19th October بعد المسيرة الحاشدة للتيار الصدري .. الائتلاف يعلن موقفا جماعيا رافضا للاتفاقية الامنية .. والبريطانيون يريدون اتفاقية مشابهة معهم !!
بعد نجاح التيار الصدري من تقديم صورة جلية وواضحة للموقف الشعبي الرافض للاتفاقية الامنية ، من خلال المظاهرة التي شارك فيه أكثر من مليون مواطن في العاصمة بغداد امس ، اعلن الائتلاف العراقي هو الاخر رفضه اليوم الأحد للاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن ، وذلك في ختام اجتماع موسع بحضور كل أعضائه . هذا ما اكده مصدر مشارك في هذا الاجتماع مؤكدا ان وحهات نظر مختلفة طرحت في النقاش ولكن كلها كانت تتفق على رفض مسودة الاتفاقية بشكلها الحالي . فيما كان وزير الخارجية هوشيار الزيباري قد اعلن في مؤتمر صحفي مشترك له مع وزير خارجية البحرين انه " لامجال للعودة وتغيير وتعديل بعض بنود مسودة الاتفاقية بعدما تم الاتفاق عليها ".!! وقال مصدر في الائتلاف شارك في الاجتماع : "ان رئيس الوزراء نوري المالكي ، قدم عرضا للاتفاقية وضروراتها القانونية والعملية غير ان المجتمعين اجمعوا على رفض الاتفاقية وطرحوا افكارا متفاوتة". واضاف : " ان وزير النفط حسين الشهرستاني من مجموعة المستقلين في الائتلاف طالب بإحلال الامم المتحدة بدلا من قوات التحالف في العراق ، فيما طالب آخرون باللجوء إلى الاستفتاء العام على الاتفاقية . واتفق معظم المشاركين على احالة الاتفاقية الى المرجعية الدينية في النجف لقراءتها والبت فيها في حين طالب اخرون باعادة كتابة الاتفاقية الامنية مجددا. وبعد نقاشات مستفيضة، انتهى الاجتماع باعلان موقف رسمي للائتلاف من هذه الاتفاقية الامنية ، يتلخص في الدعوة الى" شكيل لجنة تكلف باعادة الصياغة مع رفض الاتفاقية المطروحة حاليا". فيما وصل وزير الدفاع البريطاني جون هاتن بصورة مفاجئة للعاصمة بغداد ، وسارع الى لقاء رئيس الوزراء نوري المالكي ، حيث بحث معه عقد اتفاقية ثنائية تنظم وجود القوات البريطانية في العراق . خاصة وان شرعية وجودها في العراق سينتهي مع نهاية العام الحالي وفق القرار الاممي الذي نظم وجود القوات المتعددة الجنسية في العراق ، وكان رئيس الوزراء المالكي قد اعلن في الاسبوع الماضي انه " لم تعد ثمة حاجة لوجود القوات البريطانية في العراق " ! وهو التصريح الذي سبب امتعاضا بريطانيا ولكن لم يسع المسؤولون البريطانيون الى اطلاق تصريحات متشنجة ضد المالكي ، وانما وصول وزير الدفاع البريطاني الجديد الذي لم يمض على استلامه المنصب اسبوعان ، يؤشر الى ان البريطانيين عازمون على البقاء في العراق حتى وان كان تحت عنوان " تدريب وتاهيل القوات العراقية البرية والبحرية " كما ان دولا في المنطقة ومن بينها الكويت ، تامل ان لايترك البريطانيون البصرة لانها ستكون تحت رحمة ما يسميه الاعلام الكويتي غير الرسمي بـ " الميليشيات المسلحة " . وبعد هذا اللقاء بين وزير الدفاع والمالكي ،اعلن الاخير " انه شرع في المباحثات بين الجانبين وصولا لاتفاقية تنظم وجود القوات البريطانية في العراق ".! في سياق متصل ، انتقد اتحاد المحامين العرب الاتفاقية الأمنية ، معتبرا أنها اتفاقية تهدف إلى بقاء الاحتلال الامريكي في العراق إلى الابد مستشهدا بتصريحات عدد من قادة الإدارة الامريكية التي تؤكد نفس المعني وكشف الاتحاد عن عدد من نصوص هذه الاتفاقية الأمنية التي عارضتها قوي سياسية عراقية والتي كان منها : 1- لا يحق للحكومة العراقية ولا لدوائر القضاء العراقي محاسبة القوات الامريكية وأفرادها ويتم توسيع الحصانة حتى للشركات الأمنية والمدنية والعسكرية والاسنادية المتعاقدة مع الجيش الامريكي . 2- صلاحيات القوات الامريكية لا تحدد من قبل الحكومة العراقية ولا يحق للحكومة العراقية تحديد حركة هذه القوات ولا المساحة المشغولة للمعسكرات ولا الطرق المستعملة . 3- يحق للقوات الامريكية ممارسة حقها في اعتقال من يهدد الأمن والسلم دون الحاجة إلى اذن من الحكومة العراقية ومؤسساتها . 4- للقوات الامريكية الحرية في ضرب أي دولة تهدد الأمن والسلم العالمي والإقليمي العام والعراق وحكومته ودستوره أو تغذي الإرهاب والميليشيات ولا يمنع هذه القوات الانطلاق من الأراضي العراقية والاستفادة من برها ومياهها جوها . 5- السقف الزمني لبقاء القوات طويل الامد وغير محدد وقراره يعود لظروف العراق . واعتبر الاتحاد أن تحليل البنود الواردة في الاتفاقية والوضع الدولي الراهن يؤكد عدة أشياء : أن البنود الواردة في الاتفاقية تؤكد ما كان موضعا للشك وهو أن الولايات المتحدة تخطط لوجود عسكري طويل الامد في العراق وعلي احتياطياته النفطية الضخمة . وحقيقة الأمر – يقول بيان اتحاد المحامين العرب - أن الولايات المتحدة تستهدف تحقيق عدة أهداف من وراء هذه الاتفاقية تتمثل في الإبقاء علي سيطرتها علي النفط العراقي وتأكيد وجودها في منطقة الخليج الغنية بالنفط وتهديد كل من سوريا وايران وحماية إسرائيل. المصدر : نهرين نت + وكالات
|