استنكرت اوساط سياسية في العراق التحرك البريطاني ، للتاثير على مواقف سياسيين وبرلمانيين عراقيين لزحزحة مواقفهم الرافضة لمسودة الاتفاقية الامنية .
وقالت هذه الاوساط ان السفارة البريطانية شكلت فريق عمل هدفه " تنفيذ خطة عمل لتسويق مخاطر رفض القبول بالاتفاقية الامنية على العراقيين " . ودعتهم الى" التفكير بالعواقب الوخيمة والخطيرة في حال رفض الاتفاقية "!!
وكان الدبلوماسيون البريطانيون " يسوقون " تحديدا للتهديدات الامركبة للحكومة وللسياسيين . ووصفت هذه الاوساط هذا العمل بالتدخل البريطاني "السافر" في الشؤون الداخلية للعراق".
وكان للسفير البريطاني دور كبير للدفاع عن الاتفقية الامنية منذ بدء الحديث عنها قبل عدة شهور ، وكان يقوم هو السفير الامريكي رايان كروكر بجولات ولقاءات مكوكية مع كبار المسؤولين في الدولة لذكر مايصفه بـ " الايجابيات العظيمة "!! لهذه الاتفاقية.
وتقول هذه الاوساط السياسية الرافضة للاتفاقية الامنية ، ان " الدبلوماسيين اقنعوا شخصية نيابية هامة بضرورة ، قيام المرجعية الدينية بخلق مناخات ايجابية تساعد في التوصل لاضافة تعديلات لاتمس جوهر الاتفاقية الامنية وتخفف من سخط وغضب الامريكيين الذين لم يتوقعوا ان يكون ال د والرفض لللاتفاقية بهذه الطريقة من الاثارة " حسب زعم الدلوماسيين البريطانيين ".
وبموجب هذا الطلب تضيف هذه الاوساط " فان شخصية نيابية ستقوم بزيارة المرجع السيستاني خلال الـ 48 ساعة المقبلة لاقناعه باطلاق احد ممثلية تصريحا، يشير الى ان موقف المرجعية العليا من الاتفاقية هو ليس موقف الرفض ، بل موقف البحث والتعديل لمسودة الاتفاقية لتكون مناسبة وغير مؤثرة على سيادة العراق " .!!
وقالت هذه الاوساط " انه لامر مرفوض ان يحاول البريطانيون الاساءة للمرجعيات الدينية بهذه الطريقة ، من خلال ارسال رسائل ضاغطة ومشوشة عن الاتفاقية، عبر شخص ، او اكثر من كبار المسياسيين واعضاء مجلس النواب ، ليقوموا بزيارة المرجع الديني اية الله العظمى السيد السيستاني ، واقناعه بخطورة تحريمه للاتفاقية ودعوته الى المطالبة بتعديل الاتفاقية بما تتلاءم وسيادة العراق " !
وذكر مصدر مطلع لشبكة نهرين نت " ان اتصالا جرى بين اثنين من مراجع الدين الشيعة الكبار، بشان الاتفاقية الامنية ، وخطورتها على العراق شعبا وارضا ، وخطورتها حتى على جيران العراق ، الذي يحق لكل واحد منهم ان يطمئن على شعبه وارضه من اي عدوان قد ينطلق الى اراضيه ، كما هو العراق ايضا الذي يجق له ان يطالب جيرانه بمنع دخول الارهابيين الى اراضيه ، و قال احدهم للاخر مذكرا ، ان النفوذ الامريكي في ايران والنظام الشاهنشاهي ، انهاهما مراجع الدين والحوزة العلمية بعدما التف الشعب حول مراجعهم ، واستجاب لندائهم الذي طالب شاه ايران بالغاء قراره يمنح الجنود والموظفين الامركيين حصانة قضائية تحميهم من المحاكمة امام المحاكم الايرانيه ، ويمنع محاكمتم فوق الاراضي الايرانية ، وهذا القرار ، اعتبره المراجع بانه تسليط للكافر على المسلم ، وانه يوجب الانتفاضة والثورة لاسقاطه ، وكانت النتيجة قيام الامام الخميني انذاك بالدعوة للثورة ،وعرفت بثورة 15 خرداد "؟
واضاف هذا المصدر " وخلال هذا الاتصال بين المرجعين ، قال احدهما للاخر ، ان كل بند في بنود الاتفاقية الامنية الحالية المقترحة مع الامريكان، وليست كل الاتفاقية فقط ، هو شبيه بالقرار الخياني الذي اتخذه الشاه والذي حاربته المرجعية واذنت بثورة شعبية عارمة عام 1963 لاسقاطه ، مما اضطر الشاه الى الغاء القراربعد سقوط الاف الشهداء ، لذا علينا ان نقف ضد هذه الاتفاقية الامنية ونمنع توقيعها ونعتبر التوقيع عليها عملا حراما وبمثابة محاربة مع سيدنا الامام المنتظر عجل الله فرجه الشريف .
وتوقعت هذه الاوساط ان تفشل مهمة هذه الشخصيات التي طلب الدبلوماسيون البريطانيون منها نقل مخاوف التطورات الخطيرة في حالة عدم توقيع الاتفاقية الامنية ن لدى زيارتها للمرجعية !! كون المرجع السيستاني على اطلع كامل على بنود مسودة الاتفاقية، ووجد ان كل بند من بنودها ، يمثل بحق، انتقاصا للسيادة واستمرارا للاحتلال، وقراره بعدم جواز القبول باية اتفاقية تنال من سيادة العراق واستقلاله .
يذكر ان البريطانيين الذين يحاولون الحصول على اتفاقية مشابه لهم مع العراق على غرار الاتفاقية مع امريكا ،يحاولون ايضا استخدام موظفين من ذوي الخبرة ومن العاملين في دول المنطة ، وهذا يعزز الاعتقاد يخطورة الدور الذي يقوم به هؤلاء الدبلوماسيون، لتسويق الاتفاقية الامنية اثناء لقاءاتهم بالمسؤولين والنواب ، والسفير الحالي كريستوفر برنتيس ، كان سفيرا لبلاد في الاردن، وهو السفير البريطاني الرابع في العراق وذو خبرة واسعة بشؤون المنطقة بعدما خلف السفير دومنييك اسكويث، والسفراء السابقون ايضا كانوا من اصحاب الخبرة الواسعة بشؤون الشرق الاوسط ، بل ان من موظفي السفارة في بغداد من هو صاحب اختصاص وخبرة باهمية وحساسية الدور المرجعي ،وقوة المرجعية هي التي حمت الامة من قوى استعمارية وحكومات غاشمة ارادت السوء بالشعب والوطن ، وهناك شواهد عديدة على ذلك .
المصدر : نهرين نت
موضوعات ذات صلة :
الائتلاف يعلن موقفا جماعيا رافضا للاتفاقية الامنية .. والبريطانيون يريدون اتفاقية مشابهة معهم !!
http://www.nahrainnet.net/news/128/ARTICLE/12442/2008-10-19.html
السفير البريطاني يعترف بدور كبير في عملية صولة الفرسان ضد جيش المهدي
http://www.nahrainnet.net/news/52/ARTICLE/12360/2008-10-08.html
المالكي : حان الوقت لرحيل القوات البريطانية
http://www.nahrainnet.net/news/52/ARTICLE/12405/2008-10-14.htmll