كشف الرئيس جلال الطالباني عن محاولات امريكية بذلت في المفاوضات لتمديد وجود قواتها في العراق الى مابعد 2011 قائلا : "ان الولايات المتحدة طلبت السماح لها بالاحتفاظ بقوات في العراق حتى عام 2015 وان المفاوضين العراقيين وافقوا على بقاء القوات الامريكية حتى عام 2011".
واضاف الطالباني في حديث مع قناة الحرة المولة من الكونغرس الامريكي " ان الاقتراح الامريكي كان يدعو الى بقاء القوات في العراق حتى عام 2015 واما اقتراح العراق فكان يدعوالى الى بقائها حتى 2010 ثم اتفق الجانبان على عام 2011".
وقال الطالباني مطمئنا الامريكيين ، ان بغداد يحق لها تمديد وجود القوات الامريكية لما بعد عام 2011 اذا تطلب الامر، دون ان يشير فيما اذا كان هذا مقترح منه شخصيا ام اقتراح مجموعة المفاوضين في الجانب العراقي .
هذا وكان الجانبان قد توصلا الى اقرار مسودة تتشكل من 27 بندا ، بشان وجود القوات الامريكية وعملها في العراق ، ولكن هذه المسودة مازالت فيها ثغرات كبيرة وخطيرة ، لم يسلط الضوء عليها ، تنال من سيادة العراق في ارضه وسمائه ، فيما قال مسؤولون أمريكيون وعراقيون انهم على وشك استكمالها .!
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد اعلن ، ان المفاوضات مستمرة وان الجانبين قبلا نهاية 2011 كموعد نهائي لسحب قوات يبلغ قوامها نحو 150 الف جندي امريكي متمركزين في العراق بخلاف الالاف من المستشارين والفنيين.
هذا ومازالت هذه المسودة بما تتضمنها من بنود كبيرة ، تواجه معارضة شعبية وسياسية واسعة ، في وقت حذر المراجع الشيعة من خطورة توقيع اية اتفاقية تنال من سيادة العراق دون ان يذكروا مزيدا من التفاصيل ، الا ان هذا التحذير بحد ذاته يطلق المجال لقوى شيعية شعبية وسياسية لاتخاذه غطاء وسببا رئيسا في انتهاج مختلف الوسائل لنقض الاتفاقية وفسخها في حال تم توقيعها بما تحويه من بنود مبهمة وغير واضحة تنال من سيادة العراق .
من جانبه، قال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة ان المفاوض العراقي " ملتزم بالثوابت الوطنية" في المفاوضات الجارية حاليا للتوصل الى اتفاقية استراتيجية وأمنية طويلة الأمد بين واشنطن وبغداد ، مؤكدا تمسك حكومته بأن تتم القوات الأمريكية انسحابها من البلاد بنهاية عام 2011.
وأوضح الدباغ ، في مقابلة مع قناة العراقية« التلفزيونية ان " الحكومة العراقية قدمت رؤيتها للكثير من القضايا الوطنية وهي بانتظار رد من الجانب الأمريكي على ذلك" .
وأضاف قائلا ان " الحكومة العراقية لها نقاط ليست متوافقة مع الجانب الأمريكي في مفاصل مهمة وعديدة منها موضوع الجدول الزمني للانسحاب وموعد خروج القوات من العراق" مشددا على أن " الحكومة تريد أن ترى وضوحا في الاتفاقية بأنه بعد 2011 لن يبقى أي جندي أمريكي هنا في العراق".
وأشار الدباغ الى ضرورة أن تكون كل الصياغات والبنود في الاتفاقية الأمنية المرتقبة »واضحة وقانونية لا تحتمل أي تأويل أو أي تفسير«.
وياتي هذا الموقف بمثابة تحول في التصريحات الرسمية السابقة التي كانت تسوق للاتفاقية بكل مخاطرها قبل ان يتم اجراء تعديلين عليها ، وبالرغم منذ لك فما زات تحوي الكثير من المخاطر .
وكانت اذاعة صوت العراق ، وهي اذاعة مستقلة قد حددت في تحليل سيلسي لها اكثر من 12 ملاحظة هامة تشكل مخاطر حقيقية على سيادة وامن العراق .
المصدر : نهرين نت + وكالات
موضوعات ذات علاقة بالخبر
اذاعة عراقية تحدد مخاطر البنود التي تتضمنها مسودة الاتفاقية الامنية المقترحة مع واشنطن
http://www.nahrainnet.net/news/128/ARTICLE/12168/2008-08-25.html
مصادر مطلعة تؤكد بان المرجع السيستاني طالب المالكي بالامتناع عن التوقيع على الاتفاقية الامنية المتضمنه انتقاصا لسيادة العراق
http://www.nahrainnet.net/news/128/ARTICLE/12171/2008-08-26.html