اعترفت صحيفة النيورك تايمز في عددها الصادر يوم امس الاحد ان رئيس الوزراء نوري المالكي كان سببا في توجيه ضربة قوية لجيش المهدي في العراق ومحذرة من استعادة جيش المهدي قوته واسترداد نفوذه . حيث اشارت الصحيفة القريبة الصلة باجهزة المخابرات والبنتاغون الامريكي الى "أن الحملات العسكرية التي قادها رئيس الوزراء نوري المالكي ضد – ميليشيا - جيش المهدي في بغداد وعدد من المحافظات الجنوبية، وجهت ضربة شديدة لها ".
واعترفت الصحيفة الامريكية بان جيش المهدي كان يعد من اقوى المدافعين عن الفقراء الشيعة في العراق ، وجاء في تقريرها بشان وضع جيش المهدي بعد العمليات العسكرية التي نفذتها القوات الحكومية في كل من البصرة وبغداد والكوت والديوانية وكربلاء : " ان – ميليشيا - جيش المهدي التي كانت تعد من أكبر المدافعين عن فقراء الشيعة، قد أصيبت بضعف كبير في عدد من أحياء بغداد، الأمر الذي يعدّ معلما مهما، وإن كان مؤقتا، من معالم تحقيق الاستقرار الأمني في العراق".!
وحاولت الصحيفة الامريكية ان تربط هذا التحول بحدوث تحول في شعبية العراقيين الشيعة من السيد مقتدى الصدر الى رئيس الوزراء نوري المالكي دون ان تذكر اية ادلة على هذا الاستنتاج وقالت بهذا الشان :
"وهذا التحول من شأنه أن ينقل القوة من مقتدى الصدر الذي كان في يوم من الأيام يلقى دعما سياسيا واسع النطاق أكثر من الحكومة، إلى المالكي الذي تزايدت شعبيته كقائد وطني حقيقي في الآونة الأخيرة" !.
ولكن صحيفة نيويورك تايمز اعترفت باحتمال وقوع تغييرات في هذا الوضع قائلة : "أن هذه التغييرات قابلة للنقض، فالمكاسب الأمنية التي أحرزت في البلاد هي في أيادي جنود عراقيين قليلي الخبرة، وأن مسؤولي الحكومات المحلية بالكاد يستطيعون التحكم بشبكات توزيع الخدمات، الأمر الذي يترك النافذة مشرعة أمام جيش المهدي لكي يستعيد تثبيت نفسه في الساحة العراقية" .
المصدر : نيويورك تايمز