29th July التحقيقات في حادث سقوط الطائرة الباكستانية تأخذ بفرضية تعرضها لعمل ارهابي
عاشت باكستان يوم حداد امس غداة تحطم طائرة مدنية لاسباب لم تتضح قرب اسلام اباد في حادث لم ينج منه اي من ركابها الـ152 في حين تعرقل امطار غزيرة عمليات البحث عن الصندوقين الاسودين. وينتظر رجال الاسعاف ان تتوقف الامطار الغزيرة التي تهطل على العاصمة الباكستانية قبل مواصلة عمليات البحث في تلال مرغالا التي اصطدمت بها طائرة «ارباص ايه321 التابعة لشركة «اربلو» صباح الاربعاء.ونكست الاعلام فوق جميع المباني العامة في باكستان بعد ان اقرت الحكومة يوم حداد وطنياً بسبب هذا الحادث الذي سقط فيه اكبر عدد من الضحايا في البلاد منذ 18 سنة. وقدم الرئيس الاميركي باراك اوباما «اصدق تعازيه» الى عائلات واقارب الضحايا على غرار الرئيس الصيني هو جينتاو فيما اعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن «حزنه الكبير». وصرح قائد الشرطة باني امين الذي يشرف على عمليات البحث ان «فرق الاسعاف ستستأنف العمليات فور توقف الامطار» واضاف «علينا العثور على الصندوقين الاسودين» اللذين سيساعدان على تحديد اسباب الحادث.ويأمل المحققون في ان تؤدي معطيات الرحلة الجوية والتسجيلات الصوتية الى تحديد الاسباب الدقيقة لتحطم طائرة «ارباص» الحديثة العهد نسبيا (نحو عشرة اعوام) والتي كان يقودها طيار صاحب خبرة. وافادت معلومات بان الطائرة التي اقلعت من كراتشي (جنوب) في وقت مبكر الاربعاء عدلت مسارها بعد ان كان يفترض ان تحط في مطار اسلام اباد بينما كانت الامطار تهطل والرؤية محدودة. وحلقت فوق المدينة على علو منخفض على غير عادتها حسبما ذكر شهود، قبل ان تتحطم على تلال مرغالا القريبة من المدينة. وسيصل فريق من شركة «ارباص» الاوروبية الى باكستان للمساعدة في التحقيق، حسبما ذكر امين الذي رفض التعليق على معلومات افادت بان برج المراقبة طلب من الطيار تغيير مسار الرحلة. وقال «انها من صلاحيات الطيار من يقرر حسب الوضع وبرج المراقبة يقدم النصح له فقط». وتابع ان «الحادث يكشف ان الطيار كان يواجه حالة طوارئ اضطرته على ما يبدو لدخول منطقة محظورة». واعلنت الحكومة انها لا تستبعد اي احتمال بما في ذلك العمل الارهابي او التخريبي دون الافصاح عن ذلك بصراحة. واضاف امين انه فضلا عن الصندوقين الاسودين يأمل رجال الاسعاف في «العثور على وثائق وغيرها من امتعة الركاب التي قد تكون مفيدة جدا للمساعدة على التعرف عن هويات الضحايا» وقال محمود جمال رئيس اكبر مستشفى في اسلام اباد الاربعاء ان الجثث او ما تبقى منها في حالة متفحمة الى حد سيتعين اجراء فحص الحمض الريبي النووي للتعرف عن هوية اكبر عدد منها. واضاف «قد نعثر على اشلاء بشرية اخرى خلال عمليات البحث لكننا في انتظار توقف الامطار». ومن الضحايا الـ152 للطائرة القادمة من العاصمة المالية للبلاد التي تبعد حوالي ساعة ونصف اميركيان ورجل اعمال ولد في النمسا وسبعة اطفال.واعلن الشرطي حاج تاج غول الذي كان في المنطقة ان «عددا من مسؤولينا سمعوا انفجارا ضخما في مرغالا وعندما وصلت رايت كرة كبيرة من النار والسنة اللهب من حولها في كل مكان واجزاء كبيرة من الطائرة كانت تنحدر الى اسفل التلال» وتعتبر شركة «اربلو» من افضل الشركات الجوية في باكستان حيث تقوم طائراتها برحلات بين اكبر المدن منذ 2004 وكذلك الى الخارج (دبي والشارقة وابو ظبي ومسقط ومانشستر) ولم تشهد باكستان حادث طائرة سقط فيه هذا العدد من الضحايا منذ سبتمبر 1992 في تحطم طائرة «ارباص 300» لشركة «بي.اي.ايه» العامة قرب العاصمة النيبالية كاتمندو الذي اسفر عن مصرع 167 شخصا. على صعيد اخر لقي 58 شخصاً على الأقل مصرعهم في إقليم خيبر بختونخوا بشمال غرب باكستان بسبب هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة وحدوث عواصف رعدية وانهيارات أرضية وصواعق وفيضانات. وأفادت قناة «جيوتي في» الباكستانية ان 58 شخصاً قتلوا في الحوادث المميتة الأكثر حدة التي شهدها الإقليم. ولفتت إلى ان مئات المنازل المصنوعة من الطين دمرت بالكامل عندما غطتها المياه، فيما سجل فيضان هائل لنهر سوات. وقالت مصادر محلية ان عناصر من الجيش الباكستاني وصلت إلى المقاطعات المنكوبة بطلب من إداراتها. وأشارت إلى انهيار أكثر من 100 منزل بسبب كمية الأمطار الكبيرة، واحتجز الكثير من الناس في منازلهم. وأضافت المصادر ان المياه أتت على المحاصيل في الحقول في أنحاء مختلفة من الإقليم، ويطلب الناس مساعدة الحكومة.
|