في هجوم مخطط له بعناية تمكن مقاتلون في حركة طالبان من ايقاع خسائر في ارواح شركات الامن الاميركية هي الاكبر من نوعها حتى الان منذ احتلال افغانستان في اكتوبر عام 2001 .
وجاء في بيان للشرطة الافغانية اليوم الجمعة ان 30 عنصرا امنيا من " مرترزقة " الشركات الامنية المثيرة خدماتها للجدل، قتلوا واصيب 15 اخرون خلال اشتباك مع مسلحي طالبان، في منطقة سنغين بولاية هلمند جنوبي افغانستان.
واعترف المصدر ان عددا اخر من موظفي الشركات الامنية وقعوا في اسر مسلحي طالبان خلال هذه المعارك.
وقد تبنى ذبيح الله مجاهد الناطق باسم جماعة طالبان الهجوم واكد ان المسلحين سيطروا على ثلاثين حاجزا امنيا وقتلوا اكثر من خمسين حارسا.
وكانت الشرطة الافغانية قد عثرت على 12 جثة لموظفي الشركات الامنية في مكان اخر من سنغين ايضا.
وتاتي هذه العملية العسكرية الناجحة لطالبان ، في وقت وقع فيه الرئيس الافغاني حامد كرزاي، مرسوما يمنع عمل الشركات الامنية الخاصة ويعطيها مهلة 4 اشهر قبل حلها نهائيا.
وكانت الرئاسة الافغانية اعلنت، انها تنوي بحلول الاول من يناير 2011، حل الشركات الامنية الخاصة التي اصبحت رمزا لحروب القرن الحادي والعشرين في العراق وافغانستان، وتعتبر عناصر اساسية لعمل قوات حلف الاطلسي (الناتو).
ويعمل حوالي 40 الف مرتزق من عناصر الشركات الامنية في افغانستان في القطاع الامني الى جانب قوات حلف الاطلسي ووزارة الدفاع والقوات الافغانية وممثلية الامم المتحدة والسفارات والشركات المكلفة ادارة مساعدات دولية بمليارات الدولارات ومنظمات غير حكومية ووسائل الاعلام الاجنبية. كما يعمل هؤلاء الحراس الامنيون على حراسة المواكب او ورش البناء في البلاد.
وتثير عمليات الشركات الامنية كثيرا من السخط الشعبي كون عناصر هذه الشركة لايعطون ارواح المدنيين ادنى الاعتبار وطالما تسببوا في مقتل المدنيين اما برصاصهم الطائش او بدهس المدنيين بعجلات سياراتهم الرباعية الدفع التي تندفع وسط المدنيين دون اي اعتبار انساني وشهدت افغانستان مقتل المئات من المنديين على ايد عناصر الشركات الامنية كما هو الحال في العراق.