19th August الرئيس الباكستاني يعلن استقالته ويغادر قصر الرئاسة بعد 9 سنوات من الحكم
اخيرا .. وبعد تسع سنوات من سيطرته على البلاد ، استجاب الرئيس الباكستاني برويز مشرف للضغوط الشعبية والسياسية الشديدة التي خيرته بين الاستقالة الطوعية او الاستقالة قسرا ومواجهة ومن ثم مواجهة تباعات قانونية مؤلمة ، وغادر مشرف قصر الرئاسة في العاصمة إسلام أباد الاثنين، بعد قليل من الخطاب الذي وجهه للشعب الباكستاني، والذي أعلن خلاله اعتزامه التنحي عن رئاسة البلاد، وبعد خطابه مباشرة ، ذاع نبأ قبول الجمعية الوطنية لاستقالة مشرف ، حيث تسلم رئيس مجلس "الشيوخ"، محمد ميان سومرو، منصب رئيس الجمهورية بصفة مؤقتة إلى أن يتم انتخاب رئيس جديد للبلاد في غضون 30 يوماً، لفترة رئاسية تمتد لخمس سنوات. وفي خطابه المتلفز الذي ألقاه في وقت مبكر الاثنين، أعلن الرئيس الباكستاني أنه سيتنحى عن المنصب بعد أسابيع من الضغوط السياسية، التي خيرته بين تقديم استقالته طوعاً، أو إقالته قسراً. وفيما عدد مشرف، خلال كلمته المطولة، إنجازاته التي حققها في باكستان، منذ توليه الرئاسة قبل نحو تسع سنوات، دعا أيضاً إلى مصالحة وطنية بين كل الفرقاء السياسيين، حفاظاً على مصلحة باكستان. جاءت استقالة مشرف في خضم تدابير كان يتخذها الائتلاف الحاكم لإقالته من المنصب، ليشكل بذلك مشرف سابقة، كأول رئيس يتم عزله في تاريخ باكستان. وكانت الناطقة باسم "حزب الشعب الباكستاني" الحاكم، شيري رحمن، قد اعلنت انه من غير المستبعد اإقالة مشرف قسرياً، وأضافت: "قرار تقديم مسار آمن للرئيس هو خيار على قيادات التحالف." وكانت الغالبية النيابية الباكستانية قد حددت السبت مهلة نهائية لمشرف لمغادرة السلطة طوعاً أو مواجهة بدء إجراءات إقالته، فيما واصل حزب الرئيس الباكستاني الإصرار على أنه لن يغادر السلطة وسيواجه كل محاولات إطاحته من منصبه، بما فيها لائحة الاتهامات التي أعدها النواب. وقال شاه محمد قرشي، وزير الخارجية في الحكومة التي شكلتها الغالبية، إن الوقت "ينفد بالنسبة لمشرف، وإذا لم يستقل في غضون يومين فستنطلق عملية إقالته".وكان بعض السياسيين المقربين من مشرف قد أشاروا إلى أن الرئيس الباكستاني قد يقبل التنحي عن منصبه إذا ما تلقى ضمانات بعدم ملاحقته. وتعتبر باكستان أبرز حلفاء الولايات المتحدة في سياق ما يسمى "الحرب على الإرهاب" في آسيا، ولكن التطورات الأمنية في البلاد، واعتقاد الكثير من المراقبين أن التحالف مع واشنطن سبب تفاقم العنف الداخلي، أديا إلى تآكل شعبية مشرف، الذي تلقى نظامه ضربة قاسية جراء النقمة الشعبية ضده بعد اغتيال رئيسة الوزراء السابقة، بنظير بوتو.
|