15th May حكومة السنيورة تتراجع رسميا عن قراريها المثيرين للجدل اللذين سببا تفجير الاوضاع في لبنان
تراجعت حكومة السنيورة عن قراريها المثيرين للجدل ،اللذين فجرا الموقف في لبنان ، واعلن وزير الاعلام العريضي رسميا الغاء الحكومة القرار المتعلق بشبكة الاتصالات التابعة لحزب الله وكذلك الغاء القرار المتعلق بعزل العميد شقير قائد امن المطار والابقاء عليه في منصبه .
مقابل هذا التنازل العلني والرسمي للحكومة ، قررت المعارضة الغاء العصيان المدني والابقاء على الاعتصام في وسط بيروت . جاءت هذه التطورات بعد ساعات من وصول الوفد العربي الذي وصل ظهر امسالى بيروت لحل الازمة بين الاكثرية والمعارضة في مهمة وصفت بالصعبة فيما ساد الهدوء العاصمة ومناطق الجبل والشمال بعد اشتباكات اسفرت عن مقتل 65 شخصا. وقد وصل الوفد برئاسة رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الى مطار رفيق الحريري الدولي حيث الحركة متوقفة منذ اسبوع ثم انتقل الى بيروت عبر الطريق الرئيسية التي وافق حزب الله ابرز اطراف المعارضة على فتح احد مساريها لمرور الموكب. ويضم الوفد ايضا الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اضافة الى وزراء خارجية ثماني دول اخرى هي الاردن والامارات والبحرين والجزائر وجيبوتي وسلطنة عمان والمغرب واليمن. ولم تتوفر اية معلومات عن المدة التي سيمضيها الوفد في لبنان. وفيما امتنع الوفد العربي عن الادلاء باي تصريح اثر وصوله او بعد لقاءاته بدت ردود الفعل الاولى على مهمة اللجنة متفاوتة بين تفاؤل مصادر المعارضة وتحفظ مصادر الموالاة. واشارت محطة ان.بي.ان التلفزيونية المقربة من رئيس المجلس النيابي نبيه بري احد قادة المعارضة الى تفاؤل بري بمهمة اللجنة وذلك بعد ان التقى رئيس المجلس الوفد وعقد خلوة مع رئيسه. وقالت المحطة في مقدمة نشرتها الاخبارية المسائية "اوساط عين التينة (مقر بري) متفائلة وترى بان اللجنة تضع الامور في اطارها الصحيح". واوضح علي حمدان المستشار الاعلامي لبري لوكالة فرانس برس ان اللجنة "تركز مساعيها وجهودها على انقاذ لبنان من الازمة السياسية المستعصية ومضاعفاتها وخصوصا ما جرى اخيرا". واضاف حمدان الذي شارك في اجتماع الوفد مع بري "تريد اللجنة ان تتاكد من تثبيت الوضع الامني ومن ان الامن بيد الشرعية ومن تراجع الحكومة عن قراراتها والعودة الى الحوار لاستكمال ما تبقى من المبادر العربية". بالمقابل رفضت مصادر الرئيس السنيورة الحديث عما دار في اجتماعه بالوفد واكتفت بالقول ان الاجتماع كان "جيدا وصريحا". واوضح رئيس الجمهورية الاسبق امين الجميل بعد لقاء الوفد ان اولوية الاكثرية متعلقة بكيفية الحماية من سلاح حزب الله مرحبا بالحوار لاحقا حتى في خارج لبنان. وكانت الحكومة قد عقدت مساء الاربعاء اجتماعا لمناقشة طلب قيادة الجيش منها العودة عن قرارين اعتبرهما حزب الله يمسان بامنه واديا الى تفجر الاشتباكات الاخيرة وذلك بعد ان وضعت الحكومة هذين القرارين بعهدة الجيش. من جانب اخر فقد حذر العماد عون من خطورة الوضع ، مؤكدا ان اية محاولة من الموالاة للاستمرار في تجاهل مطالب المعارضة ، من شانه ان يطور الامور نحو الاسوأ .
|