في واحدة من اشرس الهجمات الانتحارية لتنظيم طالبان باكستان الوهابي السلفي ، قُتل مائة شخص على الأقل، وجُرح أكثر من 80 آخرين في هجوم "مزدوج" نفذه انتحاريان، استهدفا مجمعاً لمصانع أسلحة تابعة للجيش الباكستاني، يقع على بعد 30 كيلومتراً خارج العاصمة إسلام أباد، بين بلدتي تكسيلا وروالبندي.
وأعلنت حركة "طالبان" في باكستان مسؤوليتها عن الهجوم على المصنع العسكري، حيث صرح المتحدث باسم الحركة في باكستان، مولاوي عمر للصحفيين، بأن جماعته، والتي يطلق عليها اسم "تحريك طالبان" تتحمل مسؤولية هجمات الخميس.
وذكرت مصادر أمنية باكستانية أن الهجوم نُفذ في ساعة الذروة الخميس، ووقع عند باب المصنع، خلال عملية تبديل نوبات العمل وانصراف العمال من عدة مصانع تضم آلاف الموظفين، وقد سارعت الشرطة إلى إغلاق الموقع ومنعت وصول الصحفيين إليه.
ووصفت مصادر باكستانية مطلعة هجوم الخميس بأنه "أكثر الهجمات دموية" في منطقة إسلام أباد - روالبندي، فيما أشارت مصادر الشرطة إلى أن نحو 35 جريحاً إصاباتهم خطيرة.
ويعتبر هذا الهجوم الثاني من نوعه منذ أن قدم الرئيس الباكستاني، برويز مشرف، استقالته، إذ نفّذت حركة طالبان الأفغانية الاثنين هجوماً انتحارياًَ على مستشفى في بلدة "ديرة إسماعيل خان"، أدى لمصرع 29 شخصاً وإصابة 35 آخرين.
وحذرت الحركة المتشددة من المزيد من الهجمات ما لم يوقف الجيش الباكستاني عملياته العسكرية في المنطقة.
وكان الجيش الباكستاني قد نفّذ في أواخر شهر يونيو/ حزيران الماضي، عملية عسكرية واسعة، هي الأكبر للحكومة المدنية الباكستانية منذ توليها السلطة في مارس/ آذار، وتعهدت المليشيات المسلحة برد ثأري على تلك الهجمات.
وتواجه باكستان اتهامات أمريكية وأفغانية بالسماح للقاعدة وطالبان بالتقاط أنفاسهما وإعادة تجميع صفوفهما، بعد سحب جانب من قواتها من تلك المنطقة بموجب اتفاق سلام أبرم في سبتمبر/ أيلول عام 2006، مقابل موافقة زعماء القبائل على عدم إيواء العناصر الإرهابية، ولكن المليشيات المسلحة عادت فتراجعت عته عام 2008.
المصدر : وكالات + نهرين نت