23rd August مجلة فورين بوليسي الاميركية يصف السيد مقتدى الصدر بصانع الروؤساء والتيار الصدري اكبر من مجرد حزب سياسي
 السيد مقتدى وعلاوي .. الثاني اكتشف حاجته لدعم التيار له وهو الذي حاربه عام 2005 وسعى الى القضاء عليه |
|
" البعض يهابه، والبعض الآخر يبغضه، وشريحة واسعة من الفقراء تبجّله" هو زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر الذي وصفته أيضاً مجلة «فورين بوليسي – السياسة الخارجية - » الأميركية بأنه «صانع الروؤساء » في العراق، فهو من دفع بنوري المالكي إلى رئاسة الحكومة في 2006، وهو من يمسك اليوم بمصير أياد علاوي، فضلاً عن كونه «المستفيد الاكبر» من الانسحاب الأميركي. وكتبت «فورين بوليسي» أن الصدر التقى قبل نحو شهر في دمشق، علاوي، الذي يعد «واحداً من ألدّ أعدائه»، منذ «المنازلة (بينهما) في النجف في 2004». لكنهما، في دمشق، «ضحكا كما لو أنهما من أفضل الأصدقاء». وبعدما استعرضت كيف «بدأ الصدر يعدّ للعب دور صانع الملوك منذ العام 2003»، معبئاً الآلاف من أنصاره في شوارع مدينة الصدر، ثم مستخدما «ثقله السياسي» لدفع المالكي إلى سدة الحكم، أشارت المجلة إلى أن الصدر «قد يخطط للعودة»، من منفاه في إيران، «فيما يقوم الأميركيون بالانسحاب». عودة الصدر السياسية «هي نتيجة تخطيط متأن»، فقبل عام من الانتخابات، شكّل الصدر ومعاونوه «ماكينة انتخابية»، لـ«الاستفادة من النظام الانتخابي قدر المستطاع»، حيث «دقق فريق من 7 أشخاص في قانون الانتخابات، وفنّدوا خرائط الدوائر الانتخابية، وجمعوا معلومات عن الناخبين في كل محافظة»، إلى أن كسب حزبه 39 مقعداً برلمانياً، مانحاً أنصاره «صوتاً حاسماً في التحالف الوطني العراقي»، ما جعل علاوي «بحاجة إلى الصدر إذا كان يأمل أن يصبح رئيساً للوزراء». ورأت «فورين بوليسي» أن «الصدريين ليسوا مجرد حزب سياسي»، فمقتدى الصدر «يتبع نموذج حزب الله، في خلق حركة شعبية سياسية، معززة بميليشيا قوية»، وخطابه حيث يستخدم عبارات «المقاومة والاحتلال والشهادة»، تشبه عبارات الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله. إذاً، ما الذي يريده الصدر؟ هو يريد إطلاق سراح ألفين من أنصاره المعتقلين، كما أجابت المجلة، لافتة إلى ان هذه المسألة «ليست سوى ورقة مفاوضة قصيرة الأمد»، فما يسعى الصدر وراءه «هو السلطة»، - حسب المجلة الاميركية - التي «لن يتوانى عن استخدامها»، كأن «يعرقل أمراً أو يدفع باتجاه آخر في البرلمان»، وما «تناطحه مع المجموعات الكردية حول وضع كركوك»، سوى نموذج. هكذا، فإن «طموحات الصدر لا تغطي السياسة العراقية المحلية فقط. فزياراته إلى الأردن وتركيا ولبنان والسعودية وغيرها تدل على انه يريد أن يلعب دوراً إقليمياً بارزاً»، وهو يرغب بأن «يروّج لجيش المهدي بوصفه جزءا من محور المقاومة، مع حزب الله وحماس»، في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.
|