نفذت منظمة وهابية تكفيرية ثلاثة تفجيرات مستهدفة مجلس عزاء يقيمه المسلمون الشيعة في مدينة لاهور الباكستانية في ذكرى استشهاد الامام علي بن ابي طالب عليه السلام .
واكد شهود عيان ان التفجيرات التي وقعت في حسينية في مدينة لاهور بالقرب من " كربلاء جماي شهر " كانت عنيفة ونتيجة لثلاث تفجيرات نفذها على ما يعتقد انتحاريون وهابيون معادون للمسلمين الشيعة .
وحسب شهود العيان فان التفجيرات كانت عنيفة ادت الى تقطع اوصال الضحايا وسقوط اعداد كبيرة من الشهداء والجرحى وخاصة في صفوف النساء والاطفال .
واكدت المصادر الامنية في لاهور ارتفاع حصيلة ضحايا خمسة وعشرين شخصا واكثر من مئة وثمانين جريحا ، ولكن مصادر طبية اكدت ان عدد الشهداء زاد على 30 شهيدا وجرح اكثر من 180 بينهم اعداد كبيرة من المتطرفين..

وقد استهدف الانفجار الاول موكبا دينيا لأتباع أهل البيت (ع) بالقرب من منطقة "كربلاء جماي شاه" الشهير خلال مراسم لاحياء ذكرى استشهاد الامام على عليه السلام .
وقال اصف محمود، الذي يعمل في مؤسسة ادهي الخيرية المحلية، "قمنا بنقل ثمان جثث الى المستشفيات".
وبعد دقائق من الانفجار الاول، انفجرت قنبلة اخرى بالقرب من " بهاتي جيت " مما تسبب في حالة من الارتباك بين مسؤولي الامن.
وقال رانا ثناء الله، وزير القانون في اقليم البنجاب، ان كلا الاعتدائين نفذهما ارهابيون وقد تم جمع اشلاء جثثهم.واضاف ان انفجارا ثالثا وقع ايضا ولكنه كان طفيفا.
واعلنت جماعة وهابية متطرفة محظورة وهي جماعة " عسكر جهانجوي العالمية " المعروفة بعدائها لاهل البيت ولشيعتهم مسؤولياتها عن هذه الجرائم الارهابية .
وعرضت القنوات التلفزيونية المحلية صورا لقنبلة تنفجر وسط حشد من الناس مما دفعهم الى ان يهرولوا وهم في حالة من الذعر.
ووقع الاعتداء في الوقت الذي كان يتناول فيه المسلمون وجبة الافطار بعد الصيام.

وفي وقت سابق، كانت جماعة وهابية متطرفة قد هاجوا موكب عزاء مماثل بمدينة كراتشي جنوب باكستان ، عندما قامت بمهاجمة الموكب بالاسلحة الرشاشة ادت الى اصابة 8 اشخاص. هذا واعلن رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني دان هذه التفجيرات، وقال إن منفذيها لن يفلتوا من العدالة.
وكانت هذه المنظمة قد نفذت تفجيرات في الثاني من ايلول الماضي استهدفت الشيعة في مخيمات اللاجئين الهاربين من معاررك وادي سوات ، فادت الى استشهاد 49 شخصا بينهم اطفال ونساء .

والجدير بالذكر ان منظمة " " عسكر جهانجوي العالمية " تحظى بدعم من داخل السعودية ، سواء من من رجال دين متطرفين يكفرون المسلمين الشيعة ، او من جهاز المخابرات السعودية ، ويعتقد الباكستانيون الشيعة
بان هذا التنظيم يجد دعما مباشرا من جهاز المخابرات السعودي ومن السفارة السعودية في اسلام ، بهدف تنفيذ عمليات ارهابية تستهدف رجال دين وشخصيات سياسية ورجال اعمال شيعة . ويقول مواطنون شيعة " بان هذه المنظمة الارهابية لها ارتباطات مباشرة مع النظام السعودي وتتم استضافة بعض رموزهم للحج على حساب نفقات الملك كل عام .
ومن المعروف ان المخابرات السعودية رعت منظمات ارهابية طائفية متطرفة في باكستان مثل "سرباز صحابة " و"لشكر طيبة " و" عسكر جهانجوي العالمية "التي نفذت هجوم هذه الليلة والهجوم ضد الشيعة في مخيمات اللاجئين في الثاني من ابريل الماضي ، وهذه المنظمة الارهابية تستوحي افكارها مع رجل الدين الوهابي الذي زرع بذور العمل المسلح ضد الشيعة في باكستان ، وهو احسن الهي ظهير نجاد الذي قتل في اواخر الثمانينات من القرن الماضي والذي كان يحظى بدعم رسمي من السعودية ومن نظام الطاغية صدام .
المصدر : نهرين نت + وكالات الانباء