18th December امينة حيدر تحقق انتصار لقضيتها وتعود للعيون
عادت الناشطة الصحراوية أمينة حيدر التي حازت عدة جوائز من منظمات حقوقية مرموقة مؤخراً ، الى موطنها في العيون في وقت مبكر من صباح الجمعة، بعدما أنهت إضراباً عن الطعام استمر 32 يوماً، بأحد المطارات في جزر "الكناري" الإسبانية، مما استدعى نقلها إلى المستشفى إثر تدهور حالتها الصحية، في وقت سابق الخميس.
واقلعت طائرة تابعة للحكومة الإسبانية من مطار "لانزاروتي"، وعلى متنها أمينة حيدر، البالغة من العمر 43 عاماً، في العاشرة والنصف من مساء الخميس في طريقها إلى مدينة "العيون"، كبرى مدن إقليم الصحراء الغربية. وفور هبوط الطائرة بالإقليم، الذي كان في السابق مستعمرة إسبانية، أعادت السلطات المغربية جواز السفر إلى حيدر، حيث كانت قد سحبته منها في 14 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ورفضت دخولها بمطار "العيون"، نظراً لرفض الناشطة الصحراوية، ، الاعتراف بسيادة المملكة المغربية على الإقليم. وقالت حيدر، التي كانت تطالب بحقها في العودة إلى الصحراء الغربية دون أن تخضع لأي إجراءات من قبل السلطات المغربية، في تصريحات قبل دقائق من إقلاع الطائرة من مطار "لانزاروتي" الإسباني: "هذا انتصار للقانون الدولي وحقوق الإنسان، ولإقليم الصحراء الغربية." كما رحبت وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، بقرار السلطات المغربية السماح بعودة الناشطة الصحراوية، وقالت في بيان رسمي: "لقد شعرت بالسعادة عندما سمعت بقرار الحكومة المغربية بإعادة حق المواطنة لأمينة حيدر، لاعتبارات إنسانية، بعدما أمضت أكثر من شهر في إضراب عن الطعام بإسبانيا." كما أعرب وزير الخارجية الإسباني، ميغيل أنخل موراتينوس، في تصريحات له من العاصمة البلجيكية بروكسل، عن ارتياحه لعودة حيدر إلى موطنها، مؤكداً أن بلاده "لم تقم بأي مساومات" مع الحكومة المغربية، وأضاف قائلاً: "لقد أجرينا مفاوضات بناءة مع الحكومة المغربية، وعملنا بالتعاون مع كل من الولايات المتحدة وفرنسا"، من أجل إيجاد حل لإنهاء هذه القضية. ويمتد النزاع بين المغرب وجبهة "البوليساريو"، لأكثر من 34 عاماً، حيث دخل الطرفان منذ عام 1975 في قتال مرير، إلى أن توصلا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في عام 1991، وحاولت الأمم المتحدة حل النزاع وطرح عدة مشروعات سياسية، إلا أن تشبث أطراف النزاع بمواقفها، حال دون التوصل إلى حل نهائي لمشكلة الإقليم. وكانت إسبانيا قد انسحبت من الصحراء الغربية مطلع عام 1976، بعد وقت قصير على إعلان العاهل المغربي الراحل، الملك الحسن الثاني، قيادة ما أطلق عليه "الزحف الأخضر" برفقة 350 ألف مغربي للمطالبة بضم الإقليم كجزء من الأراضي المغربية، وإثر ذلك انطلقت حرب عصابات تشنها جبهة "البوليساريو"، من أجل الحصول على الاستقلال.
|