أعلنت بي بي سي "وورلدوايد"، وهي الذراع التجاري لهيئة الإذاعة البريطانية" أن موقع بي بي سي الدولي سيبدأ في نشر إعلانات تجارية كجزء من محاولات سد العجز في ميزانية بي بي سي.
وقالت بي بي سي "وورلدوايد" إن الإعلانات ستحقق دخلا إضافيا الهيئة بحاجة إليه لسد عجز في ميزانيتها قدره مليارا جنيه.
وتجادل هيئة الإذاعة البريطانية بأن على زوار الموقع الدولي، والذين لا يدفعون رسوما للخزانة البريطانية لتمويل الهيئة، أن يسهموا في تكلفة الموقع.
غير أن منتقدين لهذه الخطوة يقولون إن هذا المنحى التجاري ربما يقوض صدقية السياسة التحريرية للهيئة، وإنه منزلق خطير نحو الخصخصة.
وتقول "وورلد وايد" إن الإعلانات ستظهرعلى الصفحات الأكثر رواجا، غير أنها لم تعلن موعد بدء نشرها.
وتظهر إعلانات حاليا على التليفزيون العالمي لبي بي سي، الموجه لخارج المملكة المتحدة، كما بدأت الإعلانات تظهر مؤخرا على موقع الفيديو الدولي لبي بي سي.
تطور طبيعي
ويوجد أكثر من نصف زوار الموقع الدولي خارج المملكة المتحدة، ويقول ريتشارد سامبروك مدير القسم العالمي للأخبار في بي بي سي إن إدخال الإعلانات على الموقع الدولي تطور طبيعي في الخدمات التجارية للهيئة.
ويأتي القرار مع إعلان هيئة الإذاعة البريطانية عن تقليص في عدد الوظائف في الهيئة في محاولة لخفض الإنفاق بعد عجزها عن تحقيق تسوية مرضية لها مع الحكومة حول قيمة الرخصة التي تجبيها الحكومة لصالحها.
وكلفة الموقع الدولي كبيرة بسبب الحاجة إلى أجهزة كمبيوتر مركزية ضخمة، وتزداد التكلفة بزيادة عدد تقارير الفيديو المنشورة عليه.
استياء المنافسين
وسيثير هذا القرار أيضا استياء الهيئات المنافسة لبي بي سي، وكان التحالف البريطاني لناشري المواقع الإلكترونية ـ والذي يمثل الجارديان ميديا جروب ونيوز انترناشيونال ـ قد قال في أوائل العام إن الخطة ستضر بعائدات أعضائها.
وأضافت أن الإعلانات ستسيء إلى سمعة هيئة الإذاعة البريطانية المعروفة بالنزاهة والحياد.
وكانت بي بي سي "وورلدوايد" قد تعهدت سابقا بأن موقع بي بي سي الإلكتروني لن يحمل إعلانات تطفلية (البوب آب) والتي تشوه صورة المواقع الإلكترونية.
وستستخدم تقنية تعرف باسم جيو ـ آي بي لضمان عدم ظهور الإعلانات على الموقع المحلي، إلا أن منتقدين يقولون إنها غير مضمونة 100%.