العراق

28th March

جيش المهدي ينتصر في معارك البصرة وفشل عملية " صولة الفرسان " والمالكي يتراجع عن تهديداته ويستبدل لغة القوة بعرض مكافئات مالية



نهرين نت
فتى مقاتل من جيش المهدي يقف امام الية عسكرية تابعة للقوات الحكومية
في خطوة تشير الى الفشل في تحقيق حسم عسكري ضد جيش المهدي والتيار الصدري في البصرة ، تراجع رئيس الوزراء نوري المالكي عن المهلة التي اعطاها لهم ، لتسليم اسلحتهم ، والتي حددها باثنتين وسبعين ساعة فقط ، والتي تنتهي اليوم ، وسارع الى الاعلان اليوم الجمعة ، عن تمديد هذه المهلة عشرة ايام اخرى وحتى الثامن من شهر نيسان اربيل المقبل . ولم يقدم المالكي تفسيرا لهذا التراجع عن تهديداته ، خاصة وانه ضمن القرار الجديد عنصر اغراء ، فاعلن عن تقديم مكافاءات مالية لمن يسلم سلاحه الى السلطات الامنية ، بينما تشير تقارير موثوقة الى ان جيش المهدي استطاع الامساك بالارض والتحكم بكل تفاصيل الوضع العسكري في هذه المواجهة وشل حركة القوات الحكومية التي جاءت من بغداد والموصل وكربلاء والكوت.

مراقبون لتطورات الاحداث في البصرة ، اكدوا بان هذا التراجع في موقف المالكي ، جاء نتيجة الصمود الذي ابداه افراد جيش المهدي امام الفرق العسكرية والدبابات التي قادها المالكي الى البصرة ، برغم مشاركة الطيران الامريكي والبريطاني بتقديم الدعم الجوي وقصف عشرات الاهداف الخاصة بالتيار الصدري بمئات الصواريخ الموجهة ، وبرغم اشتراك مباشر للجنود الامريكيين في القتال وخاصة وحدات القناصة المدربين على حرب المدن .
وكانت مصادر امنية مطلعة  قدا اكدت لموقع نهرين نت ،  ان اعدادا ملحوظة من افراد الجيش والشرطة اعلنوا  تمردهم على اوامر قادة الفرق والالوية ، وقاموا بتسليم اسلحتهم والياتهم الى افراد جيش المهدي ، كما ان قيادة العمليات العسكرية التي يشرف عليه المالكي بشكل مباشر ، فوجئت بالخطط التي اعدها جيش المهدي استعدادا لمشروع تصفيته ، ووضع هو الاخر خططا ، لمواجهة عشرات الالاف من الجنود والاليات الثقيلة  وبينها لدبابات التي تدخل العمل في الجيش العراقي لاول مرة  ، ويبدو ان خطط جيش المهدي نجحت في شل فاعلية الاليات الثقيلة وحيدتها في هذه المواجهة ، حيث زرعت  العبوات الناسفة وباتقان في طريق هذه الاليات الثقيلة .
واثر ورود انباء عن تمرد ضباط وجنود على اوامر القيادة ، تم تشديد الحراسة على مكان اقامة رئيس الوزراء نوري المالكي وبقية القادة العسكريين ، وفرضت اجراءات امنية اضافية مشددة ،ومنع كثير من الضباط من دخول مقر اقامته خوفا على حياته وخشية ان يكون احد الضباط من الموالين لجيش المهدي وبقية التيار الصدري .
ومن هنا يتفق المراقبون ، على ان العمليات العسكرية الكبيرة التي بدأها المالكي ضد التيار الصدري  باسم " صولة الفرسان " منذ ثلاثة ايام ، انتهت اليوم بالفشل عندما مدد المهلة عشرة ايام اخرى واستبدل لغة القوة ، بلغة المال والمكافآت المالية !! بعدما كان المالكي ، قد توعد في تصريحه امس جيش المهدي دون ان يذكره بالاسم ،وقال انه لاتفاوض ولاحوار ولالقاء ولاشروط ولاتراجع عن العمليات، الا بالاستسلام الكامل والقاء السلاح .
واذا كان المالكي قد ادرك بعد استشهاد اكثر من 195 شخصا وجرح اكثر من خمسمائة شخص في معارك الايام الثلاثة ، ان هناك طرقا اخرى في معالجة الوضع الامني غير لغة القوة ، كما اعلن عن عرضه نكافئات مالية،، فلماذا لم يلجأ اليها من قبل ..؟  ولماذا لم يلجأ لها الان بعد كل هذه الضحايا والدمار ..؟
فمن يتحمل اذن مسؤولية كل هذه الدماء والكوارث التي حلت بالمواطنين ،.؟ وكيف يجوز لمسؤول كبير يتصدى لمنصب رئاسة الوزراء ، ان يدخل مغامرة قتل ودمار بكل هذه البساطة والسهولة ولايعطي للدم حرمة ، وهو يدرك بان قذائف المدفعية والهاونات الدبابات وصواريخ الطائرات البريطانية والامريكية تحصد ارواح المدنيين من النساء والاطفال ..؟
فكيف يسهل على رئيس الوزراء ينتمي لحزب اسلامي ، ويعرف حرمة سفك دماء الابرياء حتى ولو كانت قطرة دم ،حيث يحرم الشارع المقدس سفكها ويتوعدها الله سبحانه وتعالى بعذاب شديد ، كيف يقوم اذن باتخاذ هذا القرار ؟، وكيف يزور الاهداف الحقيقية لعملياته العسكرية ويحرف مقاصدها، فيقول بانها تستهدف  "اللصوص"  و" المجرمين"  و" الخارجين على القانون "، بينما هو يعرف حقا وهو في مكتبه في بغداد انه ذاهب لقتال مواطنين مسلمين شيعة يشكلون اكبر شريحة سياسية في العراق واقوى تيار ، اذا لم يكن هو لوحد يشكل التيار الوحيد بهذه القوة  والانتشار .؟!
وهل سأ ل المالكي .. وحزبه حزب  الدعوة انفسهم ، عن سكان هذه المناطق عن الجمهورية والمعقل والتنينية والتنومة والحيانية وحي سعد ،وعن كل المناطق التي استهدفها بالقذائف والصواريخ ..  هل سال عن عشقهم للامام الحسين عليه السلام ، اذ منها ومن كل البصرة انطلقت مواكب المشاة الى كربلاء لاحياء ذكرى اربعين الامام الحسين عليه السلام  بالاشتراك مع بقية ابناء المحافظات
 الاخرى ..؟
. هل سال عنهم ..؟ !هل تعرف على قلوبهم الطاهرة ليرى فيها عشق الحسن والوفاء لال الرسول الاكرم محمد صلى  الله عليه واله ، واذا لم يصدق المالكي وقادة حزب الدعوة وبقية افراد الائتلاف العراقي الذين باركوا عمليات قتل الشيعة في البصرة مانقول ، فلياتوا وليتفحصوا " اقدام "  هؤلاء الشهداء ليروا فيها اثار السير مشيا على الاقدام الى كربلاء للثم مرقد امامهم الحسين الشهيد عليه السلام ، نعم اذهبوا ايها الماكثون في مكاتبكم والمحاطون بحراب حراسكم والمشغولون بالغنائم ، ولاتعطون الشعب الاوعودا كاذبة ، وخدعتم المرجعية واقنعتموها بانك ممثلون للشيعة وحماتها ، اذهبو الى البصرة وفتشوا في " أقدام  " الشهداء وتفحصوا جثثهم الطواهر ،لتروا فيها اثار المشي سيرا وزحفا للحسين لاكثر من خمسمائة وخمسين كيلومترا .. لترون اثار المشي مازالت ثابتة عليها وحافرة اخاديدها في اقدامهم .. وانظروا الى وجوههم التي غطتها الدماء والرمال وبقايا رماد متفجراتكم وقذائف حلفائكم البريطانيين والامريكيين، لتروا فيها وجوها نيرة وجباه معفرة بالتراب لربها رب العالمين ، ولتروا فيها نضرة الولاء للولاية وللمذهب وللوطن ، رغم التراب ودخان البارود الذي يغطي وجوههم .!!
ماذا تقولون لله .. يامن تتحدثون باسم الاسلام والتشيع .. وقد سفكتم هذه الدماء الزكية  واهلكتم الحرث والنسل بالاسلحة التي زودتكم بها واشنط ولندن ،..؟!
انها والله صفقة خاسرة .. تلك التي دخلتموها وارتضيتم بها ، من اجل دولارات معدودات ومناصب زائلة .. .هيأوا انفسكم للجواب يوم لاتنفعكم كل هذه البروتوكولات والمناصب شيئا ، عندما تتعلق برقابكم هذه الدماء الزاكية التي سقكتموها في البصرة و الكوت و الحلة وكربلاء والديوانية وبغداد ، وتوسقكم الى الجحيم، وعندها سيعلم الظالمون اي منقلب ينقلبون . 

