاءها خطفوا " اميري " من الديار المقدسة اثناء ادائه لمراسم " العمرة " في حزيران عام 2009 . وفي مقابلة مطولة مع التلفزيون الايراني الرسمي، بعد عودته الى ايران، اكد اميري ان الـ«سي آي ايه» عرضت عليه تسليمه الى طهران في اطار صفقة تبادل مع «ثلاثة جواسيس اميركيين» تحتجزهم طهران. وقال «كانوا (العملاء الاميركيون) يريدون أن أقول إنني عميل في اجهزة الاستخبارات الايرانية تسللت الى السي آي ايه». وأضاف أميري «قالوا إن بإمكاني عندئذ ان اكون جزءا من صفقة تبادل والعودة الى ايران مقابل عودة ثلاثة جواسيس اميركيين اعتقلوا على الحدود العراقية». وتابع قائلا إن عملاء الاستخبارات الاميركية عرضوا عليه ذلك في حزيران الماضي بعدما علموا انه نجح في إجراء «اتصال» مع الاستخبارات الايرانية بينما كان في الولايات المتحدة. وشدد اميري على ان عملاء الاستخبارات الاميركية «توصلوا الى استنتاجات خاطئة» عن الهدف من أبحاثه، وأنه كان باحثاً بسيطاً في مجال الفيزياء الطبية في جامعة مالك الاشتر وانه لم يكن مشاركاً في البرنامج النووي الايراني. وقال «كانوا يريدون ان يعرفوا ما اذا كنت اجري بحوثاً في المجال النووي. وكانوا يطرحون اسئلة من خارج السياق ويريدون ربط البرنامج النووي الايراني السلمي بمسائل عسكرية». وأكد أميري «ارادوا ان يختبروني بواسطة جهاز لكشف الكذب ... وفي النهاية ادركوا أن لا قيمة لمعلوماتهم وأن خطتهم قد فشلت». وأوضح انهم عرضوا عليه «وثائق حول طرق تصنيع الاسلحة النووية» طالبين منه ان يقول لوسائل الاعلام الاميركية انه نقل معه «هذه الوثائق الى الولايات المتحدة». وخلص الى القول «انها لعبة استخبارات. قالوا لي انهم سيعدون وثائق وسيناريوهات للقول إنني تعاملت» مع الـ«سي آي ايه». وتسعى المخابرات الامريكية الى استخدام كل قنواتها مع الصحف ومحطات التلفزة الامركية لتسريب معلومات هدفها التشويش على قضية شهرام اميري وتغطية فشلها في استثماره واستثمار قضيته ضد الجمهورية الاسلامية كما كانت قد خططت منذ اختطافها لاميري من الاراضي السعودية وبالتعاون مع المخابرات السعودية . ونقلت الـ«صنداي تلغراف» عن مسؤول سابق في الـ«سي آي ايه» قوله إن «الوكالة تحقق الآن في ما إذا كان أميري عميلاً مزدوجاً، والذي يُعد تفسيراً محتملاً لتصرفاته الغامضة». وذكرت الصحيفة أن قضية أميري حيّرت رؤساء أجهزة الاستخبارات الأميركية الذين وافقوا على دفع 5 ملايين دولار له مقابل الحصول على معلومات عن برنامج ايران النووي.
|