14th May الجيش اللبناني قرر استلام زمام المبادرة ومنع اي مسلح يظهر في مناطق التوتر وجنبلاط يستنجد بارسلان
اعلنت قيادة الجيش اللبناني مساء امس انها ستمنع اي ظهور مسلح بالقوة ابتداء من صباح اليوم الاربعاء ،بعد ان عززت انتشارها في مناطق التوتر.
وجاء في بيان قيادة الجيش «على اثر الاحداث التي جرت الايام الاخيرة، وبخاصة في بيروت والجبل، عززت وحدات الجيش انتشارها في مناطق التوتر، وهي تعمل على التأكيد من استتباب الامن وفرض النظام، ومنع اي ظهور مسلح او نشاط امني من قبل اي من الافرقاء». واضاف البيان «لذا ستعمد وحدات الجيش الى ضبط المخالفات على انواعها فردية كانت او جماعية، بالوسائل المعتمدة، ووفقا للاصول القانونية، حتى ولو ادى ذلك الى استعمال القوة». واضاف البيان «يبدأ العمل بهذه الاجراءات اعتبارا من الثالث عشر من مايو في الساعة السادسة صباحا (الثالثة تغ). وامس، سيطر الهدوء الحذر على منطقة الشوف وتحديدا في القرى الممتدة بين جبل تومات نيحا ومرستي والمعاصر بعدما تمكنت قوى من الجيش اللبناني من الوصول الى المكان الذي اندلعت فيه الاشتباكات منذ مساء امس الاول وحتى بعيد منتصف الليل، والتي استخدم فيها الموالاة بشكل ملفت للنظر اسلحة ثقيلة . وذكرت وكالة رويترز ان معارك الجبل اسفرت عن سقوط 36 قتيلا. وغابت امس المظاهر المسلحة من منطقة عاليه التي شهدت اشتباكات حادة وقد انتشر الجيش اللبناني في كل بلدات المنطقة. وعلى الصعيد نفسه ، وتناقل سكان الجبل استنجاد النائب وليد جنبلاط بغريمه رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني الامير طلال ارسلان الذي يتولى امر المساعي الخاصة بتهدئة الاوضاع في الجبل، كي يكون وسيطا ويمنع تقدم عناصر المعارضة من التقدم الى مواقع لفراد عناصره ، وابدى استعدادا لتسليم مخازن السلاح وكل الاسلحة بيد مقاتيله الى ارسلان . كما اكد ارسلان «ان التفويض الذي اعطي لي هو، في الحقيقة، تفويضان، تفويض ظهر للاعلام من قبل النائب وليد جنبلاط، والتفويض الاساسي كان من الامين العام لـ «حزب الله» حسن نصرالله نيابة عنه وعن كل قوى المعارضة في الجبل». وأضاف ارسلان: «من هذا المنطلق تم الاتفاق مع النائب الاستاذ وليد جنبلاط على آلية عمل واضحة وتفصيلية هي الآن قيد الاختبار، بحيث اتفقنا على وقف اطلاق النار الفوري وتسليم المراكز الامنية والحزبية والسلاح في المخازن الى الجيش». وأشار الى ان وقف النار دخل، فعليا، حيز التنفيذ، وان الجيش موجود لرعاية تطبيق الاتفاق. وقال ارسلان ان المعارضة التزمت بما طلب منها، متوجها الى مناصري الحزب التقدمي الاشتراكي ومسؤوليه بـ «وجوب تسليم كل المراكز العسكرية ومستودعات السلاح الى الجيش لإزالة اي فتيل لاشعال الاشتباكات». وأكد انه لا يكون «حصان طروادة لابقاء مصادر الاذى على المقاومة في الجبل»، موضحا انه طرف اساسي في المعارضة ولن يغير ذلك. في غضون ذلك، لم يحل انتشار الجيش اللبناني على «خط التماس» بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة في مدينة طرابلس دون عودة الاشتباكات التي استخدمت فيها مدافع الهاون والقذائف الصاروخية التي اخترقت عمق باب التبانة.
|