وقال حجة الاسلام السيد ابراهيم الاعرجي معلقا : " ان هذا القرار هو وصمة عار في جبين من يدعي انه يمثل معاناة هذا الشعب وانه يدافع عن حقوقه ، ان هذا القرار ،هو رضوخ لضغوط اميركية وبريطانية ،ورضوخ لارادة دول في الاقليم وفي مقدمتها السعودية ، وبموجبه سيرجع ضباط الامن والمخابرات ليحكموا هذا الشعب ، وهذه المرة بغطاء قوى تدعي انها تمثل ارادة الشعب العراقي "!!
وقال حجة الاسلام الشيخ عبد الامير الخفاجي معلقا على هذا الاتفاق:
" بسرعة وبدون اية مقدمات ، تحول حزب البعث من مواقع الارهاب التي تدرب بها سواء في عهد النظام البائد او في وقتنا الحاضر حيث كان المحرك الاول لكل جرائم الارهابيين والدلال لعناصر القاعدة ، تحول من هذه المواقع الارهابية الى شريك سياسي ، ولتعود عناصره الامنية والمخابراتية الى مناصبها الخطيرة وهي تتوشح باكاليل الغار وتحظى بتعويضات في الرواتب والرتب ، على حساب المواطن المقهور المغدور المقتول !!"
واضاف قائلا : " ان هذا القرار هو اعلان عن يوم اسود في تاريخ العراق ،يبرئ فيه القتلة ، ويعاد بهم الى مناصبهم ليمارسوا الارهاب مع الشعب من جديد في ظل حملة مسعورة ضد المخلصين من ابناء هذا الشعب الذين يقتلون ويعتقلون يوميا على يد قوات الاحتلال بمسمع ومرأى من الحكومة وقادة حملهم الشعب امانة التمثيل ، فنسوا هذا التمثيل ومثلوا مصالحهم ومصالح احزابهم ، واني على يقين بان هذا الشعب سيقول كلمته بحق هؤلاء الذين رضخوا للضغوط والتهديدات ، ولم يرضخوا لقيم العدل وملاحقة المجرمين وتعويض الضحايا والمتضررين سواء في زمن الطاغية او بعد سقوط نظامه ".
وتحدث حجة الاسلام الشيخ ضرار الاسدي عن هذا الاتفاق قائلا :
" لابد من الاعترف هنا بما يلي :
اولا - ان البعثيين لم يستسلموا ، بل قاتلوا هذا الشعب من خلال عملياتهم الارهابية بتمويل سعودي واماراتي ودعم اردني، وقاتلوا القادة السياسيين الذين انتخبهم الشعب بتوصية من المرجعية ، ففازوا عليهم بالضربة القاضية وليس بالنقاط !
ثانيا - هاهم القادة واعني منهم من يمثل شيعة العراق يوقعون على اتفاق لعودة هؤلاء المجرمين للمناصب السياسية والعسكرية والامنية والمخابراتية،وامام الملآ ويستجيبون لضغوط جبهة التوافق التي كلها بكل اعضائها ممن هو في العراق او ممن هو هارب الى عمان والامارات ،وهم بعثيون او يمثلون البعثيين في المشاعر والاحاسيس والتوجهات وسياسة ، وحتى الحزب الاسلامي منهم وعلى شاكلتهم ،فهذا الحزب لم يعلن كفره وبراءته من حزب البعث بل قاتل زعيمه الهاشمي باسم حزبه الاسلامي ليعيد البعثيين الى السلطة ، وزار المئات منهم في السجون ، ليعدهم بالنصر واطلاق سراحهم وكلهم هتفوا له وهتفوا لحزب البعث امام وسائل الاعلام "!!
ثالثا- "هذا القر ار هو رضوخ بكل وضوح وجلاء الى الوصاية الاميركية ، حيث طالب كبار المسؤولين في واشنطن بقبول تغيير قانون اجتثاث البعث والسماح للالاف من البعثيين للعودة الى المخابرات والامن والجيش والشرطة والخارجية وبقية الوزارات ، ليكونوا اداة تنفذ رغبات وسياسات اميركا في العراق مستقبلا. وامام هذا الطلب الذي اعلنه المسؤولون الاميركيون ومطالبتهم صراحة باقرار قانون النفط وقانون اعادة البعثيين ، رضخ ممثلو الشيعة في الحزبين المجلس والدعوة ووقعوا مع الاكراد وجبهة التوافق على هذا الاتفاق الذي هو اعلان صريح عن قبول المشروعات الاميركية المعدة للعراق والتي تمهد لمرحلة ماقبل انسحاب القوات الاميركية ، ولتضمن واشنطن وجود قوى فاعلة في العراق في مجال الامن والسياسة والاقتصاد تنفذ الرغبات الاميركية ."
وقال حجة الاسلام الشيخ عماد الهنداوي من الحوزة العلمية في كربلاء المقدسة :
" انني اعزي عوائل شهداء المقابر الجماعية ، واعزي عوائل شهداء العمليات الارهابية التي نفذها البعثيون والوهابيون خلال الاربع سنوات الماضية والتي حصدت ارواح اكثر من نصف مليون عراقي ، اعزي كل هؤلاء وبقية الاحرار والمؤمنين من ابناء شعبنا بهذا الاتفاق وبهذا الاعلان ، الذي هو بمثابة الاعلان عن عودة القتلة الى اخطر المناصب الحساسة التي بها سيطر البعثيون خمسة وثلاثين عاما على العراق وقتلوا الملايين من المعارضين لهم ، واعتقد ان عزائي لهم فيه الكفاية لتبيان خطورة هذا القرار في المستقبل القريب على كل المؤمنين وخاصة على الحوزة العلمية في العراق ، التي قدمت الاف الشهداء لمواجهة هؤلاء البعثيين."
واضاف الشيخ الهنداوي :
" ان هذا الاتفاق هو انتصار لابنة الطاغية صدام و للبعثيين الذين هربوا الى الاردن واليمن والامارات ومن هناك قدموا المال والمتفجرات لعناصرهم لينتقموا لهم ولطاغيتهم وليقتلوا مئات الالاف من شيعة العراق !!
ولكن املنا بالله كبير وبمراجعنا وعلمائنا والمؤمنين لمنع نجاح هذا الاتفاق والضغط على النواب الشرفاء في مجلس النواب ليرفضوا مطالب احزابهم وليصوتوا برفض هذا الاتفاق وتفويت الفرصة على تمرير تفاصيل هذا الاتفاق الخطير ، وخلاصة اقول بان هذا الاتفاق هو مكافاة للارهابيين والقتلة على جرائمهم "!
المصدر : نهرين نت