29th July الكونغرس يقرّ تمويل زيادة القوات الأميركية في أفغانستان ومقتل 25 افغانيا في تدمير حافلتهم بعبوة ناسفة
فيما تزداد ارقام القتلى من جنودهم في القتال مع طالبان وتسجل ارقاما قياسية لم تبلغه منذ غزو افغانستان في اكتوبر 2003 ، وافق مجلس النواب الأميركي على توفير التمويل اللازم لزيادة القوات الأميركية في أفغانستان، وفق الاستراتيجية التي وضعها الرئيس باراك أوباما لدى وصوله إلى السلطة. وتبنى النواب الأميركيون القانون بأغلبية 308 أصوات مقابل 114 صوتاً معارضاً. وصوت أكثر من 100 نائب ديمقراطي ضد القانون الذي مرّ بفضل أصوات النواب الجمهوريين. وكان مجلس الشيوخ الأميركي وافق بالفعل على مشروع القانون الذي سيحال الآن الى أوباما للتوقيع عليه ليصير نافذاً. وهو يقضي بتوفير 33 مليار دولار معظمها لتمويل القوات الأميركية في أفغانستان، ولكن بعضها يغطي النفقات في العراق. ويتضمن المشروع أيضاً نحو أربعة مليارات دولار من المعونات الاقتصادية لأفغانستان وباكستان المجاورة. وتأتي هذه الأموال إضافة الى نحو 130 مليار دولار وافق عليها الكونغرس من قبل لأفغانستان والعراق للعام الحالي. وحاول أوباما أمس الأول التهوين من خطورة تسرب 92 ألف وثيقة سرية عن الحرب في أفغانستان، وقال في هذا السياق: 'مع أنني قلق من أن الكشف عن معلومات سرية من ميدان القتال قد يعرض للخطر الأفراد أو العمليات، فإن الحقيقة هي أن هذه الوثائق لا تكشف عن أمور لم يتم بالفعل الإفصاح عنها في مناقشاتنا العامة بشأن أفغانستان'. وفي وقت أكد وزير العدل الأميركي إيريك هولدر أمس أن وزارة فتحت تحقيقاً مشتركاً مع وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)، لتحديد ما إذا كان سيتم توجيه تهم جنائية بحق موقع 'ويكليكس' الذي سرب الوثاق السرية، اتهمت الحكومة الأفغانية، في أول رد فعل لها على قضية الوثائق، الولايات المتحدة بتجاهل دور باكستان في دعم حركة 'طالبان'. إلى ذلك، أكد الجنرال الأميركي جيمس ماتيس الذي عين قائداً للعمليات العسكرية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى أن بدء انسحاب القوات الدولية من أفغانستان عام 2011 سيكون حسب الظروف، وليس على حساب مصلحة البلد. وحذّر ماتيس من أن قوات الحلف الأطلسي ستواجه 'أشهراً من المعارك الصعبة'، وأقر بأن القوات الدولية فقدت المصداقية في المناطق الخاضعة لسيطرة 'طالبان' في جنوب البلاد، بسبب 'وجود الأشخاص غير المناسبين في مواقع القيادة'. ميدانياً، انفجرت أمس عبوة ناسفة كانت مزروعة إلى جانب الطريق في منطقة دالارم بالقرب من حدود ولايتي هلمند وفراه، جنوب أفغانستان مستهدفة حافلة مكتظة بالركاب، ما أدى إلى مقتل خمسة وعشرين مدنياً. إلى ذلك، أعلنت القوات الدولية للمساعدة وإرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) مقتل جندي أميركي، وهو ما يشير إلى ارتفاع كبير في حصيلة القتلى الأميركيين خلال شهر يوليو الجاري، الذي يعد واحداً من الشهور التي شهدت أفدح الخسائر في صفوف القوات الأميركية منذ بدء الحرب في عام 2001، حيث قتل تسعة وخمسون جندياً حتى الآن.
|