6th September الحريري يتراجع ويقبل بقناعة حزب الله من شهود الزور ويقر بان اتهام سوريا كان سياسيا
اعترف رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري ، بما ذهب اليه امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله بان شهود الزور ضللوا التحقيق في اغتيال والده رفيق الحريري ، وكرر الحريري قول السيد نصر الله فقال " ان شهود الزور ضللوا التحقيق وان اتهام سوريا بقضية الاغتيال كان سياسيا ". ولكن الذي لم يقله الحريري ، هو ان توصله لهذه المعلومات والقناعة ماكانت لتتم له لولا الموقف الثابت والقوي الذي اتخذه حزب الله وقيادته لدعوة الجميع للاعتراف وخاصة فريق قوى 14 اذار ، بان شهود الزور ضللوا التحقيق . وقال سعد الحريري ، انه اجرى تقييما للعلاقات مع سوريا وفتح صفحة جديدة معها منذ تأليف الحكومة. وأوضح الحريري في مقابلة خاصة مع صحيفة الشرق الأوسط في عددها الصادر الاثنين أنه جرى تقييمٌ للأخطاء تجاه سوريا وأقرّ بارتكاب أخطاء في مرحلة ما من خلال اتهام دمشق بقتل والده رفيق الحريري معتبرا أن الاتهام كان اتهاما سياسيا وهذا الاتهام انتهى وهناك محكمة موجودة وتقوم بعملها. وفي المقابلة نفسها، اعتبر الحريري أن أطرافا ضللت التحقيق في مقتل والده مُشددا على تحقيق العدالة والحقيقة. وعما يحكى عن "شهود زور" في التحقيق الدولي في الجريمة، قال الحريري: "هناك أشخاص ضللوا التحقيق، وهؤلاء ألحقوا الأذى بسوريا ولبنان، وألحقوا الأذى بنا كعائلة الرئيس الشهيد، لأننا لا نطلب سوى الحقيقة والعدالة". وأضاف: "شهود الزور هؤلاء خربوا العلاقة بين البلدين وسيسوا الاغتيال. ونحن في لبنان نتعامل مع الأمر قضائيا". ونقل الحريري عن الرئيس الأسد من خلال اللقاءات الأخيرة التي جمعتهما، تشديده على أهمية التعاون بين لبنان وسوريا وأن عدم الاستقرار في لبنان هو عدم استقرار في سوريا والعكس صحيح داعيا إلى تحديد ماذا يريد لبنان من سوريا وماذا تريد سوريا من لبنان. وكان الحريري وحلفاؤه في قوى 14 آذار اتهموا سوريا بالوقوف وراء عملية الاغتيال التي حصلت بواسطة تفجير شاحنة مفخخة في بيروت في 14 فبراير/ شباط 2005 وأودت بحياة رفيق الحريري و22 شخصا آخرين. وانسحب الجيش السوري من لبنان في أبريل/ نيسان 2005 بعد حوالي 30 سنة من الوجود والنفوذ السوري من دون منازع على الساحة اللبنانية، بضغط من الشارع اللبناني والمجتمع الدولي. وتحسنت العلاقات بين سوريا والحريري بعد تسلم هذا الأخير رئاسة الحكومة في ديسمبر/ كانون الأول 2009، وبعد حصول تقارب بين دمشق والرياض الداعمة للحريري. ويشن حزب الله منذ أسابيع حملة عنيفة على المحكمة الخاصة بلبنان، مشككا بمصداقيتها، وذلك استنادا إلى تقارير سربها اعلاميون وسياسيون من بينهم سعد الحريري ،تحدثت عن احتمال توجيه الاتهام إلي حزب الله في القرار الظني المنتظر صدوره بشان اغتيال رفيق الحريري.
|