17th June العمارة التي كانت تخافها وتحذرها القوات البريطانية والامريكية تشهد حشودا هائلة من القوات الحكومية لفرض سيطرتها عليها
 قوات من الجيش والشرطة مدعومة بقوات امريكية تفرض سيطرتها على العمارة |
|
العمارة هذه المدينة الجنوبية التي شكلت تحديا حقيقيا لفوات الاحتلال الامريكي والبريطاني طوال الاربع سنوات الماضية ، امست الان محاطة من كل الجهات بقوات حكومية معززة باكثر من مئتي دبابة ومصفحة ومدعومة بغطاء جوي من الطيران الحربي الامريكي والبريطاني ، والهدف هو فرض سيطرة حكومية على المدينة وانهاء وجود جيش الامام المهدي فيها والتضييق على التيار الصدري ، خاصة وانها تعتبر من اهم معاقلهم في المحافظات الجنوبية ، وكان هذا هدف من اهداف قوات الاحتلال ولكن عجزت عن تحقيقه ، فيما تركت المهمة للحكومة لتنفذها بايد عراقية . وبعدما دخلت هذه القوات مركز المدينة وانتشرت في كافة ارجائها ، ونفذت عمليات دهم واعتقال لمطلوبين جرت الدعوة لتسليم الاسلحة مقابل بدل مالي، اللواء الرکن عبد الکريم خلف مدير عام العمليات في وزارة الداخلية اكد في تصريح صحفي : " ان الأجهزة الأمنية مستمرة بتسلم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة من المسلحين بوصل استلام رسمي لحين انتهاء المهلة التي حددها رئيس الوزراء فجر الخميس المقبل" وكان اللهواء خلف قد اكد من قبل في تصرح اخر لـ" الصباح " " انه سيتم منح هؤلاء المسلحين ،وثيقة تعويض مالي من الحکومة مقابل تلك الاسلحة ". وكانت الحکومة قد خططت منذ اكثر من شهر لاطلاق عملية امنية واسعة على غرار صولة الفرسان في البصرة ، لفرض سيطرة حكومية شاملة على المدينة وانهاء وجود جيش المهدي في المدينة ، خاصة وان العمارة تعتبر من بين اهم معاقل جيش المهدي والتيار الصدري وكانت تشكل قلقا مستمرا لقوات الاحتلال وخاصة الامريكية والبريطانية ،واطلقت الحكومة اسم " بشائر السلام " على العملية العسكرية الحالية في العمارة ، واعطى المالكي بصفته القائد العام للقوات المسلحة اربعة مهلة للمسلحين لتسليم اسلحتهم تنتهي بعد غد الخميس.وأکد نائب رئيس هيئة ارکان الجيش الفريق أول الطيار الرکن نصير العبادي" ان القطعات العسکرية أکملت انتشارها بشکل يؤمن السيطرة على مدينة العمارة دون وجود ثغرات تستغل للتسرب". وقال في تصريحات صحفية: " ان قطعاتنا العسکرية المتمثلة بالجيش وأجهزة وزارة الداخلية من قوات التدخل السريع والاحتياط العام أکملت مناوراتها والانفتاح لاسناد القوات الأمنية في محافظة العمارة بما يضمن تنفيذ العملية بشکل محکم وبجهد جوي من القوة الجوية العراقية لتأمين الاستطلاع والمراقبة والاسناد المسلح للقطعات البرية . واضاف ان الاوامر صدرت للقطعات الامنية كي "تلتزم بمبادئ حقوق الانسان بما يؤمن احترام المواطن وممتلکاته لکي تنعم المدينة ببيئة آمنة توفر للمواطن حرية في ممارسة حياته الاجتماعية ونشاطه الاقتصادي وفق مقومات دولة القانون الحديثة ". هذا وتبدي قوات الاحتلال الامريكي والبريطاني ارتياحا كبيرا لهذه العمليات الامنية في العمارة ، لان هذه المدينة ظلت تتحدى هذه القوات وتمارس فيها جماعات مسلحة يعتقد انها تابعة لجيش الامام المهدي بتنفيذ عمليات ضد هذه القوات خلال السنوات الاربعة الماضية ، وظلت هذه المدينة عصية على القوات البريطانية التي تعتبر المدينة جزءا من مهامها في الجنوب العراقي لفرض الهيمنة عليه .
|