10th March نجاد يهاجم الولايات المتحدة ويتهمها بدعم طالبان والادعاء بمحاربة الارهاب
قال الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأفغاني حميد قرضاي في كابول، أن للبلدين الجارين «عدوا واحدا» في اشارة الى الولايات المتحدة الامريكية ، وندد بـ«اللعبة المزدوجة» الأميركية في تمويل المسلحين ودعمهم - طالبان قبل محاربتهم ،وكان نجاد قد وصل إلى كابول صباح أمس حيث التقى قرضاي لتهنئته بفوزه في الانتخابات . وتساءل نجاد ساخرا من غيتس: «ماذا تفعل أنت في هذه المنطقة؟ انت على مسافة 12 ألف كيلومتر من الجانب الآخر للكرة الأرضية. ماذا تفعل هنا؟ هذا سؤال جديّ. هل أنت هنا لوقف الارهابيين؟ ان كنت هنا لسبب آخر، عليك ان تتحلى بالشجاعة الكافية للإقرار بذلك». وكان غيتس اتهم ايران بأنها تلعب لعبة مزدوجة اذ تبدي صداقة لحكومة افغانستان وترسل في الوقت نفسه اسلحة الى حركة طالبان، فيما قال نجاد في إشارة إلى طالبان و«القاعدة» إن الولايات المتحدة «خططت لهما وأعطتهما المال وأمدتهما بالدعم والمعلومات. والآن يقولون: نريد أن نحاربهم. هذا مستحيل». وتطرق نجاد إلى اعتقال زعيم مجموعة «جند الله» عبد الملك ريغي، قائلا «إن أميركا هي من عمل على إدخال ريغي إلى قندهار وكابول من دون علم من الحكومة، ومنحته وثائق افغانية مزورة. كما كانت تنوي نقله إلى دبي وقرغيزستان للقاء معه في قواعد أميركية»، مشيرا إلى أن «مكافحة الإرهاب لا تكون في ساحة المعركة بل بالعمل الاستخباراتي الذي لا يؤدي إلى ضحايا مدنية، واعتقال ريغي كان مثالا على ذلك». وأعرب نجاد عن ثقته بأن يتغلب الشعب الافغاني على المشاكل الراهنة، مؤكدا ان الجمهورية الاسلامية ستبقى الى جانب أفغانستان شعبا وحكومة وتدافع عن حقوقها. وتابع نجاد «لا نرى أن وجود القوات العسكرية الأجنبية هو لجلب السلام إلى أفغانستان»، مشددا على ان «الحل يمر عبر سيطرة الحكومة الشرعية لأفغانستان على الوضع». وفي رده على تصريحات غيتس الذي غادر افغانستان قبل انعقاد المؤتمر الصحافي بقليل، حول الدور الايراني في أفغانستان قال نجاد ان «ايران لا تلعب دورا في انعدام الامن في افغانستان، لطالما كنا إلى جانب الحكومة والشعب الأفغانيين، بما يخدم الأمن في أفغانستان». من جانبه أوضح قرضاي ان افغانستان «لن تسمح باستخدام أراضيها لاستهداف جيرانها»، مؤكدا أن الشعب الافغاني سعيد بزيارة نجاد، ويعتبرها باعثا على «العزة والفخر»، وأضاف : «ان الشعب الافغاني يقدر المساعدات الايرانية خلال فترة الجهاد ومكافحة الارهاب»، ولا ينسى ان الشعب الايراني استقبل برحابة صدر ملايين المهاجرين الافغان. كما اعرب قرضاي عن ارتياحه للتطور الذي تحققه ايران يوميا على جميع الاصعدة، داعيا الى توسيع وتوطيد العلاقات بين البلدين في المجالات كافة. اما غيتس، الذي لمّح إلى احتمال انسحاب مبكر لبعض القوات الأميركية من افغانستان، فاعتبر أن تزامن وجوده هناك مع زيارة نجاد «يغذي نظريات المؤامرة»، في إشارة إلى ما تحدث عنه بعض أصحاب المدونات الالكترونية عن «صفقة سرّية ثلاثية» تعقد في افغانستان، وأضاف «نعتقد أن على افغانستان ايجاد علاقات طيبة مع كافة جيرانها، لكننا نطلب منهم جميعا أن يؤدوا دورا واضحا في تعاملهم مع الحكومة الأفغانية».
|