هاجم كاتب وهابي كويتي ، الشعب العراقي ، بشكل بذئ ومتحامل ، في مقال له نشرته صحيفة الوطن اليومية الصادرة في الكويت يوم امس الجمعة ، وهذه الصحيفة دأبت على نشر تقارير وعناوين مثيرة، ومقالات مسيئة للعراقيين ، سواء للمرجعية الدينية او المواطنين . والمقال خلا من اية لياقة وطرح موضوعي واتسم فقط بالعدوانية والحقد الاعمى والتجني غير المبرر ، والاخذ بالبرئ بجريرة القاتل والمعتدي !!
ان اي اعلامي عارف وملم بضوابط العمل الاعلامي يدرك ان اية صحيفة تدعي التزامها بموازين النشر وضوابطه ، تحرص كل الحرص على عدم الاساءة أوالتجريح أوالافتراء على الاشخاص والمؤسسات ، فكيف اذا كان المقال فيه افتراء وتجن على شعب كامل ،وتحامل عليه وسب له ، ووصف مقيت لايقال ولايوجه الا للعصابات من القتلة ، وليس لشعب مسالم كان مظلوما ومازال ، وربما سيبقى ، مادام مثل هذا المداد تسود به صحائف يفترض انها معدة للكلم الطيب والمعلومة الصادقة ؟!!
لقد ذهبت هذه الصحيفة بعيدا في تكرار مقالاتها واخبارها وتحليلاتها التي تسئ للعراقيين ، فتعمدت تغيبيب الرقيب والحسيب في كل شئ يتعلق بالعراق والعراقيين في صفحاتها ، الى حد السماح لنشر مثل هذا المقال المذكور الذي يصف فيه العراقيين بانهم تلاميذ الشيطان ، والسماح من قبل ايضا بنشر مقال سابق لمراسلها الشيوعي في " صوفيا " الذي نشر فيه سما زعافا من الدس الرخيص ضد المرجعيات الدينية في العراق ، بينما هو جالس في منزله الهادئ في العاصمة في بلغاريا يكتب لصحيفته " تحليلات..!!" و " اخبار خاصة ..!!" لانعلم من اي جهاز مخابرات هناك في بلغاريا يقوم باستلامها ، لينشرها في صحيفة الوطن في الكويت!!
اننا ندرك بان حرية الصحافة تسمح بالكثير ، ولكن بالقطع ليس الى هذ الحد من التهجم والسب والافتراء والافتئات على الشعب العراقي لذي يكن للكويت وشعبها واميرها كل حب وتقدير ، وكلهم يتذكرون كيف ان ابطال الانتفاضة الشعبانية المباركة عام 1991، سارعوا الى اقتحام السجون التي كان يعتقل فيها النظام البائد عشرات المواطنين الكويتيين ، فاطلقوا سراحهم وامنوا وصولهم الى بلدهم .
ان كاتب المقال " البذئ " الذي يعتبر من كتاب الدرجة الثالثة ، عميت عينه فلم ير مذابح شعبنا على يد نظام الطاغية ، وعميت بصيرته فوصف ملايين العراقيين بانهم تلاميذ الشيطان ، واذا به هو نفسه يتحول الى جندي من جنود ابليس ، ليجند قلمه " المبتدئ "، ليحاول ان يفرق بين شعبين شقيقين يربطهما كثير من الاواصر ، وليدق بينهم في محاولة يائسة " عطر منشم " للفتنة والوقيعة .
اننا نبرئ الشعب الكويتي من قلم هذا الوهابي السلفي الساعي للفتنة ، ولكننا لانبرئ الصحيفة التي نشرت هذه المقال ، لانها مستمرة في التعمد للاساءة الى الشعب العراقي ، والاساءة لعلاقات الشعبين ، لان هذا المقال ليس المقال اليتيم والوحيد الذي حوى اساءة وافتراء على العراقيين ، اذ سبقته مواقف من هذه الصحيفة، فيها تحريض ضد العراقيين واساءة ، من خلال ما تكتبه وتنشره بين فترة واخرى ،من تقارير واخبار واثارات متعمدة ، وعناوين ساخنة في الفاظها ، فارغة في محتواها . ونحن نورد نص المقالة ، ليحكم المنصف ينفسه ومن الكويتيين انفسهم قبل غيرهم ،على انعدام حس المسؤولية المهنية عند الصحيفة ،وعلى قساوة الهجوم والافتراء ، وليحكم المنصف على هذه الصحيفة التي سمحت بنشر كل هذا السباب والافتراء، دون حياء او خجل او خشية من عقوبة من السلطات الكويتية ، وان ماكتب في الوطن ماكانت لتقدم على السماح به، اية صحيفة تحترم مسؤوليات الاداء المهني وتلتزم بمعاييره وحدوده .
والجدير ذكره ان صحيفة الوطن الكويتية تعطي مساحات واسعة من كتاباتها للمتطرفين الوهابيين الذين لايتركون يوما يمر دون ان يتناولوا بالاساءة لاتباع مذهب اهل البيت عليهم السلام :
واليكم نص المقال كما نشر:
الكويت وتلاميذ الشيطان !!
