أكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق اليوم الاحد، رفض طلب رئيس الجمهورية الطالباني وطلب رئيس الوزراء نوري المالكي باعادة عد وفرز الاصوات في كل البلاد ،مشيرة الى ان النتائج النهائية ستعلن الجمعة المقبل.
وقال رئيس مجلس المفوضية فرج الحيدري ان من حق الكيانات السياسية في الطعن بالنتائج خلال ثلاثة ايام من نشرها، كما رفض اعادة العد والفرز، مضيفا ان هذا يتطلب توفر ادلة دامغة على حدوث تزوير منظم.
وقال الحيدري في مؤتمر صحفي: "اعطينا جميع الكيانات نتائج الفرز والعد على قرص مدمج بعد التدقيق فيها، وليقارنوا بين ما لديهم وبين نتائجنا. واذا كان هناك خلل ما فليواجهونا".
واضاف: "نحن على استعداد لاعادة العد والفرز في كل محطة اقتراع اذا ثبت ان فيها خللا، لكن ليس هناك مجال للقيام بذلك في كل البلاد".
واجاب ردا على سؤال: "لست شخصيا من يرفض انما مجلس المفوضية مجتمعا".
وطالب رئيس الوزراء نوري المالكي في وقت سابق الاحد المفوضية باعادة عد وفرز الاصوات يدويا للحيلولة دون "انزلاق الوضع الامني وعودة العنف"، في حين نددت قائمة منافسه اياد علاوي بما قالت انه "انقلاب على الديموقراطية وتهديد واضح للمفوضية".
وقال المالكي "نظرا لوجود مطالب من عدة كتل سياسية باعادة العد والفرز يدويا، ادعو المفوضية الى الاستجابة الفورية لمطالب هذه الكتل حفاظا على الاستقرار السياسي والحيلولة دون انزلاق الوضع الامني في البلاد وعودة العنف".
واضاف انه يطلب ذلك "من اجل حماية التجربة الديموقراطية والحفاظ على مصداقية العملية الانتخابية، بصفتي المسؤول التنفيذي المباشر عن رسم وتنفيذ سياسة البلد وبصفتي القائد العام للقوات المسلحة".
من جانبه، طالب الرئيس العراقي جلال طالباني المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق باعادة عمليات العد والفرز قبيل اعلان النتائج النهائية ابتداء من اليوم الاحد.
وقال طالباني في بيان صحفي الاحد : "يسير شعبنا قدما على طريق ترسيخ الديمقراطية التي افتقدها عقودا طويلة وفي هذا السياق جاءت الانتخابات الاخيرة اسهاما كبيرا اخر في بناء صرح العراق الجديد وادراكا لاهمية هذا الحدث فان الجميع يحرصون على ان تنجز العملية الانتخابية بكل نزاهة وشفافية وموضوعية".
واظهر فرز 92 في المئة من محطات الاقتراع، بينها 80 في المئة من التصويت الخاص و27 في المئة من اصوات الخارج، تقدما طفيفا لقائمة علاوي على ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء.
وكانت قائمة علاوي نفسها قد طالبت قبل اكثر من اسبوع باعادة الفزر مشككة في النتائج الاولية.
ويتفق المراقبون على ان الذي حرك قضية المطالبة باعادة فرز الاصوات يدويا ، هو تقرير نشرته شبكة نهرين نت الاخبارية بعنوان " خطأ بشري ام برمجة متعمدة حقق لقائمة علاوي هذا الفوز المفاجئ " ويعتبر هذا التقرير ، المفتاح الذي فتح باب الاتهامات للمفوضية بعدما كانت هناك شكوك تحوم حول اسباب هذه الارقام المتصاعدة وبمئات الالاف لقائمة علاوي التي يصنفها العراقيون كقائمة تستقطب البعثيين بشكل كامل، حيث اشار التقرير الى وقوع تزوير في احصاء الاصوات من خلال " نظام البرمجة " المعتمد في حواسيب المفوضية ، وهذا التقرير نشرته المواقع الخبرية العراقية والعربية وقرأه عشرات الالاف من العراقيين ، ففي شبكة الاخبار العالمية حسب ادارة الشبكة قرا التقرير 16334 متصفح ، فيما قرأ التقرير في موقع براثا الخبري نحو 5500 متصفح .
واثارهذا التقرير الذي وصف بالموضوعي والواقعي ، في زيادة الشكوك في السبب الحقيقي للارقام الجنونية المتصاعدة للقائمة العراقية والتي حولت علاوي الى الزعيم الاكبر شعبية في العراق دون منازع ، بينما هناك الملايين في العراق يرفضونه كونهم يمثل لهم رمزا للبعث الذي حكمهم 35 عاما بالموت والترويع والتعذيب والمطاردة .
المصدر : اذاعة صوت العراق + الشبكة العربية للاعلام