26th August مصادر مطلعة تؤكد بان المرجع السيستاني طالب المالكي بالامتناع عن التوقيع على الاتفاقية الامنية المتضمنه انتقاصا لسيادة العراق
 موقف المرجعيات الرافض للاتفاقية الامنية شجع المالكي على مواجهة الضغوط الامريكية للاسراع بتمرير الاتفاقية الامنية |
|
رفض رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، أن يكون هناك "موعد مفتوح" للوجود العسكري الأمريكي في بلاده. مؤكدا انه لن يكون هناك اتفاق أمني مع الولايات المتحدة، إلا إذا تضمن "موعداً محدداً" لسحب القوات الأمريكية من العراق .
وياتي هذا الموقف الجديد والصريح لرئيس اللوزراء المالكي بعدما شعر ان هناك اصرارا من المرجعيات الدينية على رفض اية اتفاقية تمس سيادة العراق ولاتتضمن موعدا نهائيا محددا لجلاء القوات الامريكية من العراق . بل ان مصادر مطلعة كشفت لشبكة نهرين نت ان " المرجع السيستاني طلب من المالكي ان لايوقع اية اتفاقية امنية مالم يتاكد من ضمانها حقوق الشعب العراقي وتامين سيادته . وقالت هذه المصادر : ان السيستاني قال عندما مد المالكي يده ليصافحه في لقائه الاخير في النجف الاشرف: " لااريد لهذه اليد ان توقع اتفاقية تبقى مدى التاريخ تحمل عارا وضررا على العراق" . وتضيف هذه المصادر : " ان احدى المرجعيات اوصلت رسائل الى عدد من المراجع في النجف الاشرف تشرح لهم خطورة نوقيع الاتفاقية الامنية مع واشنطن بما تتضمنه حاليا من بنود خطيرة تمس سيادة العراق وتصادرها لمصلحة بقاء القوات الامريكية في العراق الى اجل طويل وغير محدود ، وكان لهذه الرسالة اثر جيد في الحوزة العلمية ولدى المراجع الذين استلموا هذه الرسالة . واضافت هذه المصادر : ان موقف المراجع الثلاث الحائري والشيرازي والمدرسي المعلن بقوة وصراحة في بيانات اصدروها بهذا الشان ضد الاتفاقية الامنية ، ساهم في تصعيد الرفض الشعبي للاتفاقية ، وحشدت في الحوزات العلمية، رفضا حوزويا قويا وشاملا للاتفاقية الامنية، واعطت المالكي قوة لاعلان مواقف اكثر صراحة وجرأة من الاتفاقية، تتقارب مع موقف التيار الصدري الذي كان ومازال يعتبر من اشد المتحمسين لجدولة انسحاب القوات الامريكية من العراق . وكان المالكي قد شدد، خلال لقائه مع عدد من شيوخ العشائر، على أن الحكومة العراقية لن تعقد أية اتفاقات أمنية مع الولايات المتحدة إلا إذا كانت تحفظ السيادة الكاملة للعراق. وأضاف المالكي، بحسب بيان صدر عن مكتبه الاثنين، أنه تم الاتفاق على عدم وجود أي جندي أجنبي في العراق بعد نهاية العام 2011، إلا أنه أشار إلى أن هناك بعض "القضايا الجوهرية العالقة"، التي ما زالت تجري مناقشات بشأنها بين الجانبين. وبحسب البيان، فقد أكد المالكي أنه "لن يسمح بالتفريط في دماء أبناء العراق، بإعطاء حصانة مفتوحة"، مشيراً إلى أنه من بين القضايا مثار الخلاف بين الجانبين تتعلق بعدم إخضاع الجنود الأمريكيين للقوانين العراقية، فيما تم الاتفاق على أن المتعاقدين الأمنيين، سيخضعون لتلك القوانين. كما ذكر المالكي أنه اتفق مع المسؤولين العسكريين الأمريكيين على أن الأعمال العسكرية لا تتم إلا بالاتفاق مع الحكومة العراقية، كما وعد بإطلاع الشعب العراقي على الاتفاقية الأمنية، مشيراً إلى أنه سيتم أيضاً عرضها على مجلس النواب قبل إقرارها. وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، أعلن نائب وزير الخارجية العراقي، ورئيس الوفد العراقي المفاوض، محمد الحاج حمود، أن الجانبين توصلا إلى "اتفاق غير نهائي" باكتمال انسحاب القوات الأمريكية من العراق بحلول نهاية العام 2011. غير أن حمود أشار إلى أن الاتفاق ما زال بحاجة إلى موافقة الجانبين قبل إقراره بصورة نهائية، كاشفاً أن الاتفاق المبدئي يدعو إلى خروج عناصر القوات الأمريكية من المدن العراقية بحلول الثلاثين من يونيو/ حزيران 2009. على أنه يحق للحكومة العراقية طلب بقاء القوات الأمريكية في المدن بعد ذلك التاريخ، إذا كان هناك ما يوجب ذلك، كما يمكن لها طلب استمرار الوجود الأمريكي في البلاد ككل حتى بعد 2011 للسبب عينه. وبموجب الاتفاق "المبدئي" سيحرم عناصر شركات الأمن الغربية العاملة في العراق من الحصانة القضائية، أما بالنسبة للاعتقالات، فسيتوجب على القوات الأمريكية والعراقية، على حد سواء، تسليم من تعتقله إلى القضاء العراقي، علماً أن عمليات الاعتقال ستعتبر غير جائزة ما لم يطلبها القضاء العراقي، اعتباراً من أول يناير/ كانون الثاني المقبل. ولكن وبالاضافة الى هذه النقاط فان ملاحظات قوية مازالت تطال عدة بنود في مسودة الاتفاقية الامنية ، وهي تكشف عن مخاطر كبيرة تتضمنها المسودة الاخيرة ، في حال الخضوع للضغوط الامريكية واقرارها . المصدر : نهرين نت
|