كتب:عادل نايف المزعل
،، الكويت بالنسبة للعراقيين هي خزانة الثروة والمال الذي لا ينضب ،،
على مدار التاريخ ومن قبل ظهور طاغية العراق صدام حسين وللعراق أطماع في الكويت هذه حقيقة وواقع لا نستطيع القفز عليه ولا نغمض أعيننا عنها فكراهية العراقيين وأحقادهم على الكويت ليست وليدة الصدفة ولا وليدة صدام حسين وزمرته النتنة إنما هي وليدة الحسد والحقد والكراهية التي أصّلها حزب البعث العربي الاشتراكي في نفوس شعب العراق. ونشأت أجيال وتربت على حليب الكراهية لكل ما هو كويتي... ولنعد الى فترة حكم صدام حسين لنتعرف عن كثب على تفاصيل هذه العلاقة بين الكويت والعراق فالكويت بالنسبة للعراقيين هي خزانة الثروة والمال الذي لا ينضب وهي المطمع الأول لأحلامهم في الثراء والهيمنة... فأدخلوا فيها طابورهم الخامس حتى جاءت ساعة الغزو ليمتثل هذا الطابور بالأوامر والتعليمات الصادرة من بغداد... لقد تغلغلوا في حياتنا ومرافقنا ومؤسساتنا ورحنا نوسع لهم كل شيء ظنا منا ووهما بمبادئ العروبة والجيرة والإسلام وما إن آن الأوان إلا وانقض كل هؤلاء علينا وعملوا مرشدين لجحافل التتار التي اجتاحت الكويت فأخذوا يرشدون جيشهم إلي مرافقنا ومعسكراتنا ومطاراتنا ومحطاتنا الكهربائية ومخازن سلاحنا وعتادنا وخزائننا... طابور خامس عاش بيننا حينا من الدهر أكل أكلنا وشرب ماءنا ودلّهم على أوجه القصور والعجز لدينا... ومواطن ضعفنا وقوتنا... أي عمالة تلك وأي إنجاز تنتظرونه من القتلة المأجورين الأفّاكين الذين عاشوا بيننا وانقضوا علينا كالمسعورين بل ان في الحيوان بعض الوفاء عنهم أضاقت الدنيا عليكم لتأتوا بالعمالة من العراق..!! إن فتح أبواب الكويت للعراقيين معناه إننا نضع أرجلنا على طريق الضياع ونضع مستقبل الكويت في مهب الريح..!! أأصابنا مرض النسيان لكل المآسي وانفتحت شهيتنا للعفو عن القتلة والسفاحين أشحبت ذاكرتنا ولم نعد نتذكر مآسينا في الثاني من أغسطس عام تسعين... أنسينا الضياع والهوان الذي عشناه مع الغزو العراقي للكويت ما بالكم لا تأبهون بما عانيناه ولا بالدمار الذي حل بنا ولا بالنساء اللائي اغتصبن او ترملن وبالاطفال الذين حل بهم اليتم وفقدوا آباءهم وباتوا أيتاما...!! تسمحون لقتلة الأطفال ومغتصبي النساء أن يعودوا إلينا كأن شيئا لم يكن وعفا الله عما سلف...!! أي عفو هذا الذي يقفز على شهور المحنة ومأساة شعب آمن بعروبته وإسلامه ورسالته ودفع من دمه ليستر عورة إخوانه ويشد من أزرهم... فكان إحسانه وبالا عليه.
هناك حقيقة مؤكدة ان العراق ليس صدام حسين فصدام ولى وذهب غير مأسوف عليه ولكن علينا أن نأخذ العظة والعبرة فلماذا نفتح بلادنا للعراقيين تحت دعاوى ومسميات شتى كالالتحاق بعائل والزيارة والعمل ان عودة هؤلاء العراقيين الى الكويت مع ما يحملونه في قلوبهم من ميراث الحقد والكراهية للكويت تجعل منهم قنبلة موقوتة سيأتي موعد انفجارها لا محالة فاذا حان حينهم رأيتهم وقد انقلبوا علينا واصبحوا ضباطا وجنودا في الجيش العراقي وكلهم على صلة بالمخابرات وكلهم تلقوا تدريبات مكثفة على اعمال القتال والتفجيرات.
وقانا الله واياكم شره وشرورها فاذا كان هذا هو حال هؤلاء العراقيين... فلماذا نسمح لهم بالدخول الى الكويت واي خير ننتظره من تلاميذ الشيطان؟
ان اجراءاتنا الامنية تحتاج منا الى اليقظة والانتباه والضرر كل الضرر في عودتهم الينا فنحن لا نعلم السرائر ولكن الله يعلمها فلقد لوثوا الكويت برا وبحرا وجوا وكل بيت فيه شهيد او اسير فارحمونا من هؤلاء فوالله لقد دفعنا ثمن تطهير ارضنا من رجسهم دماء وارواحا واسرى وممتلكات ولقد آن الاوان لنحفظ للكويت هيبتها ونصون ارضها من عدوان جديد فلا نتهاون في امن الكويت والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.
قال الشاعر:
احذر عليك اللئام انهم ليس يبالون منك ماركبوا
اللهم احفظ بلدي الكويت واميرها وشعبها ومن عليها من كل مكروه اللهم أمين.
المصدر : صحيفة الوطن
تقارير ذات صلة :
http://www.nahrainnet.net/news/52/ARTICLE/10674/2007-11-24.html
http://www.nahrainnet.net/news/52/ARTICLE/10475/2007-10-15.html