قال أعضاء في عائلتي الجنديين الإسرائيليين الذين اختطفهما حزب الله في 12 يوليو/تموز، بعد مرور تسعة أيام من العنف المتبادل، بين إسرائيل والمنظمة التي تتخذ من لبنان مقرا لها، الخميس، إنّهما يريدان عودة ابنيهما إلى الديار، ويريدان كذلك وقف العنف الدموي.
وقالت كارنيت، زوجة الجندي إيهود غولدواسر في تصريحات لـCNN "إنّنا نريد أن يتوقف القتل من الجانبين."
وأضافت "نريد أن يعود كل شيء إلى ما كان عليه من قبل-لا قتل ولا اختطاف. نريد أن يعودا إلينا."
وتمّ اختطاف إيهود غولدواسر وإلداد رغيف في آخر يوم من مهمتهما، وفقا لأقربائهما.
كما كانا طالبين، حيث يدرس غولدواسر الهندسة البيئية وإلداد القانون.
وأوضحت كارنيت "لقد كان يتعيّن أن يكون في المنزل. وكنت أنتظره وبعد أن تزوجنا في الآونة الأخيرة كنا نخطط لنمضي كل حياتنا مع بعضنا البعض، وكي يكون لنا أطفال."
وقالت إنّها لا تريد الآن سوى التأكّد من أنّ زوجها مازال على قيد الحياة، موضحة أنّها "متأكدة بنسبة 99 بالمائة من عودته ونسبة الواحد بالمائة الأخرى هي بشأن، يمكن القول، أنه مازال على قيد الحياة.، وللتأكّد من أنه على قيد الحياة، وهذا ما أرجوه الآن. فقط دليل أنّه مازال حيا-- اتصال هاتفي، أو رسالة، او توقيع، ربّما شيء يمكنني التعرف عليه."
ومن جهته، قال بني، شقيق الجندي المختطف الآخر إلداد رغيف، لـCNN إنّ أعضاء عائلة شقيقه حاولوا الاتصال به هاتفيا في نفس اليوم الذي شهد الاختطاف، غير أنّه "لم يردّ. وفي المساء أخبرنا الجيش أنّه في عداد المفقودين."
أما والد إيهود، شلومو، فقد قال إنّه علم بحادثي الاختطاف من CNN "لقد كانوا بصدد الحديث عن جنديين مفقودين. وعلى الفور اتصلت بكارنيت... لقد كانت تبكي. وسألتها عمّا إذا علمت بأي شيء فقالت:إيهود...لا يردّ على الهاتف."
وأضاف شلومو غولدواسر "لست سياسيا. أنا أريد أن يعود ابني."
وأكّدت كلتا العائلتين أنّه ليس لديهما أي أخبار حول مصير ولديهما وأنّ الجيش يتولى إحاطتهما بأي جديد، غير أنّ معلوماته قليلة."
وقال شلومو "بالتأكيد أنامؤمن بأنّه كان يقوم بالشيء الصحيح. لم يكن يفكر على الإطلاق في الحروب والانتهاكات مثل هذه...أعتقد من كلّ قلبي أنّ إيهود رجل قوي، وأنّه مازال حيّا وسيتجاوز هذا الظرف، هذا الظرف الصعب."
أما بني رغيف فقال "إنّه أصعب شيء. نحن ببساطة في الظلام ولا نعرف أي شيء حول الوضع."
غير أنّ شلومو قال "إنّ من اختطفوا ابنينا مسؤولون بالكامل على سلامتهما. إنهما بأيديهم وفي نهاية القصة، سيكونون أيضا مسؤولين على عودتهما سالمين. وأنا أبعث برسالتي لكلّ العالم: حافظوا عليهما سالمين."
وتأتي رسالة العائلتين في نفس اليوم الذي شدّد فيه الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله على أنّه "لو جاء الكون كلّه لما عاد الجنديان إلا بالتفاوض غير المباشر وتبادل الأسرى."