17th August بعد انتقادات من متطرفين ..اوباما يتراجع عن تاييد بناء المسجد في غراند زيرو في نيويورك
 هل سيتم بناء المسجد في غراند زيرو ..؟ حملة صليبية صهيونية ضد المشروع |
|
قالت صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية إن الرئيس الأميركي باراك اوباما تراجع عن تأييده بحماس لبناء مسجد بالقرب من موقع تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر في مدينة نيويورك قائلا «إنه لم يكن يعلق على حكمة اتخاذ هذا القرار». وكان اوباما قال في حفل إفطار أقيم في البيت الأبيض السبت «كمواطن، وكرئيس، أعتقد أن للمسلمين نفس الحق في ممارسة دينهم كأي شخص آخر في هذه البلد، وهذا يشمل الحق في بناء مكان عبادة ومركز اجتماعي على أرض خاصة في مانهاتن السفلى، بما يتفق والقوانين المحلية والبلدية». وقالت الصحيفة إن هذا التصريح أسعد كثيرين في اليسار رغم أنه عرض الرئيس لتوبيخ ديموقراطيين ممن يخوضون معركة شاقة للاحتفاظ بمقاعدهم في الانتخابات التمهيدية في نوفمبر المقبل، كما أثار استياء كثيرين في اليمين، وبين الجماعات المعنية بضحايا التفجيرات. واضافت إنه في خلال 24 ساعة من تصريحه رأينا اوباما يصر على أنه لم يكن يقصد الإشارة إلى أنه «يؤيد بناء المركز الاجتماعي، وإنما كان ببساطة يوضح أمرا قانونيا». ونقلت الصحيفة عن اوباما قوله «لم أكن أعلق ولن أعلق على الحكمة من اتخاذ قرار إقامة مسجد هناك، وإنما كنت أعلق بشكل خاص على الحقوق التي يتمتع بها الناس والتي ترجع إلى عهد آبائنا المؤسسين». ولم ينجح توضيح اوباما في وقف حدة انتقاد المحافظين له، فيما مثّل ما كتبه المحامي الليبرالي جلين جرينوود في موقع تويتر إحباط أولئك في اليسار حين قال «حسنا، كان جيدا أن نقضي يوما يخيل إلينا فيه أن اوباما قد قام بعمل شجاع». وكان نواب اميركيون من الحزب الجمهوري انتقدوا امس دفاع اوباما عن بناء المسجد ، معتبرين ان الرئيس «بعيد» عن شعبه. وقال النائب الجمهوري عن تكساس، جون كورنين، في حديث لقناة فوكس نيوز «الامر لا يتعلق بحرية العبادة، لاننا جميعا نحترم حق كل شخص في الصلاة بما يمليه ضميره». واضاف «لكنني ارى انه ليس من الحكمة بناء مسجد في المكان الذي قتل فيه ثلاثة الاف اميركي في اعتداء ارهابي. بالنسبة الي، هذا يظهر ان واشنطن، البيت الابيض، الادارة والرئيس نفسه بعيدون» عن الشعب. ورأى كورنين ان هذا الموضوع قد يؤثر على الناخبين في نوفمبر، وتابع «اعتقد ان هذا هو نوع الانقسام الذي يتصوره الناس. هم يشعرون انهم يتلقون المواعظ، ولا من يستمع اليهم، وبرايي لهذا السبب يشعر الكثير من الناس بالغضب ازاء واشنطن». وقبل ثلاثة اشهر من الانتخابات التشريعية، وفي ظل رفض غالبية من الاميركيين لمشروع بناء مسجد بالقرب من موقع هجمات 11 سبتمبر 2001 التي ادت الى سقوط حوالي 3 آلاف قتيل، دافع اوباما الجمعة عن الحق في انجاز هذا المشروع المثير للجدل. وأقر النائب الجمهوري عن نيويورك بيتر كينغ بان للمسلمين الحق في بناء هذا المسجد من الناحية القانونية. الا انه دعا اصحاب المشروع الى «الاستماع الى الالم والحزن الذي يسببه بناء المسجد لكثير من الناس»، والبحث في امكانية تنفيذ المشروع في مكان اخر. وقال لشبكة «سي. إن. إن» «الجرح بالغ، وهم يضعون ملحا على هذا الجرح». واشار استطلاع لـ «سي. إن. إن» واوبينيون ريسرتش نشر مؤخرا الى ان 68 في المئة من الاميركيين يعارضون بناء هذا المسجد الذي لا يؤيده سوى 29 في المئة. من جهته، لفت النائب الديموقراطي عن نيويورك جيرولد نادر الى ان المسألة ليست سياسية، وقال انه فيما لو اراد امام المسجد والمشاركون الآخرون في المشروع «بناء المسجد في مكان آخر، فهذا قرارهم، وعلى الحكومة الا تمارس ضغوطا بطريقة او بأخرى».
|