14th August قفزة دبلوماسية وسياسية كبيرة يحققها اعلان اقامة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين بيروت ودمشق
تطور سياسي ودبلوماسي كبير شهدته العلاقات السورية اللبنانية ، بعدما اتفق الرئيسان السوري بشار الاسد واللبناني ميشال سليمان ،على اقامة علاقات دبلوماسية بين بلديهما، وأعلنت المستشارة السياسية للرئاسة السورية الدكتورة بثينة شعبان، مساء امس عقب لقاء الرئيسين في دمشق " انه انطلاقا من المباحثات التي اجريت بين الرئيسين الاسد وسليمان، وفي اطار العلاقات بين البلدين، تقررت اقامة العلاقات الدبلوماسية على مستوى السفراء، وبما ينسجم مع ميثاق الامم المتحدة والاتفاقيات الدولية والقانون الدولي واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية." وكانت السلطات السورية قد اعدت استقبالا حافلا للرئيس سليمان حيث استقبله الرئيس بشار الاسد وعقيلته في مطار دمشق الدولي. وانطلق الموكب الرئاسي الى قصر الشعب عابرا طرقا رفعت عليها الاعلام اللبنانية والسورية، ولدى وصولهما الى قصر الشعب، ترجل الرئيسان في الباحة الرئيسية وسارا جنبا الى جنب على السجاد الاحمر وصولا الى منصة الشرف للاستماع الى النشيدين الوطنيين، كما اطلقت المدفعية 21 طلقة ترحيبا. وبعد ان استعرض الرئيسان حرس الشرف، صافح سليمان كبار المسؤولين السوريين يتقدمهم فاروق الشرع نائب الرئيس وبثينة شعبان المستشارة السياسية والاعلامية للرئيس ووزير الخارجية وليد المعلم. وصافح الاسد اعضاء الوفد اللبناني الذي ضم وزير الخارجية فوزي صلوخ ومستشارين لسليمان. وعقد الجانبان اجتماعا موسعا تلاه اجتماع ثنائي مغلق بين الرئيسين على ان تستكمل المحادثات اليوم. وافاد مصدر اعلامي سوري ان المعلم وصلوخ سيعقدان بعد انتهاء الاجتماعات مؤتمرا صحفيا مشتركا. وكان سليمان وصل ترافقه زوجته الساعة 17،00 بالتوقيت المحلي الى مطار دمشق الدولي على متن طائرة تابعة لشركة طيران الشرق الاوسط. يذكر ان الاسد وسليمان اعلنا اثر لقائهما في باريس الشهر الماضي على هامش قمة الاتحاد من اجل المتوسط رغبتهما في اقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين. وعشية توجهه الى دمشق وصف سليمان علاقته بالاسد بأنها «أخوية وجيدة ومميزة» مشيرا في حديث صحفي الى ان القمة «يفترض ان تشكل خطوة اولى، لا بل نقطة تحول نحو اعادة الامور الى حالتها الطبيعية» بين البلدين. بدوره، اكد نائب الرئيس السوري فاروق الشرع امس اهمية اقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين لما لها من منفعة كبيرة اذا تم استخدامها بشكل حسن. وقال في تصريح نقلته الاذاعة السورية ان للعلاقات الدبلوماسية منفعة كبيرة اذا احسن استخدامها ووضعت الاليات المناسبة لدفعها الى الامام. واضاف ان الرئيس الاسد اعلن اكثر من مرة عن اقامة العلاقات الدبلوماسية، وعام 2005 عندما كان عمر كرامي رئيسا للحكومة اللبنانية تم بحث هذا الموضوع خلال اجتماع المجلس الاعلى السوري اللبناني وكانت هناك موافقة. واوضح ان «المطلوب الآن هو الاجراءات القانونية لاقامة هذه العلاقات بشكل عملي بأن تكون سفارة لسوريا في بيروت وسفارة لبنانية في دمشق، وان تكون هناك قنصليات ايضا في المدن المهمة السورية واللبنانية، لأننا نعلق اهمية بالغة على فهم هذه العلاقات وكم سيكون تأثيرها بالغا على التبادلات التجارية والتعاون الاقتصادي وفي مجالات مختلفة كالكهرباء والغاز». وتابع «نحن في سوريا، في الماضي والحاضر وفي المستقبل، لا نقف عند اشخاص بل تهمنا العلاقة بين الدولتين والشعبين والحكومتين بصرف النظر عن الاشخاص».
|