واصلت أسواق المال العربية تقلبها الأربعاء وسط معاملات يغلب عليها الهبوط، في وقت قال فيه محللون إن "المرحلة الحالية لا تحمل ملامح واضحة."
وفي منطقة الخليج، الغنية بالنفط، تراجعت الأسهم جميعها، ما عدا سوقي السعودية وأبوظبي، اللتان سجلتا ارتفاعا هامشيا وسط حجم معاملات متدن.
جمال عاشور، من مؤسسة أبحاث مالية في دبي، قال إن "أسواق الخليج تعاني فتورا واضحا ونفورا من المستثمرين الذين فقدوا الثقة في بورصاتهم."
وأضاف: "لا تحمل المرحلة الحالية أي ملامح.. وليس ثمة اتجاه واضح، الأمر الذي يؤثر في معدلات التداول ومعنوية المتعاملين."
لكن أبوبكر شاطر، المحلل في شركة قطرية قال "إن كثيرا من التحليلات المالية التي تتناقلها وسائل الإعلام تأتي متضاربة وتزيد حيرة المستثمرين."
وألقى باللوم على هيئات الرقابة على الأسهم في كثير من الدول العربية، لأنها "تتجاهل التحليل المالي، ولا تقدم بيانات تحليلية إرشادية للمتعاملين،" بحسب راي المحلل شاطر.
وأنهى المؤشر السعودي المعاملات المسائية مرتفعا بنحو 0.76 بنحو في المائة، ليستقر عند مستوى 12729 نقطة، ويضيف نحو 95 نقطة في محاولته لكسر حاجز 13 ألف نقطة.
وفاقت أسهم الشركات الرابحة تلك الخاسرة بواقع 64 إلى 13 شركة، بعد تنفيذ 505561 صفقة، لتصل قيمة المعاملات إلى نحو 24.7 مليار ريال سعودي.
وفي الكويت تراجعت الأسهم لخمس جلسات متتالية مدفوعة ببيوع جني الأرباح، وهبط مؤشر السوق الرئيسي بنحو 1.6 في المائة، بعدما فقد 156.6 نقطة ليستقر عند مستوى 9928.8 نقطة.
وبعد تداول نحو 140 مليون سهم عبر 6059 صفقة، وصلت قيمة المعاملات نحو57.6 مليون دينار كويتي، لكن معظم قطاعات السوق تراجعت، يقودها مؤشر الخدمات الذي انخفض لأكثر من 253 نقطة عن إغلاق الثلاثاء.
وفي الإمارات العربية، هبطت أسهم دبي بنحو 0.37 في المائة، وسط حجم معاملات هو الأدنى على الإطلاق، وصل إلى نحو 170 مليون درهم إماراتي، بينما ارتفع مؤشر بورصة أبوظبي لأكثر من واحد في المائة.
وقال سماسرة في بورصة دبي، إن معدلات التداول المنخفضة أدت إلى تقليل هامش المضاربة، مما دفع نسبة كبيرة من المتعاملين إلى الاتجاه لسوق أبوظبي للأوراق المالية.
وفي الدوحة، هوت الأسهم لليوم الثاني على التوالي، بنحو واحد في المائة، تبعتها الأسهم العُمانية بنحو 0.03 في المائة، والبحرينية بنحو 0.28 في المائة.
إلى ذلك، تراجعت الأسهم المصرية وسط بيوع مكثفة، وأغلق مؤشر "كيس" الرئيسي لبورصتي القاهرة والإسكندرية، هابطا بنحو 2.4 في المائة.
وتراجع مؤشر "هيرميز" القياسي بنحو 1.96 في المائة، ضاهاه مؤشر "تيتانز 20" بنحو 2.3 في المائة.
وكان تقرير أصدرته هيئة سوق المال المصرية الأربعاء، عزا التراجع إلى "عمليات بيع ملموسة لمستثمرين عرب وأجانب، وجني أرباح وتصحيح سعري على بعض الأسهم النشطة."
وواصلت الأسهم المغربية هبوطها، بعد انتعاش لم يدم لأكثر من جلسة واحدة، وسجل مؤشر "ماسي" لبورصة الدار البيضاء انخفاضا بنحو 0.2 في المائة.
وفي الأردن واصلت الأسهم ارتفاعها مسجلة 0.15 في المائة، تبعتها التونسية بنحو 0.71 في المائة، لكن الأسهم الفلسطينية واللبنانية تراجعت بنحو 0.43 و 0.38 في المائة، على التوالي.