ابدت مصادرمطلعة في الاتحاد الاوروبي في بروكسل ، تخوفها من الاثار التي ستنجم في المنطقة وفي العراق بشكل خاص ،من اصرار الحكم السعودي على المضي قدما في شن حرب مفتوحة ضد الشيعة في العراق وفي منطقة الخليج . وقالت هذه المصادر ان ميزانية مالية خاصة واستثنائية ، رصدت لمجلس الامن القومي السعودي بمقدار عشرين مليار دولار ، وضعت تحت اشراف مباشرللامين العام لهذا المجلس، الامير بندر بن سلطان بن عبد العزيز، ستكون ذات نتائج خطيرةعلى زعزعة الامن وزيادة التوتر وخلق النزاعات اذا ماصرفت بالفعل في هذا التوجه.
وابدت هذه المصادرالاوروبية خشيتها ، من ان تؤدي المشاريع التي ينتهجها الامير بندر بن سلطان الى اشعال المزيد من الفتنة في المنطقة ، وبالتالي تقلل من فرص تحقيق نجاحات لارساء الاستقرار والامن في منطقة الخليج . واعربت هذه المصادر الاوروبية عن قلقها من العقلية التي يمتاز بها الامير بندربن سلطان ، حيث وصفته بانه شخص "غير متزن وعجول واستبدادي ولديه طموح كبير للتاثير عل القرار الامني في السعودية والاستفراد به والغاء دور الاخرين من اسرة ال سعود وبالذات العاملين في الاجهزة الامنية " .
واعادت هذه المصادر الى الاذهان تجاوز الامير بندر بن سلطان على صلاحيات السفير السعودي السابق الامير تركي بن عبد العزيز، رغم المكانة الكبيرة التي يتمتع بها الامير تركي في الحكم السعودي ، حيث كانت وفود الامير بندر وموظفيه يصلون الى واشنطن بطائرات خاصة وتقوم بعقد الصفقات وشراء الاجهزة والمعدات وغيرها دون علم السفير الامير تركي بها ، بل ان الامير بندر كان يتواصل مع الادارات الامنية في اميركا “ شبكة المخابرات المركزية ومجلس الامن القومي “ دون اي تنسيق مع السفارة السعودية ، او السفير التركي خاصة وان الاميربندريعتبرتلميذا من تلاميذ الامير تركي في مجال الامن والاستخبارات .
حيث اكتشف الامير تركي ان بندر بن سلطان كان يتفق مع هذه الادارة والتواصل مع اركان الادارة الاميركية بموضوعات تقعهي ضمن الاختصاص الماشر للسفير تركي بن عبد العزيز ، وهذا ما دعاه الى الاستقالة و ترك عمله والعودة الى الرياض . وقالت هذه المصادر : ان الامير بندر يحظى بدعم اميركي غير محدود ، وخاصة من شبكة المخابرات المركزية ، وهذا مما يزيد الخشية من قيام هذه الادارات باحالة بعض المشاريع ذات الحساسية الخاصة والتي تخشى الادارات الاميركية من التورط بها خشية تسربها الى وسائل الاعلام والكونغرس ، فتحولها الى الامير بندر ليقوم بتنفيذها من خلال مجلس الامن القومي السعودي الذي يتراسه للعمل ضد الشيعة في العراق وفي دول المنطقة .
واكدت هذه المصادر على ان الامير بندر بن سلطان قطع شوطا كبيرا في التواصل مع مجموعات كبيرة من حزب البعث العراقي وقيادات امنية وعسكرية من بقايا النظام اليائد ،من خلال الاجهزة الخاصة بمجلس الامن القومي وخاصة موظفيها الموزعين في سفارات سعودية في عمان والاقهرة ولندن . بالاضافة الى وجود تنسيق مباشر مع جهاز المخابرات المركزية ووزارة الخارجية الاميركية بشان تطورات الوضع العراقي . وحسب تقارير وصلت هذه المصادر فان الامير بندر استطاع ان يصل الى تفاهم كبير مع الاميركيين واقناعهم بالعمل على تصفية جيش المهدي وزعامات التيار الصدري في العراق ، وهناك انباء تشير الى اتفاق الامير بندر مع الاميركيين وقوى عراقية ، منها قائمة الدكتور علاوي وقوى اخرى لخلق كتلة سياسية جديدة في البرلمان العراقي لسحب البساط من حكومة المالكي والائتلاف العراقي تمهيدا لاستلام زمام الحكم في العراق.
المصدر : نهرين نت