المصدر : نهرين نت


  



4.5 / 5 (7 تصويت)


استشهاد 4 جنود في هجوم شنه ارهابيون على موقعهم في التاجي شمال بغداد استشهاد 4 جنود في هجوم شنه ارهابيون على موقعهم في التاجي شمال بغداد

استشهد أربعة جنود على الأقل، فيما أصيب نحو خمسة آخرين، في هجوم شنته الجماعات الارهابية ، على نقطة تفتيش أمنية خارج العاصمة بغداد، حسبما أكد مصدر امني .

تنام وتطور النزاعات المسلحة بين التنظيمات الوهابية المسلحة في العراق تنام وتطور النزاعات المسلحة بين التنظيمات الوهابية المسلحة في العراق

تاكيدا لتقارير سابقة نشرها راديو " اوستن النرويجي " عن تصاعد الخلافات بين الفصائل المسلحة في العراق التي تتبع " الايدلوجية الوهابية " ، اكد تقرير لوكالة الانباء الفرنسية ، ان البيانات التي تنشرها مواقع تعنى باخبار الجماعات...

الشرطة البريطانية : المتهمان بقتل الجندي كانا مسيحيين من اصول نيجيرية واعتتنقا الاسلام الشرطة البريطانية : المتهمان بقتل الجندي كانا مسيحيين من اصول نيجيرية واعتتنقا الاسلام

اعلنت الشرطة البريطانية ان المتهمين بقتل الجندي البريطاني في لندن، هما من رعايا بريطانيا، ولدا في عائلتين مسيحيتين بنيجيريا، ولكنهما اعتنقا الاسلام فيما بعد.

تعليقاتكم علي الموضوع:


الاسم:
عنوانك الإلكتروني:
عنوان:
رأيك:


جميع الحقوق  ©  أفضل مشاهدة  800  ×  1024 مع اكسبلورر  6 
Copyright © 2004 - 2008 All rights reserved
All logos and trademarks in this site are property of their respective owner
Iraq - Baghdad

المدير المسؤول :  محمد جاسم خليل