31st July اولمرت يقرر عدم ترشيح نفسه لرئاسة حزب كاديما
قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، عدم ترشيح نفسه لرئاسة حزب "كاديما" مجدداً، بعد انتخاب زعيم جديد للحزب، الذي يقود الحكومة الإئتلافية، مشيراً إلى أنه سيتفرغ للدفاع عن نفسه بقضايا "الفساد" التي تلاحقه.
وقال أولمرت، في خطاب ألقاه مساء الأربعاء من منزله بالقدس " إنه سيتنحى عن منصبه فور انتخاب زعيم جديد لحزب كاديما، في الانتخابات التي من المقرر أن تجري في السابع عشر من سبتمبر/ أيلول المقبل." وبعد أن استعرض رئيس الحكومة الإسرائيلية عدداً مما اعتبرها "انجازات"، قامت بها حكومته، وضع أولمرت حداً لحياته السياسية بقوله إنه لن يترشح لرئاسة "كاديما" في الانتخابات القادمة. ومن المقرر أن يتولى الزعيم الجديد لحزب كاديما، تشكيل "حكومة بديلة"، خلال 45 يوماً من تاريخ انتخابه رئيساً للحزب، وإلا فسيتم الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة خلال 90 يوماً، يحتفظ خلالها أولمرت بصلاحياته الكاملة كرئيس للحكومة. وتلاحق سلسلة من فضائح الفساد رئيس الحكومة الإسرائيلية، خضع على إثرها للاستجواب من قبل أجهزة الشرطة، من بينها اتهامات بتلقي رشى خلال توليه مناصب عامة، قبل توليه منصبه كرئيس للوزراء. وشغل أولمرت منصب رئيس بلدية القدس في الفترة من عام 1993 إلى 2003، كما شغل عدة مناصب وزارية، من ضمنها وزير التجارة والعمل والصناعة، منذ عام 2003 إلى 2006، قبل أن يستلم منصب رئاسة الوزراء بعد إصابة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون بسكتة دماغية. وتوصّل نواب بالكنيست وقادة الأحزاب السياسية، أواخر يونيو/ حزيران الماضي، إلى ما عُرف بـ"اتفاق اللحظة الأخيرة"، الذي يتيح لأولمرت البقاء في منصبه، مقابل تعهّد كاديما بإجراء انتخابات رئاسية في سبتمبر/ أيلول القادم. ومع التوصل إلى هذه الصفقة بين أولمرت ومعارضيه داخل كاديما وخارجها، وخاصة وزير الدفاع، أيهود باراك، الذي يقود حزب العمل، ألغيت جلسة الكنيست الإسرائيلي الذي كان حزب العمل قد دعا إليها للنظر في حل البرلمان. وقد سبق لوزيرة الخارجية، تسيبي ليفني، أن دعت كاديما للاستعداد لاستبدال أولمرت، ونقل أحد مساعديها عنها قولها إنّ "كاديما يحتاج إلى الاستعداد لأي سيناريو بما فيها انتخابات.. فالحقيقة تغيّرت، بحيث يتعين على كاديما أن يقرّر ما ينبغي فعله، ولا يمكننا أن نتجاهل أحداث الأيام الأخيرة." جاءت تصريحات ليفني بعدما فجّر باراك، الحليف السياسي لأولمرت، قنبلة سياسية في 27 مايو/ أيار الماضي، حين دعا رئيس الحكومة الإسرائيلية علناً إلى التخلي عن مسؤولياته، بسبب فضيحة الفساد التي تحقق الشرطة الإسرائيلية فيها. ووضع باراك حليفه أمام ثلاثة خيارات، إما الاستقالة، أو عدم ممارسة صلاحياته، أو أخذ إجازة طويلة حتى تنتهي التحقيقات، مهدداً بسحب حزبه من الحكومة وإفقادها بالتالي الغالبية البرلمانية التي تحتاجها، وإرغام الجميع على الاحتكام إلى صناديق الاقتراع في انتخابات مبكرة. ويرى بعض الخبراء أن الاتفاق قد يكون في مصلحة كاديما وحزب العمل، خاصة وأن الانتخابات النيابية المبكرة قد لا تكون في مصلحتهما، إذ أظهر استطلاع للرأي نُشر مطلع الشهر الماضي، أن رئيس الوزراء السابق، بنيامين نتانياهو، زعيم حزب "الليكود" اليميني سيكون الأوفر حظاً في الانتخابات المقبلة. المصدر : وكالات
|