في حملة دعائية منظمة يقودها " المحافظون " اجتاح عشرات الآلاف من الأميركيين المحافظين والعنصريين ، السبت العاصمة واشنطن للمشاركة في تظاهرة رفعت شعار "لإعادة الكرامة" إلى البلاد .
وشاركت في هذه التظاهرة لـ"حزب الشاي" مجموعات محافظة تجمع أنصارها في قلب العاصمة عند نصب الرئيس الأسبق أبراهام لينكولن حيث ألقى مارتن لوثر كينغ خطابه في الـ28 من أغسطس/ آب 1963.
ولاحظ المراقبون تنام دور هذه المجموعات اليمينية بعد وصول الرئيس الأسود باراك أوباما إلى البيت الأبيض، وهم يتهمونه بالعمل على إضفاء الطابع الاشتراكي على البلاد ووقفوا بقوة ضد مشروعه للضمان الصحي الذي دخل حيز التنفيذ مطلع العام الحالي.
وينتقد أنصار حزب الشاي بشدة سياسة الحكومة الاقتصادية التي جعلت الحكومة الفدرالية تقع تحت وطأة عجز مالي كبير بسبب الأزمة الاقتصادية الأخيرة ولإنقاذ المصارف المتعثرة. حتى إنهم يشبهون تحركهم بتحرك جرى العام 1773 ضد الضرائب التي كان يفرضها المستعمر البريطاني.
وقبل شهرين من الانتخابات التشريعية تمكنت هذه التحركات من التأثير على نتائج الانتخابات داخل الحزب الجمهوري حيث استبعد المرشحون الذين اعتبروا وسطيين أكثر من اللازم.
واثار توقيت التظاهرة مع اليوم الذي اطلق مارتن لوثر كينغ الزعيم الزنجي الاسود عام 1963 ، ردود فعل سلبية في اوسط السود الاميركيين ، لاستغلال المنظمين للتظاهرة ، لمثل تلك المناسبة التي يعتز بها الاميركيون ، لذا سارع غلين بيك للاعلان بإن تزامن هذه التظاهرة مع ذكرى إلقاء مارتن لوثر كينغ خطابه مجرد صدفة غير مقصودة.
وأقسم المشاركون في التظاهرة يمين الولاء للعلم الأميركي ثم أنشدوا النشيد الوطني.
وألقت المرشحة الجمهورية السابقة لمنصب نائبة الرئيس ساره بالين كلمة وجهت خلالها تحية إلى القوات الأميركية في الخارج، وأكدت أنها تشعر بـ"روح مارتن لوثر كينغ" إلى جانب المتظاهرين. ويؤكد الكثيرون عزم بالين على الترشح لرئاسة البلاد عام 2012.
ومثلها مثل بقية الخطباء، أكدت افيدا كينغ ابنه شقيق مارتن لوثر كينغ في كلمتها أنها لا تريد إضفاء طابع سياسي على هذا التجمع ووجهت تحية إلى الجنود الأميركيين في الخارج.
وخلت التظاهرة من السود واقتصرت على البيض الذين حملوا الأعلام الأميركية وأطلقوا شعارت ضد أوباما الذي داس قيم أميركا في نظرهم.