27th February الاسرائيليون يدرسون بحذر تداعيات لقاء دمشق الثلاثي بين نجاد والاسد والسيد نصر الله على خياراتهم العسكرية
في تاكيد اخرعلى الاهمية الاستراتيجية للقاء الثلاثي الذي جمعه والرئيس الاسد وامين عام حزب الله السيد حسن نصر الله ، قال الرئيس الاايراني محمود احمدي نجاد : " إن بلاده وسوريا والمقاومة الاسلامية اجرت التنسيق اللازم لترسيخ المقاومة من خلال بقائها على اهبة الاستعداد لحل اي طارئ اطرأ يطرأ في المنطقة والساحة السياسية". وجاء هذا التصريح له لدى عودته من دمشق ووصوله مطار طهران ، مؤكدا ضرورة ان يغير الاعداء من سلوکهم وان تکف اسرائيل من اطلاق التهديدات يوميا ضد سوريا ولبنان ولابد من احترام حقوق الشعب الفلسطيني". ووصف العلاقات بين دمشق وطهران بالاخوية والمفعمة بالثقة والتعاضد مؤكدا ان " ان الغاء تاشيرات الدخول بين ايران وسورية سيمهد الارضية امام رفع مستوى التعاون بين البلدين مؤکدا ان هذا الموضوع سيتم تطبيقه في الاسبوع القادم ". مضيفا : " ان هذا الاتفاق سيمهد الارضية امام تنميه التعاون الثنائي ". وفي جانب اخر ، مازالت ردود الافعال الاسرائيلية تتوالى على اللقاء الثلاثي الذي ضم نجاد والاسد والسيد نصر الله التي اقلقت الاسرائيليين ، واعتبروه " تحد جديد لاسرائيل قيد خياراتها في امكانية توجيه ضربة عسكرية لاحد هذه الاطراف ، دون ان تشعر بالاطمئان لعدم مجابتها لرد شامل من طهران ودمشق وحزب الله . وقال آفي يسخروف المختص بالشؤون العربية: "ما يقلقني ويجب ان يقلقنا جميعاً ان هناك رسالة يبعث بها احمدي نجاد ونسمع مثلها من حسن نصر الله وبشار الأسد بأنَّهم يهيئون لنا شيئاً ما، وفي حال حصلت معركة في الشمال فإنَّ الجميع سيكونون فيها ضد "اسرائيل"، ويجب أن ننظر بخشية كبيرة الى اجتماع الأسد واحمدي نجاد وحضور نصرالله ومشعل. ونقلت صحيفة يديعوت احرونوت عن مصدر امني اسرائيلي معلقا على اجتماع دمشق الثلاثي : " ان التصريحات التي صدرت في دمشق، تُجسِّد الحاجة للإستعداد والتأهب بشكلٍ شفافٍ جداً . واكثر من معلق اسرائيلي اكد في تعليقه على الاجتماع الثلاثي في القاهرة : " ان التقييم الامني والاستخباراتي بحاجة الى مزيد من الدقة والعناية ، واعادة التقييم للتطورات التي قد تشهدها المنطقة. " اما يؤآف ليمور المختص بالشؤون الامنية فيقول: "لا اعتقد ان هناك حرباً ستقع. تقييمات الاستخبارات العسكرية للعام ألفين وعشرة تقول إنَّ الاحتمالات ضئيلة، وأن ما يمكن أن يؤدي لوقوعها هو حصول حزب الله على سلاح يخل بالتوازن، ولن يستطيع أي طرف تحقيق نصر في الحرب المقبلة التي ستعرّض الجبهة الداخلية لخسائر كبيرة جداً بما في ذلك تل ابيب ". وقالت اذاعة صوت العراق قي تعليقها على لقاء دمشق : " ان اللقاء الثلاثي بين نجاد والاسد والسيد حسن نصر الله وجه رسالة تحذير عملية لاسرائيل ، بان الامر لايعدو مجرد اجتماع بل تجذير لمعادلة امنية وعسكرية طالمت سعت واشنطن واسرائيل الى تفكيكها بالتهديد والاغراءات وخاصة مع الجانب السوري ، ولكن يبدو ان واشنطن مازالت تعيد ممارسة اللعبة الدبلوماسية القديمة بتقديم الاغراءات لتفكيك الحلفاء الاعداء لهاعن بعضهم ، من خلال السعي لابعاد دمشق بمزيد من الاغراءات المقدمة منها والموعود بها من دول اقليمية وفي مقدمتها السعودية. واضافت اذاعة صوت العراق في تعليقها " لكن فات واشنطن ان تدرك بان هذه " اللعبة الدبلوماسية " لم تعد ملائمة لدفع دمشق بعيدا عن طهران وحزب الله ، خاصة وان اسرائيل مستمرة في تزويد جيشها بمختلف الاسلحة المتطورة ، وانها باتت الشريك الاستراتيجي للولايات المتحدة في المنطقة والتي تحظى بضمانات امنية وعسكرية امريكية تشجع قادة اسرائيل على تغافل امكانية اقدام اي طرف في المنطقة على رد شامل لاي عدوان قد تشنه ضد اي طرف من هذه الاطراف الثلاثة ". وانتهى تعليق الاذاعة الى القول : " ان الاجتماع الثلاثي حسم كل التكهنات وازال الشكوك في امكانية رد اي عدوان اسرائيلي على احد الاطراف الثلاث بعمل عسكري شامل ، اذ اكد الاجتماع ان الرد الشامل بات هو طابع الاستراتيجية الدفاعية لكل من طهران ودمشق وحزب الله ، وهذا التطور الاستراتيجي سيلزم القادة العسكريين الاسرائيليين الى التفكير الف مرة بان ثمن اي هجوم عسكري على هذه الاطراف ، سيكون باهضا جدا ، ولم يعد ينتهي الامر كما في الجولات العسكرية السابقة ، بوقف لاطلاق النار وفتح الابواب امام الوساطات الدولية ، بل سينتهي كل عدوان لاسرائيل الى فتح ابواب جهنم عليها من ترسانة طهران ودمشق وحزب الله من الاسلحة، وعندها سيؤمن مايتبقى من الاسرائيليين بان عبارت التهديد الايرانية بـ "الموت المحتم " و " الزوال عن الخارطة " و " وركوب كرسي متحرك للمعاقين " كانت منتخبة بعناية ولم تكن مجرد كلمات لحشو خطب رنانة واستعراضية ."
|