قال الرئيس الفنزويلي "هوغو تشافيز" إن سعر برميل النفط سيرتفع بمقدار بين 20 و 30 دولارا إذا أوقفت فنزويلا مبيعات النفط الخام للولايات المتحدة.
وجاء تصريح "تشافيز" هذا ردا على مسودة تقرير حكومي أمريكي توقع ارتفاع سعر برميل النفط بمقدار 11دولارا إن أوقفت فنزويلا تصدير النفط للولايات المتحدة.
يذكر أن الرئيس "تشافيز" اليساري الذي يخوض حربا كلامية منذ فترة مع إدارة الرئيس بوش قد هدد مرارا بقطع إمدادات النفط الفنزويلي إذا قامت الولايات المتحدة بغزو أراضي بلاده، التي تعتبر المُصدّر رقم 5 للنفط في العالم.
وكانت هذه التهديدات قد دفعت عضو مجلس الشيوخ الأمريكي "ريتشارد لوغار" إلى الطلب من "مكتب المحاسبة" الحكومي إعداد مسودة تقرير عن تأثير أي قطع محتمل لإمدادات النفط الفنزويلي التي تشكل 12% من واردات النفط إلى الولايات المتحدة.
وقال "تشافيز" في مؤتمر صحفي خلال زيارة لبنما لتعزيز التعاون الثنائي في مجال الطاقة:" ليس صحيحا أنه في حصول حظر أن الأسعار سترتفع بمقدار 11%، كلا، بل سترتفع بمقدار الضعف أو أكثر. الأسعار ستصل إلى 100دولار. السعر قد يتجاوز الـ100 دولار."
وكان الرئيس "تشافيز" الذي يعد حليفا لكوبا وإيران بثورة اشتراكية لإنهاء الفقر، والترويج لفكرة اندماج دول أمريكا اللاتينية ردا على ما يقول إنه "إمبريالية أمريكية".
غير أن الإدارة الأمريكية تصف "تشافيز" بأنه حاكم مستبد يهدد الاستقرار الإقليمي، ويستخدم ثروة بلاده النفطية للتدخل في شؤون دول الجوار.
وكانت لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأمريكي قد عقدت جلسة استماع لمناقشة أمن إمدادات النفط من فنزويلا.
وكان "تشافيز" قد أكد أن وقف تصدير النفط لأمريكا سيحصل فقط إن هاجمت هذه الأخيرة بلاده. وفي هذه الحالة( وكما قال أكثر من مرة) فإنه لن يكون هناك نفط لأي جهة."
لكن "تشافيز" يسعى أيضا للحد من اعتماد بلاده على السوق الأمريكية عبر السعي لاستكشاف أسواق أخرى مثل البرازيل والصين، واستقطاب ممولين لقطاع النفط من دول أخرى منتجة مثل إيران وروسيا.
وكانت الولايات المتحدة قد استوردت ما معدله 1.17 مليون برميل نفط يوميا من فنزويلا في نيسان/أبريل الماضي. حسب إحصاءات وزارة الطاقة الأمريكية.
وتقول السلطات الفنزويلية إنها تصدر 3.3 مليون برميل يوميا، لكن مراقبي السوق يقولون إن إنتاجها لا يتعدى 2.6 مليون برميل يوميا.