قال البنك الدولي إن الشرق الأوسط تعلم دروسا من الماضي وبات يستفيد من الانتعاش الناتج حاليا بسبب عائدات النفط، بشكل أكثر مسؤولية.
فبدلا من تضييع الأرباح التي تدرها أسعار النفط المرتفعة، بدأت بلدان المنطقة في الاستفادة منها في مشروعات تنموية.
فعلى سبيل المثال خفضت السعودية دينها الداخلي بما يقارب النصف، مما عزز النمو الاقتصادي.
غير أن البنك حذر أيضا من أن الإبقاء على النمو في الشرق الأوسط يتطلب توسيع نطاق القطاع الخاص فيه.
تنويع المصادر
وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية، حذر الخبير الاقتصادي للبنك لفرع الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مصطفى نبيل، من اعتماد بلدان المنطقة على النفط بالأساس كمصدر للدخل.
وقال إنه يتعين عليها تنويع مصادرها الاقتصادية حتى يتسنى لها توفير ما يكفي من الوظائف والبعد تدريجيا عن التركيز على احتياطات النفط التي ستنضب في نهاية الأمر.
وقال الخبير الاقتصادي "هذا (النمو) حاصل بسبب زيادة الإنفاق العام الذي يؤدي على زيادة الوظائف وخلق المزيد منها، غير أن هذا الأمر لا يمكن أن يبقى على مستواه الحالي" دون مصادر دعم إضافية.
وتابع "يمثل الاستثمار في القطاع الخاص لخلق أنشطة جديدة ومشروعات جديدة وزيادة الإنتاجية، حلا طويل الأمد".
غير أن تقرير البنك الدولي قال إن نهج دول الشرق الأوسط بدأ يتغير.
فهذه البلدان باتت لا تقوم بممارسات تراكم من الديون الضخمة عليها استنادا على أن أسعار النفط ستظل على ارتفاعها، كما كانت تفعل في السبعينات والثمانينات.
وقالت جنيفر كيللر، التي شاركت في صياغة التقرير والخبيرة الاقتصادية بشؤون المنطقة إنه بات الآن هناك "إدراك بعدم تسيير الأمور كما كان الحال من قبل".
يذكر أن صادرات النفط زادت بأكثر من الضعف خلال السنوات الثلاثة الماضية في البلدان النفطية الغنية مثل السعودية والإمارات والكويت وقطر وليبيا وعمان.
وأدى هذا الانتعاش الاقتصادي إلى أن شهدت المنطقة نموا بنسبة 6% في عام 2005، مقارنة بـ3.5% في أواخر التسعينات.