في رصد حكومي امريكي لعائدات النفط التي حققها العراق ف تصديره للنفط وفق الاسعار العالمية ، كشف
تقرير "مكتب المحاسبة الحكومي" الأمريكي أنها حققت مبلغا قياسيا وصل الى 80 مليار دولار ، مما سيحقق للحكومة العراقية هذا العام فائضا مابين 38 إلى 50 مليار هذا العام. بينما كان العائض المالي الذي تحقق لميزانية الدولة فائضاً قدره 29 مليار دولار، ما بين 2005 إلى 2007.
هذا التقرير الحكومي الامريكي عن الفائض في عائدات النفط العراقية اثار سخطا كبيرا بين كبار أعضاء الكونغرس . فيما قال رئيس لجنة المراقبة والإصلاح الحكومي في مجلس النواب، هنري واكسمان، إن هذا التقرير سيثير غضب الكثير من الأمريكيين بشدة.
وأضاف:" الأسعار القياسية للغاز التي ندفعها هنا تحولت لعائدات اقتصادية غير متوقعة للعراق، إلا أن الحكومة العراقية، لا تنفق الأموال على مشاريع الإعمار."
وقال السيناتور، كارل ليفن، رئيس لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ، بيان مشترك مع السيناتور جون وورنر بهذا الشان : " لا يتوجب علينا التكفل بالمشاريع العراقية فيما تواصل عائدات النفط العراقي التراكم في المصارف. تحديداً الأرباح الخيالية من بيع غالون البنزين بـ4 دولارات في أمريكا."
واضاف البيان : "علينا طلب تعويض لدافع الضرائب الأمريكي عن تكلفة المشاريع الضخمة."
ويُعرف عن السيناتور ليفن من المطالبين بسحب قوات بلاده من العراق.
اما السيناتور الجمهوري وجه وورنر، الرئيس السابق للمجلس ، فقد دعا في البيان قائلا :"حان الوقت أن تستخدم حكومة العراق عائداتها، ومصاريفها، والفائض، لتتولى مسؤوليتها الكاملة لتوفر المشاريع الضرورية لتحسين النمط المعيشي للمواطن العراقي."
وخلص تقرير " مكتب المحاسبة الحكومي " الامريكي ال القول : " إن إدارة واشنطن ضخت قرابة 48 مليار دولار نحو مشاريع إعادة اعمار العراق منذ غزو عام 2003، حوالي 42 مليار دولار منها خصصت إلى مشاريع مختلفة، ويتضمن ذلك ما يوازي 23 مليار دولار أنفقت على قطاعات النفط والكهرباء وأنظمة المياه والأمن".
وفي موازاة ذلك، أنفقت العراق 3.9 مليار على هذه القطاعات، خلال الفترة من عام 2005 إلى إبريل/نيسان 2008، وفق التقرير تقرير مكتب المحاسبية الحكومي، ذراع التحقيقات للكونغرس الأمريكي.
وهذه الارقام الكبيرة التي يشير التقرير الى انفاقها في قطاع الكهرباء والماء والنفط ، ودون ان يتحقق منها شئ فوق الارض ، اذا مازالت الكهرباء في اسوأ حالانها ، يدلل على ان تلاعبا كبيرا تم في هذه الاموال وانها تعرضت الى التسلل الى حسابات عدد غير قليل من المشرفين عليها من المنتفعين بها ، من الامريكيين والعراقيين .
المصدر : نهرين نت + وكالات