قصفت مقاتلات نفاثة تابعة للجيش الباكستاني بكثافة مواقع في مقاطعة باجور القبلية المحاذية لأفغانستان شمال غرب البلاد دون أن تتوفر معلومات رسمية عن حجم الخسائر، بينما اكد شهود عيان مصرع نحو مائة من المسلحين .
ويأتي هذا التطور بعد إعلان متحدث عسكري مقتل مائة مسلح وتسعة جنود في معارك ضارية تشهدها المقاطعة الواقعة بمنطقة شمال وزيرستان القبلية منذ الأربعاء الماضي، فيما توقعت مصادر عسكرية ارتفاع الخسائر في صفوف القوات الباكستانية لاعتبار بعض الجنود في عداد المفقودين.
وطبقا لمتحدث باسم سلاح الحدود فإن المعارك لا تزال مستمرة، مشيرا إلى أن القوات المدعومة بمروحيات مقاتلة تواصل عمليات قصف مكثف لمواقع المسلحين المفترضة وبشكل أساسي على الجبال.
وقال سكان إن القوات الحكومية تقصف مخابئ المقاتلين ومواقعهم
بالهاون والمدفعية، مما أدى إلى فرار كثير من القرويين إلى أماكن أكثر أمنا في المناطق التي توصف بأنها معقل لمقاتلي تنظيم القاعدة وحركة طالبان.
واندلعت الاشتباكات الأربعاء بعدما هاجم مسلحون موالون لطالبان باكستان نقطة تفتيش في منطقة لوي سوم على بعد 12 كلم إلى الغرب من خار المدينة الرئيسية في باجور.
وتدهور الوضع الأمني في أنحاء شمال غرب باكستان الأسابيع الأخيرة وسط ضغوط متصاعدة من الحلفاء الغربيين على باكستان لمنع المسلحين من شن هجمات عبر الحدود على قواتهم في أفغانستان.
وتراجع العنف شمال غرب باكستان بعد أن تولت حكومة ائتلافية
السلطة بعد انتخابات جرت في فبراير/ شباط، وبدأت محادثات مع المسلحين عبر زعماء القبائل، لكن الهدوء انتهى –على ما يبدو- وعاد المسلحون ليصعدوا هجماتهم بعد أن علق زعيمهم بيت الله محسود المحادثات مع الحكومة في يونيو/ حزيران الماضي.