14th January قامت القيامة في هايتي وارقام الضحايا يزيد على مائة الف قتيل
" قامت القيامة في هايتي " هكذا تتفق روايات شهود العيان والناجين من اقوى زلزال يضرب هذه الجزيرة منذ 200 عام .
ففي ساعة متاخرة من ليلة امس تعرضت هايتي الى الزلزال الذي لم يبق على شيء تقريبا في العاصمة بورت او برنس، من القصر الرئاسي، إلى المستشفيات والمدارس والمنازل، التي أغلقت انقاضها معظم الطرق، معرقلة حركة الإغاثات والإسعاف، فيما رجحت السلطات أن يصل عدد ضحــايا الزلزال إلى أكثر من 100 ألف قتيل. وقال رئيس وزراء هايتي جان ماكس بيلريف، إنه يخشى ان تتجاوز حصيلة قتلى الزلزال العنيف الذي ضرب بلاده «100 الف قتيل»، مضيفا أنه «من الصعب تحديد عدد الضحايا والمباني التي دُمّرت مع السكان في داخلها اعتقد اننا سنتخطى حصيلة من 100 الف قتيل. آمل ان يكون ذلك غير صحيح لانني اتمنى ان يكون الناس تمكنوا من الخروج، لكن عددا من المباني والاحياء دُمّر بشكل تام وفي بعض الاحياء لم نعد نرى احدا ولا اعلم اين ذهبت الناس». وضرب الزلزال الذي بلغت شدته سبع درجات بمقياس ريختر، على بعد 15 كلم غرب العاصمة بورت او برنس، تلته حوالى ثلاثين هزة ارتدادية قوية بلغت شدة بعضها 5.9 درجات، ما خلّف دمارا كبيرا إذ انهار عدد كبير من المباني العامة بما فيها القصر الرئاسي ومبنى البرلمان وكنائس في أفقر دول الأميركيتين، كما أدى إلى قذف السيارات في الشوارع وتشكيل سحابة هائلة من الغبار الأبيض فوق العاصمة. وكان عدد من طلاب جامعة خاصة عالقين تحت انقاض مؤسستهم، فيما قال مسؤول الجامعة «تمكنا من انتــشال بعض الاشخاص من تحت الانقاض وهناك عدد كبير من الجــرحى». كما دمرت مراكز جامعية اخرى مثل المعهد الوطني للادارة وجامعة الوكالة الجامعية للفرنكوفونية، فيما قضى 100 ألف على الأقل من سكان العاصمة ليلتهم في العراء، وأظهرت الصور التي انتقلت عبر مواقع الكترونية مثل «تويتر» ما أسماه بعض المحليين بـ«نهاية العالم». وقال رئيس هايتي السابق جان برتران اريستيد في جوهانسبورغ حيث يقيم منذ مغادرته البلاد في العام 2004 «إنها مأساة تفوق التصور»، فيما قال الرئيس الحالي رينيه بريفال الذي تمكن من الخروج من القصر الرئاسي، ان «بعض المدارس امتلأت بالجثث» داعيا المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري. وقالت زوجته اليزابيت بريفال إنها «شاهدت جثثا هامدة. طمر عدد هائل من الناس تحت الركام. المستشفى العام انهار. نحتاج الى الدعم. نحتاج الى المساعدة. نحتاج الى مهندسين». وقالت اميت مورفي رئيسة بعثة احدى المنظمات غير الحكومية في هايتي في بريد الكتروني «الدمار تام هنا. شخصيا اني محظوظة لانني ما زلت على قيد الحياة»، واضافت «وكأن الجبل انهار». من جهته، اكد سفير هايتي لدى منظمة الدول الاميركية «حتى الان تشير التقارير الاولية التي وردتنا الى عشرات الاف الضحايا والى خسائر مادية جسيمة». أما الرئيس الاميركي باراك اوباما، فقال إن الولايات المتحدة «مستعدة لمساعدة الشعب الهايتي»، بينما عرضت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون «مساعدة مدنية وعسكرية في آن واحد». كما أعلنت القيادة العسكرية الجنوبية في الولايات المتحدة ارسال سفن حربية وعناصر من القوات الجوية الأميركية إلى البلاد المنكوبة، فيما اعلنت بكين تبرعها بمليون دولار وارسال فريق انقاذ. بدوره، اعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون انه سيتوجه «في اسرع وقت ممكن» الى بورت او برنس، للوقوف على الكارثة التي قال انها «مأساة لهايتي وللامم المتحدة» ستتطلب جهود اغاثة ضخمة. واعلنت الامم المتحدة التي دمّر مقر بعثتها في هايتي بالكامل انها ستوجه نداء عالميا من اجل مساعدة المنكوبين، فيما رجح وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ان يكون رئيس بعثة الامم المتحدة للسلام في هايتي التونسي هادي العنابي قد قضى مع «كل من كان معه وحوله». وأعلن الجيش الأردني مقتل ثلاثة من جنوده كانوا يعملون ضمن صفوف قوات حفظ السلام الأردنية في هايتي، وإصابة 23 آخرين.
|