واصلت الأسهم في السوق السعودية للأوراق المالية، أكبر بورصة عربية من حيث القيمة السوقية، ارتفاعها الاثنين للجلسة الثانية على التوالي، وسط تذبذب شديد للمؤشر، بعدما تراجعت السوق بشدة منذ بداية الشهر الجاري.
وأغلق المؤشر في بورصة الرياض، مرتفعاً بنسبة 0.59 في المائة، ليستقر عند مستوى
7859 نقطة، بعدما ربح نحو 46 نقطة، وسط ارتفاع قيمة التداول إلى 14.8 مليار ريال
سعودي، بينما فاقت الشركات الرابحة تلك الخاسرة بواقع 74 إلى 8 شركات.
وكانت سوق الأسهم السعودية قد شهدت هبوطاً لمستويات قياسية بداية ديسمبر/ كانون
الأول الجاري، وفقدت معظم المكاسب التي حققتها في العام 2005، والتي بلغت أيضاً
معدلات قياسية.
أما في بورصة الكويت، فقد واصل مؤشرها مساره التصاعدي، الذي بدأ مطلع الأسبوع،
ليسجل الاثنين ارتفاعاً قدره 17 نقطة، ليستقر عند مستوى 9949 نقطة، وسط ارتفاع قيمة
التعاملات لتصل إلى مليون دينار كويتي، تحققت من خلال 5540 صفقة على نحو 120 مليون
سهم.
ومن أصل ثمانية قطاعات في بورصة الكويت، ارتفعت مؤشرات ستة قطاعات، يقودها مؤشر
قطاع البنوك، الذي صعد بنحو 72 نقطة، بينما حقق سهم "إعادة التأمين الكويتية" أكبر
ربح بعدما صعد 9.6 في المائة، في حين مني سهم "الدولية للمشاريع الصناعية" بأكبر
خسارة متراجعاً بنحو 7.4 في المائة.
وأكد محللون اقتصاديون أن قدرة الأسهم الكويتية على الصعود وتعويض الخسائر،
تجتذب المتعاملين، وتثبت أن بورصة الكويت الأصلح للاستثمار في منطقة الخليج.
وقال المحلل القطري أبوبكر شاطر إن "قدرة الأسهم الكويتية على التعافي في كل
مرة، تثبت أنها الأفضل خليجياً للاستثمار، وإن إدارة السوق تبذل جهداً لا بأس به
للإبقاء على ثقة المتعاملين."
وأضاف شاطر قوله: "نرى عمليات جني الأرباح في السوق الكويتية، لكنها مختلفة عما
يحدث في السعودية أو الإمارات، فهي تبقى في إطار مبيعات تعويض الخسائر، وليس
المحاولة بالخروج بأكبر أرباح، دون الاهتمام بالمستقبل، كمن يرمي حجراً في بئر
بعدما شرب منها."
وفي بورصتي أبوظبي ودبي، بدولة الإمارات العربية المتحدة، ارتفعت الأسهم بعد
انحسار موجة جني أرباح محت مكاسب الأسهم التي تحققت منذ بداية الشهر الجاري.
وأغلق مؤشر بورصة دبي صاعداً بنحو 1.26 في المائة، ليصل مستوى 4089 نقطة، في حين
ارتفع مؤشر بورصة أبوظبي بنحو 0.1 في المائة، إلى مستوى 2927 نقطة.
وتراجعت الأسهم في أسواق الخليج الأخرى، حيث فقد مؤشر بورصة الدوحة، رابع أكبر
بورصة خليجية، نحو 0.39 في المائة، بعدما سجل الأحد ارتفاعاً قياسياً، بينما هبط
المؤشر العماني 0.56 في المائة، تبعه مؤشر بورصة البحرين، الأصغر في الخليج، بنحو
0.2 في المائة.