19th January الولايات المتحدة تعزز سيطرتها العسكرية في هايتي والاغاثة دور ثانوي
 جنود البحرية الامريكية لدى انتشارهم في حديقة القصر الرئاسي في هايتي |
|
في تعزيز للاتهامات التي اطلقها الرئيس الفنزويلي تشافيز للولايات المتحدة بانها تستغل كاثة هايتي لاحتلالها وتحويلها الى قاعدة عسكرية متقدمة لها تهدد دول المنطقة ومن بينها فنزويلا قامت 12 طوافة عسكرية أميركية بالهبوط في باحة القصر الرئاسي في العاصمة بورت او برينس، وانزال ما لا يقل عن 50 مظليا مدججين بمعدات قتالية كاملة، في ظل انتشار حوالى 7500 جندي اميركي في العاصمة ومطارها ومينائها وأكثر من 11 ألفا في بقية انحاء البلاد . وحاول الاوروبيون التخفيف من حدة الخلاف مع واشنطن حول هذه الخطوات التي أثارت غضب الهايتيين الضائقين ذرعا بتبعات الزلزال المدمر كما بانتهاك سيادتهم، وعدم حصولهم على ما يكفي من مستلزمات البقاء. وحط أكثر من خمسين مظليا اميركيا من الفرقة المجوقلة الـ82 في ما لا يقل عن 12 طوافة عسكرية في باحة القصر الرئاسي الواقع بوسط العاصمة والمحاط بمخيم كبير للاجئين، وكان هذا الانزال العملية الاضخم للقوات الاميركية في بورت او برينس منذ بدء عمليات الاغاثة ولم تلق استحسان الهايتيين الذين اعتبروا انها تسيء الى سيادة بلادهم. وقال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إن القوات الأميركية لن تقوم بدور الشرطة لكنها ستدافع عن نفسها «ولديها الحق في الدفاع عن سكان هايتي الأبرياء وأفراد المجتمع الدولي إذا شاهدت شيئا ما يحدث»، بينما اعتبر مسؤول عسكري أميركي آخر إن أعمال العنف منفردة ولا تعوق مهمة الإغاثة الإنسانية، في حين سيطر الجيش الاميركي على مطار بورت او برينس ونشر اكثر من 11 الف جندي وترك لقوات الامم المتحدة التي تكبدت خسائر فادحة جراء الزلزال، دورا ثانويا. من جهة اخرى، صوت مجلس الامن الدولي بالاجماع على ارسال 3500 جندي وشرطي دولي اضافي الى هايتي المنكوبة للمساعدة على المحافظة على النظام وحماية قوافل المساعدات الانسانية. في المقابل، اضطرت الرئاسة الفرنسية الى التخفيف من حدة الانتقادات التي برزت في الايام الاخيرة حول ما اعتبر سيطرة الجيش الاميركي على تنظيم عمليات الاغاثة في هايتي، واحتلالها. ونوه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بـ «التعاون الوثيق» بين بلاده والولايات المتحدة لمساعدة ضحايا الزلزال الذي ضرب هايتي الثلاثاء الماضي، وقال «قمنا بتقديم المساعدة بالتعاون الوثيق مع اصدقائنا الاميركيين. اود ان اشيد بالتحرك الاستثنائي للرئيس اوباما وللادارة الاميركية».
|